alsharq

نورة المسيفري

عدد المقالات 507

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

و.. لن ترضى عنك!!

17 يونيو 2013 , 12:00ص
دعتني صديقة مقربة إلى العشاء في أحد الفنادق الصغيرة التي تطل بخجل على الكورنيش، طلباً للهدوء وبعداً عن صخب الليل في الدوحة.. اخترناه هرباً من الجلسات العابقة بالشيشة والضحكات الرنانة والملابس غير المحتشمة، وكذلك الأفعال التي باتت طابعاً للمطاعم والفنادق الكبرى والمواقع السياحيّة وأولها سوق واقف الذي استأثر به أولئك، وأجبرونا على تركه ترفعاً ودرءاً للمفاسد.. فصرنا كالمستجير بالرمضاء من النار!! كان الفندق هادئاً فعلاً، ومطعمه قليل الرواد، أجواؤه مريحة، يقدم طعامه بطريقة البوفيه، إلا أنني تعجبت سؤال (النادل العربي) إذا كنّا سنطلب العشاء من قائمة الطعام! ولكن سرعان ما بطل التعجب حينما قمنا لانتقاء عشائنا من أطباق شهية وجذابة، ففوجئنا بالنادل –الفلبيني– يقفز أمامنا مشيراً لبعض الأطباق بأنها تحتوي على الكحول! هكذا بكل صفاقة يقدم الفندق أطعمته الملوثة بالكحول جهاراً دونما خجل أو مواربة، دون أن يعزلها على طاولة منفصلة، أو على الأقل يضع لافتة تشير لذلك كما تفعل الدول المتحضرة! عدنا إلى طاولتنا والضيق يأخذ منّا كل مأخذ، والتساؤل يبلغ مداه الأقصى من الألم: هل نحن في قطر فعلاً؟ وما إن خفت حدة الألم حتى اشتعلت مجدداً بعد قراءة خبر نشرته صحيفة «العرب» الخميس الماضي على صفحتها الأولى تحت عنوان: كحول في مدرسة أجنبية! عجباً هل وصلنا إلى هذا الحد؟ ترى لمن ستقدم المدرسة ذلك الكحول؟ بل هل تجرؤ هذه المدرسة على إدراج الكحول في قائمة المشروبات في مقرها الرئيس وبلدها الأم؟ وهل تجرؤ على المضي قدماً في حفلها الموبوء بزجاجات الخمر رغم احتجاجات الأهالي لو علمت رقابة صارمة من مجلس التعليم الذي أثبت في أكثر من حالة مشابهة أنه آخر من يعلم؟ يقول الله عزّ وجل في سورة البقرة الآية (120): «وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ». فعن أي رضاً تبحث أيها المسؤول حينما تسمح بذلك؟ وأي ثناء ستحصل عليه؟ وممن؟ والله عز وجل يقرر في قرآنه الكريم أن من تغازلهم بهذه التنازلات لن يرضوا عنك حتى تتبع ملتهم وتعتنق مذهبهم وتتأسى بعقيدتهم.. فهل هذا ما تبحث عنه؟ ليخبرنا عاقل بالهدف من وراء السماح بتفشي البارات ومجالس الخمر في دولتنا المسلمة التي ما زال أهلها –ولله الحمد والمنة- يحرصون على الفضيلة ويتشبثون بدينهم ويدافعون عن مجتمعهم ضد أي ممارسة دخيلة؟ لماذا الإصرار على جعل المواطنين يصارعون التغريب في بلدهم؟ هل المكاسب التي ستحققها السياحة جديرة بسكب الدين والحياء في طرقات سوق واقف وغيره من المواقع السياحيّة؟ كيف وصلت الجرأة إلى السماح بفتح البارات والمطاعم في وقت تجنح فيه بعض الدول الغربية التي قاست الأمرّين من الخمر إلى تقنين ذلك؟!! بل إن بعض المطاعم الغربية تفخر بأنها تقدم أجواء عائلية تخلو من الكحول! لن أسهب في شرح مضار الخمر ولكن المثل يقول: اسأل مجرب. ومع ذلك لا تكلفوا أنفسكم عناء السؤال لأن الكوارث الإنسانية التي تستجلبها الخمر على الأفراد والمجتمعات في دول العالم كفيلة بالإجابة.. وحتى يراجع البعض قراراتهم التي تصادم الفطرة وتحارب المواطن أقول حسبنا الله هو مولانا ونصيرنا.. إضاءة: عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ إِلَّا كَانَتْ النَّارُ أَوْلَى بِهِ) «صحيح الترمذي». فهل تتحملون وزر الكسب الحرام يا مسؤولينا الكرام؟
موقعة «اليونسكو»

لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...

الفُسَيفِساء

خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...

معركة الرحمة

في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...

تأليه!!

وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...

صراخكم.. على قدر وجعكم

يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...

قطر.. كعبة المضيوم

في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...

الطوفان

في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...

وفي العجلة.. سلامة

استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...

إفطار.. وذكرى

يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...

الأوقات الذهبية

في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...

رمضاننا.. غير

أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...

البيت الصامت

هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...