alsharq

د. سعيد حارب

عدد المقالات 133

من سيدير التلفزيون.. للحائط!

15 يوليو 2013 , 12:00ص

كثيرا منا يتذكر الراحل الدكتور مصطفى محمود -رحمه الله- الطبيب والعالم والوجه التلفزيوني الذي ارتبط ببرنامجه «العلم والإيمان» الذي يُعد أول برنامج تلفزيوني عربي يناقش قضية الربط بين العلم والإيمان، حيث كان الناس يجلسون مساء كل اثنين ليطل عليهم الدكتور مصطفى محمود ويحدثهم بأسلوب مبسط عن ذلك الربط العجيب بين العلم والإيمان، وهم الذين ترسخ في أذهانهم الفصل بين الأمرين، لكن الدكتور من خلال تجربته التي انتقل فيها من الإلحاد إلى الإيمان بعد تجربة امتدت لثلاثين سنة «لأقطع الطرق الشائكة، من الله والإنسان إلى لغز الحياة والموت، إلى ما أكتب اليوم على درب اليقين»، وبهذه التجربة استطاع الدكتور مصطفى محمود أن يبسط العلم والإيمان معا، ولم يكتف بذلك بل كان مصلحا اجتماعيا من خلال كتاباته ومركزه الطبي والتثقيفي الذي ما زال قائما يحمل اسمه، فقد حوت المكتبة العربية عددا من كتبه ومقالاته في نواحي الحياة المختلفة، وقد لفت نظري مقالا كتبه منذ سنوات طويلة عن رمضان والإعلام العربي بعنوان «لماذا لا يحترم الإعلام العربي رمضان؟» يتحدث فيه عن موقف الإعلام العربي من هذا الشهر الذي هو شهر عبادة وطاعة فحولته بعض وسائل الإعلام إلى شهر لـ «الإنتاج الفني»، ومن الملاحظ أن الدكتور مصطفى محمود كتب هذا المقال في وقت كان التلفزيون يقدم برامج محدودة وما كان يسمى بـ «فوازير رمضان»، فكيف به لو حضر اليوم ووجد أن المسلسلات التي تقدمها القنوات التلفزيونية العربية في رمضان تحتاج إلى 102 ساعة يوميا!! لمشاهدتها، بينما تتوارى البرامج الدينية خجلا أمام سيل المسلسلات والبرامج الترفيهية، علما بأن هذا الشهر هو شهر تزداد فيه العبادة من صلاة وصوم وصدقة، فكيف تحول إلى شهر «تزداد» فيه حالة الترفيه ويتم تقديم مشاهد لا تليق في غير رمضان فكيف بها في رمضان، ما هي الحلقة المفقودة بين حقيقة الشهر وواقع الممارسات في هذا الشهر، يجيب عن ذلك الدكتور مصطفى محمود في مقال له بعنوان «لماذا يتحول رمضان إلى شهر ترفيهي بدلا من شهر روحاني؟» لست شيخا ولا داعية، ولكني أفهم الآن لماذا كانت والدتي تدير التلفاز ليواجه الحائط طوال شهر رمضان، كنت طفلا صغيرا ناقما على أمي التي منعتني وإخوتي من مشاهدة الفوازير بينما يتابعها كل أصدقائي، ولم يشف غليلي إجابة والدتي المقتضبة «رمضان شهر عبادة مش فوازير!»، لم أكن أفهم منطق أمي الذي كنت كطفل أعتبره تشددا في الدين لا فائدة منه، فكيف سيؤثر مشاهدة طفل صغير لفوازير على شهر رمضان؟ مرت السنوات وأخذتني دوامة الحياة وغطى ضجيج معارك الدراسة والعمل على همسة سؤالي الطفولي حتى أراد الله أن تأتيني الإجابة على هذا السؤال من رجل مسن غير متعلم في الركن الآخر من الكرة الأرضية، كان ذلك الرجل هو عامل أميركي في محطة بنزين اعتدت دخولها لشراء قهوة في أثناء ملء السيارة بالوقود في طريق عملي، وفي اليوم الذي يسبق يوم الكريسماس دخلت لشراء القهوة كعادتي فإذا بي أجد ذلك الرجل منهمكا في وضع أقفال على ثلاجة الخمور، وعندما عاد الـ «كاشير» لمحاسبتي على القهوة سألته وكنت حديث عهد بقوانين أميركا: «لماذا تضع أقفالا على هذه الثلاجة؟» فأجابني: «هذه ثلاجة الخمور وقوانين الولاية تمنع بيع الخمور في ليلة ويوم الكريسماس يوم ميلاد المسيح»، نظرت إليه مندهشا قائلا: أليست أميركا دولة علمانية، لماذا تتدخل الدولة في شيء مثل ذلك؟ فقال الرجل: «الاحترام.. يجب على الجميع احترام ميلاد المسيح وعدم شرب الخمر في ذلك اليوم حتى وإن لم تكن متدينا، إذا فقد المجتمع الاحترام فقدنا كل شيء» الاحترام.. (الاحترام) ظلت هذه الكلمة تدور في عقلي لأيام وأيام بعد هذه الليلة.. فالخمر غير محرم عند كثير من المذاهب المسيحية في أميركا.. ولكن المسألة ليست مسألة حلال أو حرام.. إنها مسألة احترام.. فهم ينظرون للكريسماس كضيف يزورهم كل سنة ليذكرهم بميلاد المسيح عليه السلام.. وليس من الاحترام السكر في معية ذلك الضيف.. فلتسكر ولتعربد في يوم آخر إذا كان ذلك أسلوب حياتك.. أنت حر.. ولكن في هذا اليوم سيحترم الجميع هذا الضيف وستضع الدولة قانونا! لقد تغير الزمن ولم يعد بإمكاننا أن ندير التلفزيون للحائط، لكن بإمكاننا أن نقول لوسائل الإعلام نريد شيئا من «الاحترام» لهذا الشهر!! رحم الله مصطفى محمود.

بين «داعش» ودايتون!!

هل تكون «داعش» أو ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، سبباً في حل المعضلة السورية؟ للإجابة على ذلك تذكروا اتفاق «دايتون» الذي أنهى الحرب في البوسنة والهرسك، فقد بدأ القتل في البوسنة في أبريل...

وجاء دور الإباضية

يبدو أن محرقة الصراعات الطائفية والمذهبية لن تدع أحدا في بلاد العرب والمسلمين، فهذه المحرقة التي تضم تشكيلة من الصراعات التي لم تشهد لها الأمة مثيلا إلا في عصور الانحطاط والتخلف عادت مرة أخرى تقذف...

محاكم التفتيش «الإسلامية»!!

تتوقف ثلاث شاحنات خالية، يتقدم أحدهم حاملا رشاشا بيده، يلتفت إلى الشاشة لتبدو هيئته المتجهمة التي يكاد الشرر يتطاير منها، وتلف وجهه لحية كثة كأنه أراد من هذه الالتفاتة أن يبرز هويته، ثم يتجه إلى...

عندما يصبح الإنسان رقماً!

تعودت أن أتصل به كلما احتجت لحجز تذكرة سفر، كان يبذل أقصى جهده من أجل الحصول على أفضل العروض بأقل الأسعار، وانقطع التواصل معه بعد دخول التكنولوجيا في حجز التذاكر، بل في كل إجراءات السفر،...

خطوة إلى المستقبل.. أيها العرب

ما هو مستقبل العرب؟ سؤال يبدو مشروعا ونحن ندخل عاما جديدا، حيت تتمثل الإجابة في أن الواقع الحالي لا يمثل النموذج الذي يصبو له العرب ولا يتناسب مع معطيات الحاضر، فإذا كان الأمر كذلك فلا...

هل ما زال «خليجنا واحداً»؟!

سيكون عام 2013م من أكثر الأعوام تأثيرا على الخليج العربي، فلأول مرة منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي، يشعر الخليجيون أن «خليجهم ليس واحدا»، فقد بدا واضحا حجم الخلافات بين دوله الأعضاء، فعلى الرغم من البيانات...

عام مضى.. عام أتى.. ما الجديد؟!

بعد أيام سندخل عاما جديدا وحالة العالم «لا تسر عدواً ولا صديقاً»، فقد ازداد فارق الفقر بين الدول، كما ازدادت مشكلاتها وحروبها، وتلويثها للبيئة، وقضائها على الطبيعة، وتقسم العالم إلى شرق وغرب وشمال وجنوب، بل...

رمح الأمة

«خلال حياتي نذرت نفسي لكفاح الشعب الإفريقي، لقد كافحت ضد سيطرة البيض وكافحت ضد سيطرة السود واعتززت دوماً بمثال لمجتمع ديمقراطي حر يعيش فيه كل الناس معاً في انسجام وفرص متساوية، إنه مثال آمل أن...

قمة الكويت.. وتطلعات الخليجيين

بدعوة كريمة من وزارة الإعلام بدولة الكويت الشقيقة، شاركت مع عدد من الزملاء في زيارة الكويت ولقاء بعض المسؤولين الكويتيين، حيث خرجت الكويت من قمة ناحجة هي القمة العربية الإفريقية، وهاهي تحتضن غدا القمة الخليجية...

البلد المجهول!

أشرت في مقال الأسبوع الماضي إلى أيام مجلس التعاون في السويد، ذلك البلد المجهول لكثير من سكان المنطقة رغم التواصل المبكر بين العرب والبلاد الإسكندنافية ومن بينها السويد التي وصلها الرحالة السفير ابن فضلان عام...

أيام التعاون في السويد

شهدت العاصمة السويدية –ستوكهولم- خلال الأسبوع الماضي حضورا خليجيا تمثل في أيام مجلس التعاون في السويد، حيث شارك مجموعة من الدبلوماسيين والباحثين والأكاديميين الخليجيين يرأسهم أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في حوار مع نظرائهم السويديين،...

إكسبو

تستعد مدينة دبي بعد غد لتلقي نبأ مهما في مسيرة تطورها، إذ ستقرر اللجنة الخاصة بمعرض إكسبو الدولي، المدينة المؤهلة لاستضافة دورة المعرض المقررة عام 2020، حيث تتنافس أربع مدن على استضافة المعرض، وهي مدينة...