


عدد المقالات 425
الهوية قضية ترتكز على قيمة رئيسية وهامة وهي العطاء وهي القيمة التي تربط بالواجب وقد حددها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في منهج الهوية الواضح لنا «ليست المواطنة مجموعة من الامتيازات، بل هي أولا وقبل كل شيء انتماء للوطن. ويترتب على هذا الانتماء منظومة من الحقوق والواجبات تجاه المجتمع والدولة. المواطنة مسؤولية أيضا. من حق المواطن أن يستفيد من ثروة بلاده. ولكن يفترض أن يسأل المواطن نفسه من حين لآخر، ماذا أعطيت أنا لبلدي ومجتمعي؟ وما أفضل السبل لأكون مفيدا؟ وماذا أفعل لكي أساهم في ثروة بلادي الوطنية بحيث تستفيد الأجيال القادمة أيضا «ندرك معنى المواطنة المسؤولة حيث ينتظر الوطن العطاء الجميل، العطاء الذي تجاوز جمال الكلمة، نحو قوة العمل والتطبيق وإحراز النتائج. ولتحقيق النتائج علينا وضع رؤية وهدفنا لذاتنا وصورة متوافقة مع الرؤية والهوية الوطنية. السؤال الذي نحتاج الإجابة عنه اليوم ونضع له خطة حقيقية مع أنفسنا والآخرين؟ ماذا أعطيت لبلدي ومجتمعي؟ هذا السؤال السهل الممتنع! طرحت هذا السؤال للحوار والمناقشة فوصلتني العديد من الإجابات الرومانسية التي تعبر عن حب الوطن وتتغنى به. وبقي الجانب المطلوب وهو العمل الإجرائي والتنفيذي لكل منا. فمعظم المتجاوبين مع السؤال كرروا الكثير من المشاريع الخيرية والاجتماعية في مجتمعنا الكريم والإنساني بشهادة الجميع. ولكن ماذا يمكن أن نقدم بتميز وإبداع؟ وكيف؟ قد يكون في مجال من المجالات الاقتصادية أو الوظائف المهنية أو واحدة من مبادرات المسؤولية المجتمعية أو قد تكون الكلمة الطيبة التي تسهم في مساعدة الآخرين والنظر بالشكل الإيجابي للحياة التي نعيشها والقادمة أيضا. هل حققنا إنجازا دوليا أو محليا أو مساهمة في تحقيق شخص آخر لهذا الإنجاز؟ هل تنافس الشباب في المجتمع لإعلاء اسم دولة قطر في مصاف الدول الأولى في تعليمهم ومهامهم وقدراتهم، هل أصبحنا نعي أن هذه القراءات هي واحدة من أهم المؤشرات التي تدعم وصول بلدنا في مصاف الدول المتقدمة. هل عملنا لتحصيل رقم عالمي في الإنتاج والابتكار؟ هل عملنا على ضمان الجودة في كل الأعمال بكل أحجامها؟ هل تمكن أبناؤنا من مشاهدة ممارسات مسؤولة -صغيرة- نحو الترشيد والاستثمار نقوم بها، هل تمكنا من ترك أثر وزرع يحصده من يأتي بعدنا؟ هل شاركنا في صنع إرث يستفيد منه البشر؟! البداية في داخل كل منا لنحول مجتمعنا لمجتمع إيجابي داعم ومحفز فنقترح مشاريع لجودة العمل والتطوير وننفذ مشاريع تعود بالنفع على الناس وعلى البيئة وعلى حياتنا عامة. هذه هويتنا الوطنية التي تمثل سمات قطرنا الحبيبة المبادرة والداعمة بمسؤولية لتقوم بواجبها في الداخل والخارج لتقدم الكثير من العطاء والأماني للعالم ليعيش في تسامح وسلام وهذه صفات كل قطري وكل من يعيش على أرض قطر ليكونوا تجسيدا لرؤيتنا الطموحة قطري والنعم.
وجدت من المهم التذكير بهذه الكلمة المقتبسة من خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه بافتتاح الانعقاد 47 لمجلس الشورى «ويبقى الإنسان موضوع خطط التنمية ومحورها وهدفها....
في الخامس والعشرين من يونيو من كل عام، تستحضر دولة قطر محطة وطنية فارقة في تاريخها الحديث، حين شهدت انتقالاً سلساً للقيادة عام 2013، عندما سلَّم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل...
يؤكد أستاذ الإدارة في جامعة هارفارد جون كوتر في كتابه الشهير «قيادة التغيير» أن أصعب لحظات القيادة ليست الوصول إلى القمة، وإنما ضمان استدامة النجاح بعد مغادرة المنصب. فالقيادة الحقيقية لا تقاس بما يحققه القائد...
ترحل الشخصيات ذات الأثر، وتغيب الأجساد، لكن أعمالها تبقى حاضرة في ذاكرة الوطن وفي صفحات الإنجاز التي أسهمت في صناعتها. وبرحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، تفقد دولة قطر أحد أبرز رجالاتها الذين ارتبطت...
معرفة رائعة ومدعاة للفخر تعرّفنا عليها خلال ندوة تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية التي أقامتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. لكن ما أثار في داخلي شعوراً عميقاً بالغيرة على إرث...
الثقافة ليست برنامجاً يُقرأ، بل سلوكٌ يُعاش. وقد أثبت معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الحالية أنه يفهم هذا الفرق جيداً. فقبل أن تُفتح أبوابه، خرجت منه حافلةٌ متنقلة جابت المدارس حاملةً الكتب إلى الأطفال...
منذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني «حفظه الله» مقاليد الحكم، صدرت توجيهاته السامية للشعب من خلال كلمات خالدة وجَّهها في مناسبات عديدة، وأستحضر هنا ما قاله سموه في نوفمبر 2014...
أتاحت أدوات وقنوات التواصل الاجتماعي اليوم مساحات واسعة للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من القيم إلى السلوكيات، ومن العادات إلى أنماط الاستهلاك. غير أن هذه النقاشات تكشف حقيقة أعمق: نحن لا نعيش مجرد تغيرات عابرة،...
نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...
اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...