alsharq

أحمد بن راشد بن سعيّد

عدد المقالات 189

مريم ياسين الحمادي 28 مارس 2026
حِيل الحروب
عبده الأسمري 28 مارس 2026
فضاءات من الابتكار
رأي العرب 26 مارس 2026
دعم المنتج الزراعي المحلي

حكاية هيلاري «الإخوانية»!

16 نوفمبر 2016 , 12:56ص

عشيّة فوز دونَلْد ترمب وخسارة هيلاري كلينتِن، خرج الكائن الانقلابي المصري، وائل الإبراشي، على قناة «دريم» ليشمت بالمرشحة الديموقراطية التي «تحالفت مع جماعة الإخوان» بحسب تعبيره. كائن انقلابي آخر، هو أحمد موسى، علّق في قناة «صدى البلد» مهنّئاً: «مبروك لكل واحد يناضل ضد جماعة الإخوان الإرهابية، وفي مقدّمتهم هذا الرجل... الذي أعطى درساً..لهيلاري كلينتن، حليفة الإخوان». عباس الطرابيلي، أحد هذه المخلوقات الغريبة، كتب في جريدة «المصري اليوم» أنّ التظاهرات ضد فوز ترمب في الولايات المتحدة يحرّكها الإخوان الذي دمّر ترمب أحلامهم وأفشل مخططاتهم. لميس جابر، نائبة بالتعيين في برلمان السيسي، احتفلت في جريدة «الوطن» بخسارة كلينتن مؤكّدة أنها أدّت يمين الطاعة أمام مرشد الإخوان! إبراهيم عيسى، أحد رموز الدعاية السيسية، أشاد في قناة «القاهرة والناس» بالديموقراطية الأميركية التي جسّدت «الإرادة الشعبيّة» آتيةً برجل «صادم» إلى السلطة، وليس كما حصل في مصر عندما قادها مرسي الذي «كفر بالديموقراطية، وتخلّى عن الشرعية» مضيفاً أنّ هيلاري التي عقدت صفقة مع الإخوان وكانت تريد استمرارهم في الحكم «غارت»، وفاز «حبيب القلب» ترمب الذي يقف ضد «الإسلام السياسي». القول بأن هيلاري إخوانية أتى من الرؤية المفرطة في الحماقة والتي مؤدّاها أن «الربيع العربي» ليس سوى طبخة أميركية لا إرادة شعبية، ولأنّ «الربيع العربي» شهد صعود التيّار الإسلامي، فإن أفول نجم هيلاري يعني موت هذا التيار الذي يتصدّره الإخوان المسلمون. الهيجان الدعائي في مصر الذي واكب الانتخابات الأميركية أوهم المصريين أن «الإخوان» هم في قلب هذه الانتخابات، وأن فوز ترمب يعني سقوط «الرّهان» على الجماعة، كما قال إبراهيم عيسى الذي أضاف أن خيار دمج الإخوان في العملية السياسية والذي تبنّته هيلاري، بزعمه، سقط هو الآخر بفوز ترمب. حتى جريدة «الأهرام»، لسان حال الدولة العميقة في مصر، اختارت هذا التأطير: «ترمب...يصفع «أميركا العميقة» ويصنع التاريخ».. و «هيلاري تعترف بالهزيمة وتختفي عن الأنظار». ومن ضفاف النيل إلى ضفاف الخليج تلتقي عقول هذه الكائنات المثيرة للسخرية. كتّاب سعوديون كمحمد آل الشيخ وأحمد الفرّاج وعبد الرحمن الراشد وعبد الله بجاد احتفلوا بفوز ترمب الذي سيخلّصهم من «شبح» الإخوان إلى الأبد. آل الشيخ أشاد في مقال له، بجريدة «الجزيرة» وموقع «العربية نت»، بفوز ترمب الذي جسّد «عظمة أميركا» وبعث «فجراً جديداً..على العالم وعلى منطقة الشرق الأوسط بالذات». ليش؟ لأن أوباما هو «المسؤول عن...الربيع العربي المشؤوم»، وهو من تولّى «دعم التأسلم السياسي المتمثّل في جماعة الإخوان». الكاتب عزّى في حسابه على تويتر قناة «الجزيرة» في هزيمة «مرشّحتها» هيلاري التي «دخل الإخوان (بعدها) في نفق مظلم سيكون قبراً لهم..». الفرّاج زعم في حسابه على تويتر أنّ «الحزن العميق يخيّم» على..قناة الجزيرة بعد خسارة هيلاري». عبد الرحمن الراشد هاجم في جريدة «الشرق الأوسط» و «العربية نت» إدارة أوباما لأنها بزعمه «اختارت محاباة الجماعات الإسلامية في تونس ومصر...على حساب قوى المجتمع المدني» داعياً ترمب إلى عدم الوقوف مكتوف اليدين أمام «التنظيمات الإرهابية» (يعني تحريض ترمب على شنّ مزيد من الحروب على منطقتنا من أجل تدمير الإخوان!). عبد الله بجاد ادّعى في مقالين له بجريدة «الاتحاد» الإماراتية و «العربية نت» أنّ أوباما هو من جلب الإخوان إلى السلطة في مصر «ودَعَم حكمهم..بكل ما استطاع»، وأنّ دول الخليج يمكن أن تتوافق مع ترمب في الحرب عليهم، زاعماً أن ترمب لم يقصد منع المسلمين من دخول أميركا، وإنما قصد منع الإخوان المسلمين، فهو ليس خطراً على المسلمين، بل على «الإرهابيين» منهم فقط، وبهذا، «فالمسلمون شركاؤه» في العقيدة! هكذا بدت هيلاري كلينتن مرشّحة «الربيع العربي» وضحاياه، وبدا دونلد ترمب هو «المخلّص» الذي طال انتظاره. كم في منطقتنا من يتامى وثكالى خسروا في لحظة من التاريخ «هيلاري الإخوانية»!

رسالة اعتذار من صهاينة الخليج

نحن الموقّعين أدناه نعتذر إلى الإنسانيّة عن تاريخنا؛ عن ثقافتنا المفخّخة بالعنف؛ عن سيرة أجدادنا الملّطخة بالدماء. نعتذر عن ما كانوا يسمّونه «الفتوح الإسلامية»، وما كانت سوى عمليات غزو واسترقاق، وإجبار للسكان الأصليين على دفع...

السكوت علامة العار

في البدء كانوا مجاهدين، ثم صاروا فدائيين، ثم مقاومين، وتدريجاً أصبحوا مسلّحين، فكان طبيعياً أن يصبحوا في نهاية اليوم، «إرهابيين»، ثم يُسدل الستار على الفاجعة، ولمّا تنته. يصبح الإسرائيلي ضحية، وتصبح أفعاله دفاعاً عن النفس...

اليمن: الانفصال انقلاب آخر

اليمن تاريخياً بلد واحد غير مقسّم، والتقسيم إضعاف لهذا البلد، وتشتيت لشعبه، وفتح أبوابه لتدخّلات عسكرية وقواعد أجنبية واضطرابات وحروب قد تكون أسوأ من وضعه إبّان الانفصال القديم في الستينيات والسبعينيات. وبينما يتّجه العالم إلى...

ابن الغلامي والكرتون!

حدّث سهم بن كنانة، قال: كان في القرن الخامس عشر بجزيرة العرب، رجل يزعم أنّه واحد دهره في الأدب، وأنّه أدرك من أسرار البيان، ما لم يدركه إنسٌ ولا جان، وقد اشتُهر بابن الغلامي، أو...

لن أتوقّف عن الصّمت!

علّمونا ونحن صغار أنّ «الصمت من ذهب»، وكان جدّي لأمّي يكرّر لي البيت: يموت الفتى من عثرةٍ من لسانِهِ/وليس يموت المرءُ من عثرة الرّجْلِ، وقديماً قال جدّنا أكثم بن صيفي: «الصمت حُكمٌ وقليلٌ فاعله». كبرنا،...

إذا كان الاستفتاء انقلاباً فالحياة هي الموت!

قبل الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا، وأثناءه وبعده، لم تتوقف جريدة الحياة اللندنية عن الهجوم على الحكومة التركية. كانت هذه الصحيفة معروفة إلى عهد قريب بحرصها على عدم إبراز أيديولوجيتها، وباستقطابها كتّاب رأي ليسوا...

تركيا: الرجل لم يعد مريضاً!

كان يا ما كان، في آخر الزّمان، أنّ رجلاً كان مريضاً فتعافى، فغضبت عجوزٌ كانت ذات يوم سبباً في إمراضه حتى مزّقته إرباً إرباً، وطفقت تولول وتشقّ جيبها، وتدعو بالثبور، وعظائم الأمور، فلم تكن تتوقّع...

كوني حرّة: كم من باطل أزهقته كلمة!

حدّث سهم بن كنانة، قال: في أواخر القرن الرابع عشر، قبل أن تُولد الفضائيات وتنتشر، ظهرت في جريدة اسمها «اليوم»، قصيدة أثارت كثيراً من اللوم، وكانت متحرّرة القوافي، واسم كاتبها حميد غريافي، وقد جاء في...

الأمير تميم: خطاب العقل في مواجهة الذين لا يعقلون

تسعى الخطابة السياسية عادةً إلى توحيد المواقف، وردم الفجوات، والتركيز على القواسم المشتركة. هذا هو لبّ الخطابة وفلسفتها عبر التاريخ: الدعوة إلى «التعاون»، وإحياء الروح الجماعيّة، وتغليب المصلحة العامة على الخلافات البينيّة. لكنّ ذلك لا...

الموصل: الموت على أيدي «المحرِّرين»!

كنّا نعرف أنّ «تحرير» الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، من قبضة تنظيم داعش سيكون دامياً، وكنّا نترقّب فقط مشاهد القتل الجماعي لأهل تلك المدينة بحجة تحريرهم من الإرهاب. لكن لم نكن نتوقع أنّ المجازرستثير في...

اليوم العالمي للنّوم!

حدّث سهم بن كنانة، قال: اعتراني ذات يوم السأم، وشعرت بأنواع الألم، وجفا عينيّ الكرى، وعادت صحّتي القهقرى، فراودتني الرغبة في الخروج، والاستئناس بين المروج، ودُللتُ على قرية تُسمّى «سراج»، شعارها «لدينا كلّ ما تحتاج»،...

أقوى من النسيان: التشنّج الأوروبي من الاستفتاء التركي

كان الرئيس التركي، أردوغان، محقّا في اتهامه عدداً من دول الاتحاد الأوروبي بالارتهان للفاشية والنازيّة إثر إلغاء ألمانيا عدداً من التجمّعات الانتخابيّة التي كان من المقرّر أن يحضرها وزراء أتراك في مدن ألمانيّة، ومنع هولندا...