alsharq

علي الظفيري

عدد المقالات 166

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 08 يونيو 2026
حافة الهاوية: إدارة الصراع في المنطقة الرمادية

سياسات المنع !

17 فبراير 2013 , 12:00ص

من الأمثال العامية الدارجة في الخليج، ( الباب اللي يجي منه الريح ، سدّه واستريح)، وهو الخيار «الخليجي» الأفضل في مواجهة الأشياء التي لا نريد أن نراها، أغلق بابك في وجه المشاكل وستختفي ! هنا يتجلى التعبير عن حالة الخوف من الأشياء الجديدة، المجتمع البسيط لا يريد الانفتاح على الخارج المرعب وغير المريح، يقول الناس في أحاديثهم (الله لا يغير علينا)، وقد لا يكون هذا رضا كاملا بالواقع، لكنه تصريح واضح بالخوف مما هو أسوأ، لوجود من يمارس التحريض والتخويف، ويلوح بالأسوأ، حتى يبدو السيئ القائم الخيار الأفضل دائما !. قد يكون ما سبق مفهوما في بعض الحالات، ومبررا على صعيد إدارة الفرد لشؤونه وأسرته، رغم خطورة المشاكل التي قد ينتج عنها هذا القرار فيما بعد، لكنه لا يصلح أبدا كمبدأ حاكم في إدارة المجتمعات، إن من غير المنطقي إغلاق الباب على مجتمع بأكلمه، والاعتقاد بأحقية تقرير ما هو مفيد وغير مفيد له، ما هو صالح وغير صالح ! الوهم الأبوي الذي ينطلق منه الحكم، ويدفعه إلى الإحساس «الزائد» بالمسئولية عن الأبناء، لا يليق بفكرة الدولة وأنظمة الإدارة الحديثة. يبدو أن الدولة في الخليج قررت مؤخرا مراجعة أسوارها جيدا، فقد هبت رياح التغيير في البلاد العربية، وأصبح للأبواب معنى أكثر من ذي قبل، أبواب السجن، أبواب المداخل والمخارج من البلد، أبواب الإعلام، أبواب المعارض والملتقيات والمنتديات والمؤتمرات، عاد الحارس بقوة من جديد، وفي أيام انهيار فكرة «الحراسة» ومفهومها وأساليبها، ثمة من يدير هذه البلاد بعقلية القرية، ويعتقد أن كل ما كان قائما في العقود الماضية مازال صالحا للاستعمال، يمكن تطويق كل شيء في البقع الصغيرة، والنفط كفيل بتسهيل المهمة وإنجاحها كما كان دائما. مؤخرا، أخبار المنع هي الأكثر رواجا في بلادنا الخليجية، منع الخروج والدخول، منع المشاركة في مناسبة ما، منع الكتب ودور النشر، منع النقد والتعبير عن الرأي، أصبح المنع سيد الموقف، كل ما عليك فعله هو إغماض عينيك عن المشكلة واعتبارها معدومة بحجبها أو حجب أصحابها، وهذا موقف ضعيف للغاية، الدولة، أو الجهاز الأمني المتصرف بها، يظن واهما أن قدراته تتعاظم بكثرة ممنوعاته ! والعكس صحيح، كلما زادت حاجتك للمنع كنت في وضع أضعف، قدراتك تتضاءل، الخوف يسيطر عليك بشكل هستيري، والأشياء التي تمنعها لا تموت، إنها تتماسك وتقوى وتنتشر أكثر، ومنعك أضفى لها شرعية النضال والكفاح للبقاء والانتشار. الجديد ليس الأفضل في كل الأحوال، هناك ما لا حاجة لتغييره وتبديله، الأوضاع في بلادنا الخليجية ليست سيئة بالمطلق، أستطيع وغيري أيضا تعداد عشرات الحسنات، نستطيع أن نقدم للدولة أوسمة كثيرة في بعض الأمور، وبالتالي لا يجب علينا النظر بعداء نحو فكرة التغيير، إنها عملية لا تشبه بالضرورة ما تشهده البلاد الأخرى، يمكن أن تكون انتقائية، وحذرة، ومتدرجة، ومراعية لأمور كثيرة في أوطاننا، لا أحد يحمل معاول الهدم وفق ما نشاهد ونسمع ونقرأ، الكل يتحدث عن إصلاح أوجه الخلل، والمشاركة البناءة والمفيدة، والإيمان بالأمة مصدرا للسيادة، وهذا ما يعزز الحكم ويسنده، ويطهره من فساده وأنانيته ونرجسيته وجنونه، ويعمل على بقاءه قويا آمنا منيعا. لا يستطيع أحد أن يمنع شيئاً هذه الأيام، كل ما تريد منعه سيتجاوزك بطريقة أو بأخرى، قرار المنع قرار هزيل، يشبه وعي الأجهزة الأمنية وقدراتها الشرسة والمحدودة، ولا يشبه السياسة ومرونتها وقدراتها على الموائمة، ومتى ما شرعت أوطاننا أبوابها، وحصنت نفسها بالتفاعل والتأثر والتأثير المتبادل، حمت نفسها من رياح التغيير العاتية.

السعودية.. بعض التغييرات الضرورية

تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...

عاصفة مؤلمة.. وضرورية

هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...

معضلة إيران

لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...

في الحارث الضاري

جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...

حماس الإرهابية

لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...

لماذا أغلقت قناة العرب؟

موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...

الرز المتلتل

في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...

وعلى قدر سلمان تأتي العزائم

يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...

سلمان ملكاً

بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...

المقال ما قبل الأخير

في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...

داعش غير العنيفة

من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...

الحابل مع النابل

في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...