alsharq

إسماعيل ياشا

عدد المقالات 294

الموقف التركي من الحرب على «داعش»

14 سبتمبر 2014 , 07:34ص

عقد البرلمان التركي في 1 مارس 2003 جلسة مغلقة لمناقشة مشروع قرار للسماح بنشر 62 ألف جندي أميركي في الأراضي التركية لفتح جبهة قتال ضد العراق. وكان في البرلمان التركي آنذاك 361 نائبا لحزب العدالة والتنمية و178 نائبا لحزب الشعب الجمهوري. وكانت الإدارة الأميركية واثقة من أن البرلمان التركي سيوافق على مشروع القرار، وكانت السفن الحربية الأميركية راسية في ميناء إسكندرون لتفريغ حمولتها من آليات ومدرعات عسكرية. إلا أن نتيجة التصويت جاءت مخيبة لآمال واشنطن. وشارك في التصويت 533 نائبا وصوَّت 264 منهم لصالح مشروع القرار في مقابل 250 نائبا صوتوا ضده. وكانت الأصوات المؤيدة لمشروع القرار أكثر من الأصوات المعارضة، إلا أنها لم تصل إلى الأغلبية المطلقة (268 صوتا)، وتم رفض مشروع القرار. وكان حزب الشعب الجمهوري آنذاك برئاسة دنيز بايكال صوَّت ضد مشروع القرار، بالإضافة إلى حوالي 100 نائب من حزب العدالة والتنمية. ويقال إن واشنطن عاقبت بايكال بسبب هذا الرفض وأسقطته من رئاسة حزب الشعب الجمهوري من خلال تفجير فضيحة جنسية تورط فيها بايكال مع امرأة من نواب حزبه. وأما حزب الشعب الجمهوري اليوم برئاسة كمال كلتشدار أوغلو فيدعو الحكومة التركية إلى المشاركة الفعالة في التحالف المشكَّل للحرب على تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروف بـ «داعش». ولعل خوف كلتشدار أوغلو من السقوط على غرار سقوط دنيز بايكال أسهم في تبنيه لهذا الموقف، إضافة إلى دعمه للنظام السوري لأسباب معروفة. تنظيم «داعش» إحدى نتائج غزو العراق وتقديمه إلى إيران والمليشيات الطائفية على طبق من ذهب، كما أن وجوده في سوريا بسبب تخلي المجتمع الدولي عن نصرة الشعب السوري في ثورته ضد الظلم والطغيان. والسياسات الأميركية الخاطئة -أو ربما المقصودة- هي التي أسفرت عن الوضع الحالي في المنطقة. وبالتالي، فإن الولايات المتحدة يجب أن تتحمل مسؤوليتها في تصحيح الأوضاع، لأن تنظيم «داعش» لا يمكن زواله قبل زوال الأسباب التي أدَّت إلى بروز هذه الظاهرة. ويأتي النظام السوري وسياسة إقصاء السنة في العراق على رأس تلك الأسباب، ولكن واشنطن ما زالت تتهرب من الاعتراف بهذه الحقيقة والسعي لمعالجتها، الأمر الذي يبعث على الريبة والشك حول الهدف الحقيقي من الحرب على «داعش»، كما أن تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأن بلاده لا تشن حربا ضد تنظيم «داعش» وإنما تقوم بـ «عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب»، تثير علامات استفهام كثيرة، لأن «مكافحة الإرهاب» مصطلح فضفاض يتم استغلاله لأغراض سياسية. صحيح، أن 49 من المواطنين الأتراك يحتجزهم تنظيم «داعش» كرهائن ولكن هذا ليس السبب الوحيد لاجتناب تركيا عن المشاركة في الحرب على التنظيم المذكور بشكل مباشر، بل هناك سبب آخر لا يقل منه أهمية، وهو أن أنقرة لا تثق بسياسات واشنطن ووعودها، ولا تريد أن تندفع نحو التورط في حرب قد تدمر استقرار البلاد واقتصادها وتجلب لها مشاكل هي في غنى عنها. المطلوب من تركيا أمريكيًّا، مشاركتها في الحرب على "داعش" بقواتها البرية ، لأن الضربات الجوية وحدها غير مجدية، ولا بد من جنود يقاتلون عناصر التنظيم في المناطق التي يسيطر عليها. ولكن تركيا ترفض رفضا قاطعا إرسال جنودها لمحاربة «داعش»، لأن الشعب التركي لا يؤيد على الإطلاق مثل هذه الخطوة ويرفض أن يقتل أبناؤه في حرب غيره. وهذا لا يعني أن الشعب التركي متعاطف مع «داعش»، بل نسبة التعاطف بين الأتراك مع هذا التنظيم وفكره ضئيلة جدا، ولكن المواطن التركي يتساءل: «لماذا على ابني أن يموت في العراق أو سوريا، بينما تتجنب واشنطن إرسال جنودها إلى المنطقة للقتال خشية على حياتهم؟». تركيا تتفق مع الولايات المتحدة في ضرورة مكافحة الإرهاب والتطرف ومحاربة «داعش» ولكنها ستفضِّل في الوقت الراهن الانتظار حتى ترى الخطوات وتتضح الأهداف. وفي هذه الأثناء، ستكتفي بتبادل المعلومات الاستخباراتية ومزيد من التدابير لمنع انتقال الجهاديين عبر الأراضي التركية للانضمام إلى «داعش»، بالإضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين من الحرب.? ? ? @ismail_yasa

هل تعود فرنسا إلى رشدها؟

أجرى وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الخميس، مكالمة هاتفية مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً، فايز السراج، لبحث المستجدات في ليبيا. وجاء هذا الاتصال بعد أن دعمت باريس قوات خليفة حفتر...

انزعاج إسرائيل من دعم تركيا لفلسطين

أزالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل أيام، لوحة تحمل اسم الوكالة التركية للتعاون والتنسيق «تيكا» والعلم التركي من على جدار مقبرة تاريخية للمسلمين في القدس الشرقية، تم ترميمها من قبل الوكالة. وبرَّرت السلطات الإسرائيلية هذه الخطوة...

تركيا ومفهوم الوطن السيبراني

أدرجت أنقرة في قاموسها مصطلح «الوطن السيبراني»، بعد مصطلح «الوطن الأزرق» الذي يشير إلى حدود مناطق النفوذ الاقتصادية في البحار التي تحيط بتركيا، للتأكيد على الدفاع عن مصالحها في شرقي البحر الأبيض المتوسط وحقوقها القانونية،...

«كورونا» وما بعد العولمة

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلته الأخيرة مع قناة «فوكس نيوز»، على ضرورة إنتاج البضائع الأميركية في الولايات المتحدة، وأعطى مثالاً لخطر الاعتماد على الخارج، مشيراً إلى أن تركيا تقوم بتصنيع الهيكل الأساسي لمقاتلات...

العودة الحذرة إلى الحياة اليومية

بدأت كثير من الدول في تخفيف التدابير الصارمة التي اتخذتها من أجل مكافحة جائحة «كورونا»، وقررت أن تفتح المصانع والمحلات والأسواق أبوابها، لتدور عجلة الاقتصاد والإنتاج، ويعود الناس إلى حياتهم اليومية، ولو بالتدرج، في ظل...

الحالمون بالانقلاب في تركيا

شهدت تركيا منذ انتقالها إلى النظام الديمقراطي والتعددية الحزبية محاولات انقلاب عديدة، نجحت بعضها وفشلت الأخرى في إسقاط الحكومة المنتخبة. وكانت المحاولة الأخيرة، تلك التي قام بها ضباط موالون للكيان الموازي، التنظيم السري لجماعة كولن،...

تركيا تستعد لما بعد الجائحة

تحمل الأزمة التي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا في معظم دول العالم، فرصاً عديدة للدول التي تواجه الجائحة بكفاءة، وتدير الأزمة بنجاح، في ظل إجماع كثير من الخبراء والمحللين على أن العالم لن يكون بعد...

العقلية المؤامراتية أخطر من «كورونا»

فتح تفشي فيروس كورونا المستجد، حول العالم، الأبواب على مصراعيها أمام نظريات المؤامرة التي تواصل انتشارها كالنار في الهشيم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تمنح الجميع فرصة التعبير عن آرائه، بغض النظر عن مدى تأهله...

لا بدّ من تعاون عالمي لمكافحة الوباء

تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد حول العالم عتبة مليون شخص، ليواصل انتشاره المخيف، كما ارتفع عدد ضحاياه إلى أكثر من 50 ألف شخص، وسط جهود كبيرة يبذلها الأطباء والعلماء والباحثون، لعلاج المصابين به، وتطوير...

تجميد الخلافات بين أنقرة وموسكو

توصلت تركيا وروسيا إلى وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، وجاء الاتفاق بعد مباحثات أجراها رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان، والوفد المرافق له، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن والمسؤولين الروس، خلال...

مرحلة جديدة في أزمة إدلب

أعلنت السلطات التركية صباح الجمعة، استشهاد 33 جندياً تركياً، بعد استهداف طائرات النظام السوري قافلتهم العسكرية عصر الخميس، في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب، شمالي غرب سوريا، وجاء هذا الهجوم بعد تقدم الجيش الوطني السوري...

محاولة انقلاب جديدة؟

نشرت مؤسسة «راند» الأميركية -في الأيام الماضية- تقريراً أشارت فيه إلى أن تركيا على أبواب محاولة انقلاب جديدة، في ظل تنامي الاستياء داخل صفوف الجيش التركي، من اعتقال عدد كبير من الضباط وطردهم من الجيش،...