alsharq

إسماعيل ياشا

عدد المقالات 294

انعكاسات قمة اسطنبول

17 ديسمبر 2017 , 12:53ص
اجتمعت دول منظمة التعاون الإسلامي، الأربعاء الماضي، في مدينة اسطنبول، لبحث تداعيات إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدينة القدس عاصمة لإسرائيل. وحضر القمة الطارئة -التي دعا إليها رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان- عدد من الزعماء، فيما غاب عنها آخرون.
أردوغان دعا إلى هذه القمة بصفته «الرئيس الحالي لمنظمة التعاون الإسلامي». ومع ذلك، هناك من خاف من أن يُسجّل نجاح القمة في خانة الرئيس التركي. بل يدور الحديث حول ضغوط مورست على الرئيس الفلسطيني وملك الأردن كي لا يحضرا قمة اسطنبول، الأمر الذي يشير إلى أن حجم الكره والعداوة الذي يحمله بعض الزعماء تجاه أردوغان أكبر بكثير من حبهم للقدس والمسجد الأقصى.
القمة جاءت بعد أيام معدودة من إعلان الرئيس الأميركي قراره بشأن القدس. وبالتالي، كانت عيون العالم متجهة إليها لمعرفة مدى غضب الدول الإسلامية وعزمها على مواجهة هذا القرار المجحف. ولعل نتنياهو وترمب -بعدما رأيا غياب بعض زعماء الدول الإسلامية عن قمة اسطنبول- قالا في نفسيهما: «لسنا وحدنا»!
قمة اسطنبول، مهما حاول الصهاينة التقليل من شأنها، نجحت في تسجيل موقف إسلامي قوي ضد رغبة الرئيس الأميركي في تقديم القدس هدية للوبيهات الصهيونية، وأظهرت أن العالم الإسلامي ليس فقط تلك الدول المتواطئة مع إدارة ترمب. كما أن عقد قمة طارئة كهذه بعد أيام قليلة من إعلان ترمب قراره نجاح دبلوماسي لا ينكره إلا حاقد.
البيان الختامي للقمة الإسلامية الطارئة دعا جميع دول العالم إلى الاعتراف بـــ «القدس الشرقية» المحتلة عاصمة لدولة فلسطين. ويبدو أن ذكر «القدس الشرقية» دون «القدس الغربية» جاء بهدف لفت الانتباه إلى قرارات الأمم المتحدة، وحشد المجتمع الدولي -الذي يعتبر القدس الشرقية فقط محتلة- ضد خطوة الرئيس الأميركي الأخيرة.
الكلمات التي أُلقيت في القمة أكدت بوضوح أن القدس خط أحمر، كما أن كلمة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كانت قوية. إلا أن المطلوب الآن أن تُترجم تلك الكلمات إلى خطوات ملموسة تُجبر واشنطن على التراجع عن خطئها.
عباس قال في كلمته، إن الولايات المتحدة الأميركية لن يكون لها دور في عملية السلام بعد قرار ترمب الأخير بشأن القدس، وتوعّد بالانسحاب من اتفاقية أوسلو إن استمرت إسرائيل في انتهاكاتها، خصوصاً في القدس المحتلة.
القيادة الفلسطينية تملك أوراقاً يمكن أن تستخدمها ضد قرار ترمب، مثل سحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني مع قوات الاحتلال في الضفة الغربية. ولكن التجارب السابقة مع تهديدات عباس ليست مشجعة، بل المتوقع منه ألا يستخدم أياً من هذه الأوراق التي يريد الشعب الفلسطيني أيضاً استخدامها.
قمة اسطنبول انتهت. ولكن المعركة والتحديات التي تهدد مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبلة المسلمين الأولى لم تنتهِ بعد. وإعلان ترمب القدس عاصمة للكيان الصهيوني جزء من خطة شاملة تُسمّى «صفقة القرن»، وتهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية. ويحتاج إسقاط هذه المؤامرة إلى نفس طويل، ويتطلب التنسيق بين جميع الدول والقوى الشعبية التي تبذل جهوداً من أجل الدفاع عن القضية الفلسطينية والقدس والمسجد الأقصى، وتكثيف العمل على الأصعدة كافة. وبالتالي، فمن الأهمية بمكان استمرار الحراك الشعبي بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية.
هل تعود فرنسا إلى رشدها؟

أجرى وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الخميس، مكالمة هاتفية مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً، فايز السراج، لبحث المستجدات في ليبيا. وجاء هذا الاتصال بعد أن دعمت باريس قوات خليفة حفتر...

انزعاج إسرائيل من دعم تركيا لفلسطين

أزالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل أيام، لوحة تحمل اسم الوكالة التركية للتعاون والتنسيق «تيكا» والعلم التركي من على جدار مقبرة تاريخية للمسلمين في القدس الشرقية، تم ترميمها من قبل الوكالة. وبرَّرت السلطات الإسرائيلية هذه الخطوة...

تركيا ومفهوم الوطن السيبراني

أدرجت أنقرة في قاموسها مصطلح «الوطن السيبراني»، بعد مصطلح «الوطن الأزرق» الذي يشير إلى حدود مناطق النفوذ الاقتصادية في البحار التي تحيط بتركيا، للتأكيد على الدفاع عن مصالحها في شرقي البحر الأبيض المتوسط وحقوقها القانونية،...

«كورونا» وما بعد العولمة

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلته الأخيرة مع قناة «فوكس نيوز»، على ضرورة إنتاج البضائع الأميركية في الولايات المتحدة، وأعطى مثالاً لخطر الاعتماد على الخارج، مشيراً إلى أن تركيا تقوم بتصنيع الهيكل الأساسي لمقاتلات...

العودة الحذرة إلى الحياة اليومية

بدأت كثير من الدول في تخفيف التدابير الصارمة التي اتخذتها من أجل مكافحة جائحة «كورونا»، وقررت أن تفتح المصانع والمحلات والأسواق أبوابها، لتدور عجلة الاقتصاد والإنتاج، ويعود الناس إلى حياتهم اليومية، ولو بالتدرج، في ظل...

الحالمون بالانقلاب في تركيا

شهدت تركيا منذ انتقالها إلى النظام الديمقراطي والتعددية الحزبية محاولات انقلاب عديدة، نجحت بعضها وفشلت الأخرى في إسقاط الحكومة المنتخبة. وكانت المحاولة الأخيرة، تلك التي قام بها ضباط موالون للكيان الموازي، التنظيم السري لجماعة كولن،...

تركيا تستعد لما بعد الجائحة

تحمل الأزمة التي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا في معظم دول العالم، فرصاً عديدة للدول التي تواجه الجائحة بكفاءة، وتدير الأزمة بنجاح، في ظل إجماع كثير من الخبراء والمحللين على أن العالم لن يكون بعد...

العقلية المؤامراتية أخطر من «كورونا»

فتح تفشي فيروس كورونا المستجد، حول العالم، الأبواب على مصراعيها أمام نظريات المؤامرة التي تواصل انتشارها كالنار في الهشيم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تمنح الجميع فرصة التعبير عن آرائه، بغض النظر عن مدى تأهله...

لا بدّ من تعاون عالمي لمكافحة الوباء

تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد حول العالم عتبة مليون شخص، ليواصل انتشاره المخيف، كما ارتفع عدد ضحاياه إلى أكثر من 50 ألف شخص، وسط جهود كبيرة يبذلها الأطباء والعلماء والباحثون، لعلاج المصابين به، وتطوير...

تجميد الخلافات بين أنقرة وموسكو

توصلت تركيا وروسيا إلى وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، وجاء الاتفاق بعد مباحثات أجراها رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان، والوفد المرافق له، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن والمسؤولين الروس، خلال...

مرحلة جديدة في أزمة إدلب

أعلنت السلطات التركية صباح الجمعة، استشهاد 33 جندياً تركياً، بعد استهداف طائرات النظام السوري قافلتهم العسكرية عصر الخميس، في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب، شمالي غرب سوريا، وجاء هذا الهجوم بعد تقدم الجيش الوطني السوري...

محاولة انقلاب جديدة؟

نشرت مؤسسة «راند» الأميركية -في الأيام الماضية- تقريراً أشارت فيه إلى أن تركيا على أبواب محاولة انقلاب جديدة، في ظل تنامي الاستياء داخل صفوف الجيش التركي، من اعتقال عدد كبير من الضباط وطردهم من الجيش،...