alsharq

علي الظفيري

عدد المقالات 166

عالم نشرات الأخبار

17 أبريل 2013 , 12:00ص

في الإعلام الصحافي الحديث، يشكل السؤال حول الأخبار ومصادرها وكيفية التحقق منها وطريقة تناولها، واحدا من أهم الأسئلة وأكثرها إلحاحا، وفي خضم عملية إنتاج الأخبار بشكل دائم وسريع، وفي كل لحظة تقريبا، كما يحدث في الإذاعة والتلفزيون، ومؤخرا على مواقع الصحف على الإنترنت، تزداد أهمية هذا الموضوع لدى الصحافي والمتلقي، ولا يمكن أن نقبل فكرة الثورة والتحديث في عالمنا العربي، دون أن نفتح نقاشا موسعا حول عمل وسائل الإعلام، خشية الانتقال من إعلام السلطة الفج القائم على التلقين والحجب والتبرير المسبق واللاحق لأعمال السلطان، إلى إعلام الفوضى والكذب والانتقائية المقيتة والتسويق السياسي والأيديولوجي لأفكار بعينها، وعلى حساب كل الأشياء الأخرى. ولماذا نتحدث تحديدا عن الأخبار وليس عن غيرها؟ لأنها كل شيء تقريبا في عالم الإعلام الصحافي، هناك مشاكل وقضايا كثيرة لكنها تأتي لاحقا، وبعد النقاش الأولي والفني في مسألة الخبر ومصادره ومعالجته، وأول صدمة تواجهنا في هذا الخصوص، استحواذ وكالات الأنباء على أكبر نصيب من الأخبار المنتجة في كافة وسائل الإعلام، أي أن المحطات الفضائية والإذاعية والصحف تعتمد في أكثر من نصف أخبارها -كحد أدنى- على تلك الوكالات، وهي وكالات أجنبية غربية على وجه التحديد، رويترز والفرنسية والأسوشيتد برس للأنباء، وهذا ما يجعل حدثا في بوسطن أو لندن أو أي مدينة فرنسية هو الحدث العالمي، مهما قل شأنه قياسا على الأنباء الأخرى في أنحاء مختلفة من العالم، هذه الوكالات محترفة ومنتشرة بشكل كبير في كافة الدول، وعبرها يتعرف البشر على بعضهم البعض، العربي الجزائري يستمع إلى أخبار العربي السعودي عبر وكالة فرنسية، والكويتي يتعرف على ما يجري في تونس من خلال ما تبثه رويترز مثلا، بعد أن تلتقطه وسائل الإعلام العربية وتعيد إنتاجه تلفزيونيا أو إذاعيا أو صحافيا، وإعادة الإنتاج ليست عملية واعية بالضرورة، الحديث عن تحرير النص باللغة التي تستخدمها الوسيلة فقط، أنت عزيزي المشاهد في نهاية المطاف أسير لما يراه الصحافي الإنجليزي خبرا يستحق الاطلاع، وبالصورة والزاوية وقدر المعلومات التي يحددها هو لك، وهذا يتم بمساعدة الوسيط الإعلامي -المحلي- الذي يتولى عملية التمرير بينكما، دون إضافة أو تحقيق أو مراجعة! الوضع السابق يتطلب من المتلقي قدرات استثنائية في التدقيق، تقدير قيمة وأهمية الخبر، البحث عن الزوايا الغائبة فيه، تجريد الخبر من السياق الأيديولوجي والسياسي الذي مر عبره، وهذا أمر لا يمكن لكل المتلقين القيام به، وأمام سيل الأخبار الذي لا يتوقف لحظة واحدة، وبدل أن تعمل الوسائط العربية على التنقيح والانتقاء الدقيق وعدم الانجرار، نجدها تمارس الدور ذاته بشكل مضاعف وبحرفية أقل، فيضطر المشاهد للقيام وحده بعملية -فلترة- ذاتية، معتمدا على قدراته ومعارفه المحدودة، والتي باتت أفضل جزئيا بفضل عملية التواصل التي خلقتها الشبكات الاجتماعية، وقيام بعض الناشطين الواعين بعملية تدقيق ونقد لما تبثه وسائل الإعلام. ما هو الخبر؟ يؤسس الإنجليز لمعيار الغرابة والإثارة في عبارتهم الشهيرة، الخبر ليس أن يعض الكلبُ الإنسان، بل العكس. لكن هذا ليس كل شيء، الأشياء الغريبة لا تكفي لتعريف ما هو الخبر، ولن أخوض في تعريفات نظرية انشغلت بتعريف الخبر الصحافي، لكن كل ما يؤثر على حياتنا هو خبر، شرط أن تنطبق عليه بعض المعايير، وأهمها المصداقية، ما يرتبط ارتباطا وثيقا بالمصدر والاعتماد عليه والثقة به، وهذا ما تلحظ التفريط به في بعض القنوات الإعلامية، الاعتماد على الإشاعات والمصادر غير الموثوقة لسببين لا ثالث لهما، موافقة الهوى الأيديولوجي لمسؤول التحرير، أو الانجرار خلف المنافسة والسبق الصحافي على حساب المصداقية، وألف سبق صحافي يفقد قيمته أمام سقطة مصداقية واحدة، فما بالك بمئات السقطات الإخبارية! تبقى مسألة خطرة جدا في عالم الأخبار، وهي الخلط بين الترفيه والأخبار، والمزج بينهما حتى يحتل الترفيه موقعا متقدما على حساب الخبر، وهذا عمل لا مهني جملة وتفصيلا، الترفيه والأخبار عالمان منفصلان تماما، نحن نستثمر الترفيه والأخبار الطريفة لتمرير وجبة إخبارية ثقيلة دسمة، وليس العكس!

السعودية.. بعض التغييرات الضرورية

تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...

عاصفة مؤلمة.. وضرورية

هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...

معضلة إيران

لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...

في الحارث الضاري

جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...

حماس الإرهابية

لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...

لماذا أغلقت قناة العرب؟

موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...

الرز المتلتل

في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...

وعلى قدر سلمان تأتي العزائم

يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...

سلمان ملكاً

بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...

المقال ما قبل الأخير

في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...

داعش غير العنيفة

من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...

الحابل مع النابل

في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...