alsharq

صالح الشيحي

عدد المقالات 32

صحيفة «<span class=redo>العرب</span>».. الصوت القطري المتفرد والمنفرد

17 نوفمبر 2012 , 12:00ص

لم تعد الصحف اليوم قائمة على الخبر، انتهت صحافة الخبر، الذي يبحث عن الخبر في صحافة اليوم كمن يبحث عن «الفقع» في شهر أغسطس، فهو إما يعيش بمعزل عما يدور حوله، أو توقف نموه المعرفي قبل الألفية الثالثة! انقرض القارئ الذي يشتري الصحف بحثاً عن الخبر، ذلك الذي يشتري الصحيفة ليعلم ما الذي حدث يوم أمس، من هذا الذي يبحث عن الصحف بحثاً عن الخبر! أدركت بعض الصحف الورقية ذلك، أعني: أدركت أنها فقدت أحد أهم أركانها وهو الخبر، عززت أركانها الأخرى، انصرفت نحو «التحقيق الصحافي» الذي يقوم على هذا الخبر، وتدعيمه بالأرقام والمعلومات والآراء والمختلفة، تجاوزت الخبر إلى ما وراء الخبر، تجاوزت «ماذا يحدث» إلى: «لماذا حدث»! تجاوزت الخبر نحو الرأي والتحليل، الصحف اليوم صحافة رأي، صحافة تحليل، صحافة تقارير وتغطيات مصوّرة موسعة. غني عن الذكر أن « الخبر» يصل للقارئ لحظة وقوعه، بعض الصحف اليقظة أدركت ذلك، وأصبحت تلاحق هذا الخبر، وتقدمه في نفس اللحظة لقرائها، وفي اليوم التالي تقدم لهم ما وراء ذلك الخبر، تقدم لهم التحقيق الصحافي والتقرير والتحليل والرأي والصورة. هناك صحف عربية طورت علاقتها بالقارئ وأصبحت تقدم له الخبر على مدار الدقيقة، والحديث ليس من فراغ، إطلالة سريعة على حضور تلك الصحف في «تويتر» - مثلا- يكشف ذلك بوضوح. سأحدثكم عن تجربتي ومتابعتي لصحيفة «العرب»، الصحيفة التي تشرفت بأن أكون أحد كتابها منذ ما يقرب من السنتين. سأتحدث بموضوعية، نجحت الصحيفة نجاحاً ملحوظاً في استثمار الإعلام الجديد، أدركت أنها في عصر ثورة المعلومات والاتصالات، أدركت أن القارئ اليوم ليس هو قارئ الأمس، أدركت أن قارئ اليوم يحمل الصحيفة في يده اليمنى، وفي يده الأخرى (آي فون) و(جالاكسي) و(بلاك بيري)! أدركت «العرب» أنها في عصر لا يعرف، ولا يعترف، بالحدود والحواجز. تجاوزت جدلية المعركة بين الصحافة الورقية والإلكترونية، فحافظت على نجاحها في كونها صحيفة ورقية، وواصلت نجاحاتها على شبكة الإنترنت. حافظت «العرب» على المضمون المتميز والجودة في المنتج الصحافي، وطورت من وسائلها وأدواتها، فتحولت إلى صحيفة تفاعلية، وفي ذات الوقت إلى صحيفة إلكترونية، ربطت قراءها بالمعلومة بعيداً عن الراديو والتلفزيون، حيث فتحت آفاقاً أرحب مع قرائها على مدار اللحظة من خلال وسائط ومواقع الإعلام الجديد، لا تتوقف رسائلها على مدار الساعة، وباستطاعة القارئ هذه اللحظة اكتشاف ذلك حينما يتابع حساب الصحيفة على «تويتر»، سيجد أن الصحيفة تنقل له الحدث طيلة ساعات النهار والليل، فلم يعد بحاجة أصلاً للاشتراك بأي خدمة إخبارية، والأجمل أنها تقدم لك سلة منوعة من الأخبار تلبي جميع الخيارات والاختيارات. - الصحيفة التي تعرف اتجاهات القراء واهتماماتهم، وتعرف إلى أين يسير العالم اليوم، هي الصحيفة التي تحظى بثقة القارئ واحترامه. - وهناك، قبل أن أنسى، نقطة أخرى قد لا تعني القارئ كثيراً، فقد لفت انتباهي منذ المقال الأول وحتى البارحة الأولى حرصهم الشديد على كتاب صحيفتهم، تعلمت في بلاط صاحبة الجلالة أن الصحف الناجحة هي التي تحافظ على كتابها وتحتفظ بهم. على أي حال، ربما من غير المناسب لي، أن أشيد بـ «العرب» وأنا أحد كتابها، ناهيك أن شهادتي قد تكون مجروحة، لكنني أردت ذلك حتى تكون مصافحة أولى بعد إجازة طويلة. - شكراً جزيلاً للأخ العزيز الأستاذأحمد بن سعيد الرميحي، رئيس التحرير المديرالعام لـ «العرب»، الرجل المهني الحكيم، و«الجنتلمان» الذي يخجلك بتعامله وأدبه الجم. - تحية قلبية صادقة لـ «العرب»، الصوت القطري المتفرد والمنفرد. إلى اللقاء

اهدأ يا صديقي!

هذه السنة -لا أقول عام- اجتمعت مبررات عدة تدفع الإنسان للعودة للمنزل «دهر ومعاوينه» كما يقال.. بعيداً عن الغرق في التفاصيل، بات كل ما حولك يدعوك للعودة للمنزل. يدعوك لالتزام بيتك. يدعوك للابتعاد قدر الإمكان...

إيران بعد الاتفاق.. «الموت لمن»؟!

صفة مشتركة تجمع أغلب الساسة الإيرانيين، حتى لكأنهم يتوارثونها، وهي ممارسة الدجل والمراوغة.. لذا لا يزال الوقت مبكرا للحكم على الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مؤخرا مع مجموعة (5+1). لكن على افتراض صدقية الطرف الإيراني...

اكذب اكذب.. فلن يصدقك الناس!

أشهر مقولات الدجل السياسي هي تلك التي أطلقها -خلال الحرب العالمية الثانية- وزير الدعاية النازي جوزيف جوبلز «اكذب اكذب حتى يصدقك الناس».. هي ولا شك مقولة صادقة خرجت بلسان خادع مخاتل.. ينطبق عليها القول الكريم...

فإذا ما ضاع العراق «فلا حياة ولا شمس ولا قمر»!

كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك.. - اليوم تمر الذكرى السابعة لإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.. ولقد رأيت أن أتحدث عن العراق.. - في قصيدة «مظفر النواب» يحتد النقاش، ويدور في حلقة...

لماذا يريدوننا أن نكره قطر؟!

قبل سنوات دخلت برفقة أحد الأصدقاء مطعماً عربياً في أحد الأحياء اللندنية.. كان العاملان في المطعم -من إحدى دول الشام- يضحكان، ويبدو عليهما السرور.. فور أن شاهدانا طارت الابتسامة كحمامةٍ فزعة، سلمنا فلم يردّا السلام،...

المستشار.. المستشار!

حينما حدد الرسول صلى الله عليه وسلم موقع جيش المسلمين في غزوة بدر، سأله الحباب بن المنذر بن الجموح: «يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه، ولا نتأخر عنه،...

عندما يتقرب «السنة والشيعة» لله بكراهيتهم لبعض!

أي حديث عن التقارب بين السنة والشيعة هو خديعة كبرى.. مضحك أن تجد هذه الكذبة من يروّج لها وينادي بها! هذا أمر مستحيل.. لا يمكن حدوث مثل هذا.. دعك من جلسات الحوار.. دعك من المؤتمرات...

سقوط سوريا.. إعلان لقيام «الإمبراطورية الفارسية العظمى»

من أكبر الأخطاء السياسية التي وقعت فيها دول الخليج -وعلى رأسها السعودية- خلال العشر سنوات الماضية (2003/2013) هي أنها أدارت ظهرها للعراق.. فقدمتها دون أن تقصد، بكافة مكوناتها ومؤسساتها وعشائرها السنية هدية ثمينة لإيران. خلال...

لعنك الله من حذاء!

أكثر مفردة تكررها الحكومات الخليجية هي كلمة «استراتيجية».. أصبحت هذه الكلمة كأنها حشيش مخدر.. كأنها عمل سحري.. يُريك ما لا يُرى! تعثرت التنمية والسبب هذه الاستراتيجية.. أصبحت كل أفكار التنمية مكبلة بالمشاكل.. مشكلة تلد أخرى...

«وإنت مش عايز تروح فوق ليه»؟!

يقول الدكتور طارق السويدان في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: «إذا ضحى %1 بأنفسهم فصاروا شهداء لهم الفردوس الأعلى من أجل أن يحيا %99 بحرية وعزة وكرامة ومستقبل واعد، فهي معادلة رابحة للجميع...

أيقظ القذافي الموجود داخلك!

أسوأ شيء أن تنادي بحرية الرأي، وضرورة تقبل الآراء المخالفة، لكنك ترسب في أول اختبار -أو مواجهة- حينما يأتي الآخرون بما يخالف قناعاتك! حينما ترفع شعار احترام «الرأي الآخر»، وفي أول نزال تقوم بنسفه، ومساواته...

إنه الفقر يا سيدتي!

لا شيء ينبذ الاتكالية الممقوتة كمقولة الإمام العادل عمر بن عبدالعزيز: «ذهبت وأنا عمر ورجعت وأنا عمر ما نقص مني شيء! وخير الناس من كان عند الله متواضعاً». اللافت أن ظاهرة الاتكالية على الخدم في...