الثلاثاء 16 ربيع الثاني / 01 ديسمبر 2020
 / 
03:05 ص بتوقيت الدوحة

تجربة

عبير الدوسري
حدثتني صديقتي الآسيوية عن خططها لقضاء عطلة نهاية الأسبوع وذكرت من تفاصيل ذلك أهمية انعقاد مكالمة فيديو تجمعها مع أهلها في دولتين مختلفتين، ونظراً للفارق الزمني فيما بين الدول، ستكون مضطرة للبقاء مستيقظة لوقت طويل وفقاً للتوقيت في دولة قطر.
شعرت من حديثها أهمية وجود أفراد العائلة لمشاركة حدث ما، فاستفسرت منها عن سبب عقد هذا التجمع وإذا ما كان من الممكن الاستعاضة عنه بإرسال فيديو مسجل مثلاً، فردّت عليّ بكل لباقة بأن السبب يدور حول الذكرى السنوية لوفاة جدّتها وأنه أمر مهم لكل أفراد العائلة للحضور، سألتها مستغربة عن كون جدتها مسيحية فردّت علي بسرد قصتها وعن كيفية هدايتها للدين الإسلامي عندما كانت في دولة خليجية مجاورة وبأن كان من شروط استمرار ارتباطها بشريك حياتها أن يهتدي للإسلام أيضاً ولكنها عجزت عن نشر الدين لدى أسرتها الممتدة.
عجبت فعلاً من قصتها إذ أنها استطاعت أن تقنع زوجها وابنها البالغ بالتحول للدين الإسلامي.
وأكملت الحديث لي بأن ما يجري في ذكرى التأبين هو الدعوات للشخص المتوفي وهي تقوم بدورها مع عائلتها مشاطرة عائلتها بكل مكان هذا الحدث من باب الاحترام والإحسان وأبلغتني بأنها تشعر بأن كل فرد يقوم بالدعاء للمتوفاة بطريقته، فهي تستغل هذه الفرصة لدعوتهم للدين وتدعو لهم.
هزتني هذه التجربة الشخصية لما فيها من دروس وحكم بداية من رضا الله على عبده، عندما تنزلت رحمته على هذه الانسانة ومكنها من هداية ممن حولها، وعن أهمية احترام الأهل والإحسان إليهم حتى وإن كانوا غير مسلمين، فما بالك كونهم مسلمين فهي تذكرة للبر بالوالدين والأرحام.
أيضاً ما ورد من حديث صديقتي من دروس في التسامح ما بين الأديان وعدم الاقتتال والدعوة للدين الحنيف بالموعظة الحسنة والامتثال لأوامر الدين نفسه لعكس صورة مشرفة ومثالية مشجعه لانتهاجه.      

اقرأ ايضا

لماذا أنتِ وحيدة؟

10 أغسطس 2020

القيامة تقوم

29 مايو 2018

محمد الأردني

01 يوليو 2019

السُلطة

12 أكتوبر 2020

عبارات عابرة

27 يونيو 2017