alsharq

نورة المسيفري

عدد المقالات 507

25 درهماً

17 فبراير 2016 , 02:01ص

بمناسبة الإصدار الأخير للعملات المعدنية ومسيرة التقشف التي بدأت الدولة خطواتها الحثيثة حفاظاً على الموارد والثروات، أذكر لكم حكاية أخت عزيزة تعيش بحبوحة الرزق حين تشتري أغراضاً من المحلات وبالذات السوبر ماركت «وما أكثرها هذه الأيام» تحرص على استرداد البقية الباقية من الحساب حتى 25 درهما، وهو موقف محرج «للبعض» خاصة إذا لم تتواجد عند «الكاشير» هذه العملة المعدنية الصغيرة فيتوقف الطابور ويتهامس البعض حول بخلها وحرصها على ربع ريال في وقت «يبقشش» البعض على العامل الذي يصف الأغراض بعشرات الريالات .. لكني لا أرى أمارات الحرج على محياها، بل الثبات والراحة فسألتها مرة وقد طال بنا الوقوف حتى يجد المسؤول ربع ريال المتبقية من حسابها لماذا تصرين على ذلك رغم أنك لا تحتاجينه في حقيقة الأمر. وأعرف عنك الكرم مع القريب والبعيد، فردت بكل ثقة لأنه حقي وأنا لا أفرط في حقوقي قيد أنملة. ثم أعقبت إن محلات البقالة العملاقة وغيرها من الفروع العالمية اعتادت على تسعير بضائعها بأسعار مكسورة ليحتالوا على الزبائن ويكوٓنون ثروة على حسابهم وهم عنها غافلون. ولست غافلة عن ذلك وإن كان لا بد من الربح فالمؤسسات الخيرية أولى به في عالم يتزايد فيه المحتاجون.. كما أن لي حاجة في العملات المعدنية التي أعود صغاري من خلالها على التوفير من ناحية وبناء الذات من ناحية أخرى. فالصبر على جمع العملات المعدنية في الحصالة يعلمهم التأني ودراسة الأوضاع وعدم استعجال الثراء، ثم بعد أن يكتمل النصاب أخذ مما جمعوه زكاة وتطهيراً له وهم يراقبون حتى ينشؤوا وهم يعلمون بأن في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. كما أخصص ثلث ما جمعوه للأعمال الخيرية ليكونوا شركاء في الخير فنجتمع كل رمضان لاستعرض إنجازات المؤسسات الخيرية لنختر واحدة منهم ونمنحها شيكاً بما خصصناه لها من أموالنا جميعاً، فأولئك أولى وأحق من المحتالين، هنأتها على هذا الفكر التربوي المتقدم الذي أرجو أن تقتدي به الأمهات فلا يربوا أولادهم على الإسراف والجشع، ويصدموا بالإجراءات التقشفية التي تنتهجها الدولة حرصاً على المال العام وإحقاقاً للحق وحفاظاً على ثروات الأجيال القادمة دون تقصير مع الأجيال الحالية، وأنا على ثقة أن هذا الأمر لن يقف عند مؤسسة ما أو شخص ما. إضاءة كما أن النار من مستصغر الشرر فالثروات من بضع دريهمات.. فلا تستهينوا بـ25 درهماً.

موقعة «اليونسكو»

لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...

الفُسَيفِساء

خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...

معركة الرحمة

في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...

تأليه!!

وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...

صراخكم.. على قدر وجعكم

يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...

قطر.. كعبة المضيوم

في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...

الطوفان

في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...

وفي العجلة.. سلامة

استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...

إفطار.. وذكرى

يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...

الأوقات الذهبية

في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...

رمضاننا.. غير

أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...

البيت الصامت

هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...