


عدد المقالات 265
الطموح هو بذرة النجاح، والأمل هو الماء الذي يروي تلك البذرة حتى تثمر وتينع، فـ «الشجرة ذات الفروع المتشابكة والثمار الناضجة تبدأ ببذرة صغيرة لا يتجاوز حجمها عدة جرامات، كذلك هي أحلامك كلما رويتها بالأمل رأيت ثمار طموحك أمام عينك». كما أن الطموح شعلة دفعٍ تُعطي صاحبها طاقة لإنجاز أهدافه، ويمكن أن يكون استياء أو حزناً من شيء ما يدفع لتحقيق إنجاز أكبر يُفيد المجتمع والفرد، فتتحول الطاقة السلبية إلى إيجابية، وتتحول المحنة إلى دافع للإنجاز.
غرس الطموح في نفوس الأطفال أمر ضروري جداً يساعدهم على النجاح في حياتهم؛ لذا علينا البعد عن العبارات المحبطة والمهينة للطفل التي تؤثر في نفسه سلباً وتقضي على آماله مبكراً، واستبدالها بعبارات الثناء والتحفيز، وتعليمه ما يرغب معرفته بدلاً من ردعه؛ حتى يكتسب الخبرة من خلال تجريب أشياء جديدة، وعلى الأب أو الأم أن يكونا ملهمين لأطفالهما حتى يثقوا في أنفسهم، ويضعوا أهدافاً لحياتهم لتحقيقها، ومساعدتهم للسير في الاتجاه الصحيح، وأن يكونا قدوة لهم ويقدما النصح والإرشاد والتعبير لهم بالفخر بهم وتقديرهم عند القيام بشيء جيد.
والطموح أنواع؛ فردي يتعلق بشخص معين، ويختلف من شخص لآخر حسب العمر ومجال العمل، فهناك شخص يمتلك طموحاً اقتصادياً وآخر لديه طموح سياسي أو رياضي، أو نفسي.. إلخ، وهناك الطموح الاجتماعي الذي يتعلق بطموحات الجماعات والشعوب، ويشمل أيضاً طموح فئة معينة أو جيل معين من النّاس في المجتمع الواحد.
الشخص الطموح يتحدى الصعاب للوصول إلى المستوى الذي يطمح إليه، فهو لا يكتفي بما يصل إليه، بل دائماً لديه الدافع الجديد والهدف الذي يجب عليه الوصول إليه، ولا يدع مجالاً لأي كلمة إحباط تنال منه، دائماً يكون متفائلاً، يؤمن بالعمل والكفاح وتحمّل المسؤولية، وينحت من صخرة النقد سلماً للإبداع.
والإنسان الطموح حتى ينجح يقوم بتحديد الهدف، وتقييم الطموحات واختيار الأفضل من بينها بعد تقييمها عدة مرات عبر معايير مناسبة، ويكرّر هذه العملية مع جميع اهتماماته الحقيقية حتى يصل إلى الهدف المناسب له، وعليه التجربة عدة مرات حتى يصل، فالتجربة من طرق النجاح، وأن يكون صبوراً في اجتياز العقبات المختلفة، كما عليه الابتعاد عن الطموحات الخيالية التي لا تتحقق على أرض الواقع، وألا يستسلم أبداً حتى لو تعرّض للتعليقات السلبية، والتشكيك من قِبل الآخرين، كما عليه عدم العجلة في تحديد الأهداف وفي الوصول إليها، فالبطء لا يعني عدم نجاحه، بل يعني أنّ عليه التمسّك به والمثابرة من أجله حتى يصل بالتأكيد إليه في الوقت المناسب.
الطموح وقود قطار الإنجاز في كل المجالات، وعلينا تجديده في كل وقت حتى نصل إلى ما نريد تحقيقه.
@najat.bint.ali
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...