


عدد المقالات 2
مع قرب إسدال الستار على أفضل نسخة من كأس العالم في مونديال قطر 2022 لا نملك إلا توجيه الشكر لدولة قطر الشقيقة على تلك الصورة التي صدرناها للعالم خلال أحداث المونديال عن الشعب العربي من الخليج للمحيط وحضارته الضاربة في جذور التاريخ.
الآلاف جاءوا من شتى أنحاء العالم إلى دولة قطر نعموا فيها بحسن الضيافة حسب الأصول العربية ولم تظهر شكاوى من هنا أو هناك، بل إن جميع المنتخبات التي جاءت ورحلت أبدت شكرها العميق على هذا التنظيم المثالي لأكبر حدث كروي على مستوى العالم.
لم يكن هناك شيء متروكا للصدفة، ولكن هناك ترتيبات ليست وليدة اليوم أو أمس، ولكن منذ لحظة إعلان الفيفا إسناد تنظيم المونديال لدولة قطر الشقيقة، حيث كانت ضربة البداية والاستعداد لاستضافة أكبر حدث كروي على مستوى العالم وقضوا على كل الشائعات التي كانت تتردد من حين لآخر.
تحيه للمواطن القطري الذي ظهر مرحبا بكل الضيوف من كل مكان ومن كل الديانات ومن مختلف الثقافات ليؤكد أن العرب قادرون على صنع المعجزات في كل المجالات وليس كرة القدم فقط.
واكتمل العرس القطري ببزوغ نجم آخر في البطولة، وهو المنتخب المغربي الذي قدم الدرس وعكس صورة أكثر من رائعة للكرة العربية عندما تمكن من بلوغ مباراة النصف نهائي للمونديال وناطح الكبار، ونتمنى أن يحصد المركز الثالث ليكون أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ تلك المكانة.
نعم.. العرب قادرون ليس على التنظيم فحسب وإنما القيادة، وعندما يوضع العربي في تحد يكون عند حسن الظن ويبدع، لقد كان الغرب مضرب المثل في الدقة والنظام، ولكن في مونديال قطر كان التعامل بالفيمتو ثانية، وهو تأكيد على أن كل شيء مرتب منذ نزول الضيف أرض قطر وحتى موعد المغادرة بما يؤكد أن هناك رجالا مخلصين تفانوا في العمل، ويستحقون التكريم على دورهم في نجاح العرس الكبير.
حقق مونديال قطر 2022 مكاسب عديدة على كافة المستويات، سواء كانت رياضية أو سياسية ونجح في لفت أنظار العالم إلى المنطقة العربية بأمواجها المتلاطمة من خلال استضافة 31 فريقا من مختلف بلدان العالم ومن جميع...