


عدد المقالات 94
مما لا شك فيه أننا جميعاً نؤمن بالوطن كقيمة إيمانية ترتكز عليها مجموعة من الاعتبارات المهمة، كالحب والولاء والدفاع عنه والتضحية «لسلامته». بل ونؤمن به كقيمة مادية منفعية، باعتباره كياناً متجسداً شُكِّل لتلبية احتياجاتنا ومتطلباتنا، ورعاية مصالحنا وتأمينها مستقبلاً.. وعليه، يمكن القول إنه في ظل مثل هذه القناعات يُصبح من الحتمي الإيمان دون شك أننا كأفراد نعيش في مجتمع واحد.. ووطن واحد.. ونُشكل جزءاً لا يتجزأ من المجتمع.. والوطن، وأن أي خلل لهذا الجزء حتماً سيؤثر في استقرار المجتمع والوطن تماماً «كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». هكذا عرفنا الوطن في نشيد الصباح المدرسي ودروس التربية الوطنية والتاريخ والأغاني، وهكذا عرفه أبناؤنا من خلال احتفالات اليوم الوطني، حتى أصبح بالنسبة للبعض منا «كالأم» التي تواصل عطاءها وجهدها في إسعاد أبنائها.. وتحتفظ باحترامها وتقديرها مهما تغيرت الظروف.. والقناعات.. والقيم.. ومهما انقلبت الموازين! ومن الطبيعي أن تختلف الأم مع أبنائها، فهي تقوم غالباً بدور الدعم والتوجيه، ومن الطبيعي أن يختلف الأبناء فهم يريدون دعماً وتوجيهاً وفقاً «لأهوائهم» وبما يتناسب مع تحقيق مصالحهم وتلبية رغباتهم دون رقابة.. ودون شروط! وقد لا يستوعب الأبناء الدور والجهد الكبير الذي تقوم به الأم.. إلا متأخراً.. بعد نضوجهم الفكري! قد تختلط الأمور أحياناً على «الأبناء» فيعتقدون أن التنازع على «كرسي» للسلطة بامتيازاته المؤقتة أو «برج» أو «أرض في الوسيل» هو من باب الولاء والانتماء للأم.. للوطن! في حين قد يعتقد البعض أن أخذ قطعة «كعك» من موازنة المؤسسة أو توظيف «بني عشيرته وعشيرة الفريج» في المؤسسة أو التعاقد من الباطن مع إحدى شركاته لتقديم خدمات للمؤسسة التي يُديرها، إنما هو من دفاعه عن «سلامة» الوطن، فهو أولى من الغريب! وقد يظن البعض أن التساهل في تنفيذ المشروعات والتي كلفت «الأم.. الوطن» الملايين أو عدم التطوير المؤسسي والاحتفاظ بنفس النظام وتواضع الأداء الذي ورثه من أسلافه منذ عشرات السنين أو التغاضي عن القليل والكثير من الأخطاء.. إنما هو من باب ترديده لنشيد «سلمتِ بلادي.. فداكِ الشباب».. فضاع الشباب.. وضاع المال.. ويا حسرتك يا وطن.. فالثاني يُعوض والأول لا عوض له! مهلاً ورفقاً بالوطن.. أيها الأبناء.. فقطر اليوم لم تعد كقطر الأمس! سنوات وأزمنة.. وقطر تقدم لنا الكثير، فماذا قدمنا لها؟ أنجدد ولاءنا لوالدتنا الكريمة.. لوطننا.. من مجرد احتفالات.. ولأيام معدودة فقط! مع تذكيركم.. أن والدتنا الحنون.. قطر.. هي من دعمت ووجهت وشجعت للاحتفال بيومها! أم يكون تكريمنا لها.. بعطاء مماثل وإن لم يكن بنفس الكم والكيف! لماذا لا نستغل اليوم الوطني في تحويله من مجرد احتفال إلى تقييم وإنجاز وطني على مستوى الأفراد والمؤسسات؟ لماذا لا نستغل اليوم الوطني في تحقيق إنجازات وطنية عوضاً عن كونه احتفالات.. وفقط؟ كأن يتم تكريم أفضل أداء وزارة/مؤسسة في تطوير خدمات الجمهور.. في تقديم خدمات متميزة.. أفضل إدارة حكومية خدمية.. أفضل مشروع.. قصة نجاح لإحدى الشركات أو المؤسسات أو الوزارات محلياً وإقليمياً وعالمياً.. فليكن احتفالنا باليوم الوطني.. كرنفالاً وإنجازات لأبناء ومؤسسات الوطن.. مثل تدوين وتوثيق الأرشيف الإعلامي لتلفزيون قطر.. تدوين وتوثيق تاريخ قطر من قبل هيئة السياحة والآثار.. إنجاز شارع/جسر/نفق ما من قبل «أشغال».. افتتاح مشروع ما في البنية التحتية.. شخصية قيادية تمكنت من التغيير والتطوير في مجال ما.. الأفكار كثيرة.. ولها أن تتوالد وتتحول لإبداع لا حدود له.. والوطن كبير ويتسع للجميع.. فكما أُتيحت الفرصة للتنافس في الاحتفالات والعرضات.. فلنتح الفرصة للتنافس الفردي والمؤسسي في الأداء والإنجاز. فتعزيز مفهوم وثقافة وممارسات حُب الوطن والولاء والانتماء له كقيمة عظيمة لن يتحقق من كونه مناسبة فلكورية.. كرنفالية.. وتجارية قد تنتهي مع نهاية يوم 18-12.. بل يجب أن يستمر طوال الأيام السابقة واللاحقة ليوم 18-12! فالأم وإن اعتادت العطاء لأبنائها بلا مقابل.. فإنها دائماً تأمل في أقل العطاء.. وإن كان بمقابل منها! وليكن حُبنا للوطن إنجازات.. تنطق عشقاً لقطر.. فلنشحذ الهمم.. ولبيه يا قطر..
تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر «حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح»، الذي تنظمه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع شبكة الجزيرة، وذلك تخليداً لليوم العربي لحقوق الإنسان، كما تم الإعلان عنه. وسيبحث...
كثُر الحديث مؤخراً، محلياً وإقليمياً، عن الفساد ومحاربته بعد تبني وإطلاق النيابة العامة في قطر لحملة محاربة الفساد التي اتخذت لها شعار «أسمع.. أرى.. أتكلم» وتبني جهود وحملات مماثلة في الدول الشقيقة في إطار المحافظة...
تحتفل نساء العالم جميعاً بيوم المرأة العالمي.. إلا أن احتفال المرأة القطرية بهذا اليوم يختلف تاريخاً وشكلاً.. فالمرأة القطرية، وبالأخص خلال العقدين الماضيين، لم تخض أية صراعات تشريعية مؤسسية كنظيرتها العربية، بل حصلت على حقوقها...
مما لا شك فيه أن حجم وخصائص سكان أي دولة يؤثران مباشرة في قدرة أي دولة على الإنجاز والتطور بشكل عام. لن أضيع وقتكم في سرد قصص نجاح بعض الدول التي تمكنت بفضل تركيبتها السكانية...
لحقت قطر بباقي دول الخليج في إصدارها لقانون الجرائم الإلكترونية، والذي تم إصداره الأسبوع الماضي، والذي جاء كردة فعل طبيعية لما يشهده فضاء الإنترنت محلياً وإقليمياً وعالمياً من جرائم وانتهاكات وصلت بعضها إلى الإرهاب، وبعيداً...
سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...
سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...
نسمع بين الحين والآخر عن عشرات قرارات الاستقالة لعدد من الموظفين والمسؤولين في كل زمان ومكان. فهذه سنة الحياة الدنيا في الكون منذ خلقه. ولذا لا غرابة في ذلك.. ولكن مجتمعنا يأبى اعتبار ذلك من...
منذ إعلان الفيفا عام 2010 استضافة قطر كأس العالم 2022، انتشرت ظاهرة مرضية غير صحية وجديدة عُرفت بـ «فوبيا قطر»! وقد انتشر هذا المرض بسرعة البرق كالفيروس المُعدي في الإعلام الغربي والعربي على حد سواء.....
بدا التسليط الإعلامي على قطر وسياستها الخارجية واضحاً جداً منذ إقدامها على تقديم يد المساعدة لشعوب الربيع العربي، خاصة تلك الدول التي تمكنت شعوبها من إنجاح ثورتها وإسقاط «ديكتاتوريتها وفراعنتها» المُحتلين كراسي الحُكم وثروات شعوبها...
هل تساءلتم يوماً عن سبب/أسباب عدم إنجاز الكثير والكثير من المشاريع المُخططة والمُعلنة.. أو عن تأخر إنجاز العديد من المشاريع قيد التنفيذ عن خططها الزمنية.. أو تأجيل وإيقاف الكثير والكثير من المشاريع بعد أن تم...
ماذا حدث لمجتمعنا المسالم والمتماسك؟ لمَ أُصيب البعض بداء تأجيج الفتن وإثارة المشاكل من عدة أبواب وفي مختلف المجالات والمواقع؟ فأصبحوا كمن يقف على فوهة بركان على وشك الانفجار، وعوضاً عن أخذ الوقاية والحذر، فإنه...