alsharq

صالح الشيحي

عدد المقالات 32

رأي العرب 25 مارس 2026
موقف قطر الثابت
رأي العرب 26 مارس 2026
دعم المنتج الزراعي المحلي
مريم ياسين الحمادي 28 مارس 2026
حِيل الحروب

يا طويل العمر: «إن الله يأمر بالعدل»!

16 يونيو 2012 , 12:00ص

هل سألتم أنفسكم يوماً لماذا حينما يسافر كثير من الخليجيين نحو الدول المتقدمة -للعمل أو للدراسة- يشعرون بالراحة والاطمئنان؟! ذلك رغم كون الخليجي –لاحظوا- لا يرتبط بأي علاقة أو قربى في تلك المجتمعات.. فلا أصدقاء، ولا أصهار، ولا أقرباء، ولا أحبة.. لا يرتبط بهذه الدولة بأي علاقة من أي نوع.. بالطبع ليس ثمة سر ولا هم يحزنون.. المعادلة تكمن في تحقق العدالة الاجتماعية باختصار شديد. حينما يشعر الإنسان أنه سيحصل على حقوقه -دون واسطة أو رشوة أو تقبيل للأيدي والأكتاف- سيشعر بالراحة والاطمئنان.. حينما يكتشف الواحد منهم أنه «إنسان» له كيان يستوجب التقدير، و «آدمية» تستحق الاحترام، سيشعر بالراحة والاطمئنان.. حينما يتيقن أنه سينال حقوقه كاملة غير منقوصة، بغض النظر عن جنسيته ولونه وعمله ومكانته، سيشعر بالراحة والاطمئنان. ولذلك لن تتحقق الكثير من القيم التي يبحث عنها كثير من أهل الخليج، دون تحقق العدل.. دون إرساء العدل.. بالعدل قامت السماوات الأرض {إن الله يأمر بالعدل} . السبت الماضي تناولت ملفاً واحدا من الملفات التي أرّقت وأرهقت كثيرا من الناس في دول الخليج.. وهو الملف الصحي وتخلفه، قياسا بحجم الثروات الهائلة المتدفقة في هذه المنطقة.. وختمت مقالي بثلاثة أسئلة جوهرية قلت فيها: إن لم تتطور الخدمات الصحية في دول الخليج في ظل هذه الوفورات المالية فمتى ستتوفر؟! إن لم يحصل المواطن الخليجي اليوم، على رعاية صحية فائقة كتلك التي يحصل عليها المواطن الأميركي والأوروبي -بل وحتى التايلاندي- فمتى سيحصل عليها؟! إن لم تتوقف رحلات العلاج إلى مصحات أميركا وأوروبا في ظل هذه الفوائض المالية والاحتياطات الضخمة فمتى ستتوقف إذن؟! وضعت أمامي العديد من الإجابات.. طرحت عددا من الحلول.. رجعت لأرشيفي.. بحثت كثيراً.. اكتشفت أن هذه الحلول مطروحة للنقاش منذ سنوات طويلة جداً!. بمعنى: كان المنتظر أن تصبح واقعاً، وتتطور الخدمات الصحية تطورا طرديا مع تدفق البترول والغاز.. غير أن شيئا من ذلك لم يحدث! والسر ببساطة أن السبب الحقيقي لا يزال غائباً عن الجميع ولم تتم مناقشته حتى الآن.. أنت حينما تريد حل مشكلة، لا بد أن تبحث عن الجذر الحقيقي للمشكلة.. بمعنى: حينما تقوم بعلاج الآثار والأعراض الجانبية، دون الوصول لأس وأساس المشكلة فأنت تساهم دون أن تشعر في إطالة أمد المشكلة، وتوسع دائرة الضرر الناتج عنها. إن أساس مشكلة الصحة في دول الخليج يكمن في غياب العدالة الاجتماعية.. وأبرز مؤشرات غياب العدالة هي كون الرعاية الصحية الملائمة يحظى بها أناس دون غيرهم. اسأل نفسك حينما تعجز عن توفير علاج مناسب لطفلتك، أو حينما تقف بها في طابور طويل في مستشفى مكتظ بالمراجعين منتصف الليل، أو حينما تدفع وتبذل الغالي والنفيس في علاجها، لو كانت هذه الطفلة ابنة وزير الصحة في بلدك هل ستجد ذات المعاناة؟ أعد طرح السؤال بصيغة أشد ألماً: هل تعاني عائلة الوجيه فلان، أو الوجيه علان في بلدك ما تعانيه عائلتك؟ الواقع المر والمرير يقول (لا).. إذن ماذا ستفعل حينما تواصل الصعود إلى الأعلى.. ستكتشف أن هناك خدمات صحية فائقة لا يمكن للمواطن الحصول عليها، ولا في الأحلام! ولذلك -حتى أختصر الحكاية عليكم- فإنني أجزم تماماً أن الخدمات الصحية في دول مجلس التعاون لن تتطور، ولن يتبدل مستواها، ولن يتعدل حالها، مهما طرحت الحلول، ومهما تغيّر الوزراء، ومهما عقدت الاجتماعات، إلا بشرط واحد فقط.. وهو تحقق مفهوم العدالة في الخدمة الصحية المقدمة للجميع.. توزيع المنافع الصحية بين الناس بالتساوي.. أهم خطوة هي أن تغلق الأجنحة الخاصة.. والغرف الخاصة.. والنوافذ الخاصة.. ليس هناك عيادات ملكية ولا أميرية.. الحاكم والمحكوم سواء.. الكرامة محفوظة للكل.. لا فرق بينهم.. لا فرق بين أمير ولا وزير ولا فقير.. حينها سيدرك «طويل العمر» رداءة الخدمات الصحية المقدمة لشعبه، وسيبادر إلى انتشالها من واقعها التعيس والرديء.. عدا ذلك ستبقى المشكلة قائمة! دمتم بصحة وعافية.

اهدأ يا صديقي!

هذه السنة -لا أقول عام- اجتمعت مبررات عدة تدفع الإنسان للعودة للمنزل «دهر ومعاوينه» كما يقال.. بعيداً عن الغرق في التفاصيل، بات كل ما حولك يدعوك للعودة للمنزل. يدعوك لالتزام بيتك. يدعوك للابتعاد قدر الإمكان...

إيران بعد الاتفاق.. «الموت لمن»؟!

صفة مشتركة تجمع أغلب الساسة الإيرانيين، حتى لكأنهم يتوارثونها، وهي ممارسة الدجل والمراوغة.. لذا لا يزال الوقت مبكرا للحكم على الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مؤخرا مع مجموعة (5+1). لكن على افتراض صدقية الطرف الإيراني...

اكذب اكذب.. فلن يصدقك الناس!

أشهر مقولات الدجل السياسي هي تلك التي أطلقها -خلال الحرب العالمية الثانية- وزير الدعاية النازي جوزيف جوبلز «اكذب اكذب حتى يصدقك الناس».. هي ولا شك مقولة صادقة خرجت بلسان خادع مخاتل.. ينطبق عليها القول الكريم...

فإذا ما ضاع العراق «فلا حياة ولا شمس ولا قمر»!

كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك.. - اليوم تمر الذكرى السابعة لإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.. ولقد رأيت أن أتحدث عن العراق.. - في قصيدة «مظفر النواب» يحتد النقاش، ويدور في حلقة...

لماذا يريدوننا أن نكره قطر؟!

قبل سنوات دخلت برفقة أحد الأصدقاء مطعماً عربياً في أحد الأحياء اللندنية.. كان العاملان في المطعم -من إحدى دول الشام- يضحكان، ويبدو عليهما السرور.. فور أن شاهدانا طارت الابتسامة كحمامةٍ فزعة، سلمنا فلم يردّا السلام،...

المستشار.. المستشار!

حينما حدد الرسول صلى الله عليه وسلم موقع جيش المسلمين في غزوة بدر، سأله الحباب بن المنذر بن الجموح: «يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه، ولا نتأخر عنه،...

عندما يتقرب «السنة والشيعة» لله بكراهيتهم لبعض!

أي حديث عن التقارب بين السنة والشيعة هو خديعة كبرى.. مضحك أن تجد هذه الكذبة من يروّج لها وينادي بها! هذا أمر مستحيل.. لا يمكن حدوث مثل هذا.. دعك من جلسات الحوار.. دعك من المؤتمرات...

سقوط سوريا.. إعلان لقيام «الإمبراطورية الفارسية العظمى»

من أكبر الأخطاء السياسية التي وقعت فيها دول الخليج -وعلى رأسها السعودية- خلال العشر سنوات الماضية (2003/2013) هي أنها أدارت ظهرها للعراق.. فقدمتها دون أن تقصد، بكافة مكوناتها ومؤسساتها وعشائرها السنية هدية ثمينة لإيران. خلال...

لعنك الله من حذاء!

أكثر مفردة تكررها الحكومات الخليجية هي كلمة «استراتيجية».. أصبحت هذه الكلمة كأنها حشيش مخدر.. كأنها عمل سحري.. يُريك ما لا يُرى! تعثرت التنمية والسبب هذه الاستراتيجية.. أصبحت كل أفكار التنمية مكبلة بالمشاكل.. مشكلة تلد أخرى...

«وإنت مش عايز تروح فوق ليه»؟!

يقول الدكتور طارق السويدان في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: «إذا ضحى %1 بأنفسهم فصاروا شهداء لهم الفردوس الأعلى من أجل أن يحيا %99 بحرية وعزة وكرامة ومستقبل واعد، فهي معادلة رابحة للجميع...

أيقظ القذافي الموجود داخلك!

أسوأ شيء أن تنادي بحرية الرأي، وضرورة تقبل الآراء المخالفة، لكنك ترسب في أول اختبار -أو مواجهة- حينما يأتي الآخرون بما يخالف قناعاتك! حينما ترفع شعار احترام «الرأي الآخر»، وفي أول نزال تقوم بنسفه، ومساواته...

إنه الفقر يا سيدتي!

لا شيء ينبذ الاتكالية الممقوتة كمقولة الإمام العادل عمر بن عبدالعزيز: «ذهبت وأنا عمر ورجعت وأنا عمر ما نقص مني شيء! وخير الناس من كان عند الله متواضعاً». اللافت أن ظاهرة الاتكالية على الخدم في...