alsharq

نورة المسيفري

عدد المقالات 507

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

لا حول ولا قوة إلا بالله

15 مايو 2013 , 12:00ص
خلق الله الإنسان وسخر له الأرض وما عليها، وأرسل له الرسل لتبين له حقوقه وواجباته، موضحين له أنه ما خلق إلا ليعبد الله.. عبادة تامة.. شاملة.. صحيحة. إلا أن المفهوم القاصر عن البعض اقتصر عبادة الله -عزّ وجل- على الفروض والعبادات، بل قصرها على الأماكن أيضاً، فصار المسجد هو مكان العبادة، وخارجه يبدو المرء أنه لا دين له، وإنما احتكامه لعاداته وتقاليده!! أذكر في سنواتنا الدراسية الأولى تعلمنا أن الإسلام هو الاستسلام لله والانقياد له بالطاعة.. وأجده تعريفاً جامعاً لما يجب أن يكون عليه المسلم. إذا أردت أن تشعر بالسعادة الحقيقية والراحة التامة فعليك بالاستسلام لله والتوكل عليه في جميع أمرك، ليكن هو سبحانه وتعالى قبلتك في هذه الحياة تحبه، تعبده، تستعين به، تتوكل عليه، فلا حول ولا قوة إلا به. فعن تجربة خاصة -أدحرجها عبر هذا المقال- أستطيع التأكيد أنك لن تصل إلى الله -عز وجل- عبر الديانة الموروثة، فالمسلم بالولادة لن يصل إلى الله إذا ركن إلى ميراثه، بل يجب عليه السعي للتعرف على الخالق والتقرب منه بصورة شخصية ليعبده حق عبادته ويتوكل عليه حق التوكل، والأهم من كل ذلك الأنس بقرب الله عزّ وجل. خلال هذه الرحلة المباركة سيجد أن الله -جلّ وعلا علواً كبيراً- سينير أمامه الطريق أكثر كلما تقدم خطوات أكبر.. وسيفتح عليه أفق المعارف ويفقهه في دينه ويروي عطشه للمعرفة الحقّة. لذا لا تركن -عزيزي القارئ- لواقع أنك مسلم، فإنه لا يكفي لتذهب إلى الله بقلب سليم! عليك أن تتصل بالخالق اتصالاً حقيقياً لتجوّد عباداتك وتنقي معاملاتك، فهذا هو معنى القلب السليم. إن من يحيا على بركة أنه مسلم بالوراثة، أو بتأكيد الأوراق الرسميّة، دون أن يعمل باجتهاد على تنقية ذلك الدين الموروث مما خالطه من شوائب، لن يحصد سوى النزر القليل من خير الدنيا والآخرة، بل إنه قد يحصد الحصرم حين لا ينفع مال ولا بنون! إنني حينما أنظر في حال المسلمين الجدد وأقرأ قصص إسلامهم أغبطهم على رحلة النور التي ساروا على دربها حتى وصلوا لله بأنفسهم فأسلموا وحسن إسلامهم، نسأل الله لنا ولهم الثبات على دين الحق حتى نلقى وجهه الكريم راضياً عنّا. إنها دعوة من قلب محب لنراجع إيماننا ونتيقن أنه لم يخالطه شرك، ونراجع إسلامنا لنتأكد أنه استسلام مطلق لله -عزّ وجل- ونراجع معاملاتنا لنثق بأنها لن تكون عوائق وصعوبات على قناطر الصراط المستقيم، هدانا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه. إضاءة: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربه -عز وجل-، قال: «إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإذا تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة». رواه البخاري. ذلك هو وعد الله -عز وجل- لعبيده فلا تفوتوا هذه الفرصة الذهبية عليكم.
موقعة «اليونسكو»

لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...

الفُسَيفِساء

خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...

معركة الرحمة

في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...

تأليه!!

وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...

صراخكم.. على قدر وجعكم

يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...

قطر.. كعبة المضيوم

في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...

الطوفان

في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...

وفي العجلة.. سلامة

استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...

إفطار.. وذكرى

يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...

الأوقات الذهبية

في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...

رمضاننا.. غير

أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...

البيت الصامت

هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...