


عدد المقالات 265
أيام قليلة تفصلنا عن العام الدراسي الجديد، الذي يتأهب له الطلاب والأسر، مع بعض الانزعاج والعبء النفسي، خاصة مع انتهاء الإجازة الصيفية، والتحول من نمط حياة معين خلال الإجازة إلى نمط جديد، حيث الاستيقاظ من النوم مبكراً والذهاب إلى المدرسة، وأداء الواجبات والمذاكرة، والمتابعة الدقيقة لكل صغيرة وكبيرة من جانب الأسرة.
الطلاب الذين يلتحقون بالمدرسة للمرة الأولى يواجهون بعض الصعوبات في بداية الأمر، بسبب الخوف والقلق؛ نظراً لخروج الطفل إلى بيئة أكبر، والتعامل مع عدد أكثر من محيطه الأسري، مع الارتباط الوثيق بين الطفل وأسرته، فينتج الخوف بسبب البيئة الجديدة، والخشية من صعوبة التعلم أو صعوبة الكتابة أو تعامل المدرس، وهذه المشكلات يمكن تخطيها بمساعدة الأبوين والمدرسة والمعلمين، كما يمكن تخطيها بإرادة الطالب نفسه، حال امتلاكه الشخصية القوية.
للآباء دور رئيس في بث الثقة في نفس الطفل وبناء شخصيته القوية، وغرس هدف النجاح والتفوّق في أعماقه، وتلاشي مخاوفه؛ لذا عليهم عدم نقل مخاوفهم إلى الطفل، وألا يتعاملوا بعصبية حتى لا يكره المدرسة، وكذلك عدم الضغط عليه، وعدم عقابه وإجباره على الذهاب إلى المدرسة، بل عليهم طمأنته وبث الثقة في نفسه وتحبيب الدراسة إلى نفسه بالحديث الشيق عنها، وتشجيعه على الاجتهاد، والذهاب معه إلى المدرسة من أول يوم ولفترة حتى يشعر بالأمان ويتأقلم مع الوضع الجديد. فبعد أيام معدودات تتضاءل المعاناة ويتأقلم الطلاب على النمط الجديد.
وبالنسبة للطلاب الآخرين فهناك عدة عوامل تساعدهم على العودة للمدرسة بكل نشاط وحيوية وروح معنوية عالية، منها: الاستعداد النفسي لدخول الدراسة من خلال تهيئة الطلاب نفسياً، وتجديد دوافع تحقيق الهدف وطريق الوصول إليه، والتخلي عن بعض العادات التي تعود عليها خلال الإجازة، كالراحة والكسل وكثرة النوم والخروج مع الأصدقاء واللعب والتسلية، وكذلك حث الطالب على النجاح والتفوق في العام الدراسي الجديد من خلال مكافآت تشجعه على التفوق، والبدء في تنظيم وقت النوم، والعودة للنوم المبكر وترك السهر قبل الدراسة بفترة مناسبة، وتصفح بعض الكتب لتنشيط الذهن، وتنظيم الوقت بوضع جدول يومي لتنظيم أيام الدراسة، وحث النفس على العمل والنشاط، وتذكر أيّام الدراسة والأوقات الممتعة التي يقضيها الطلاب مع أصدقائهم، وكذلك الحفاظ على صحة الطالب من خلال البُعد عن الوجبات السريعة، والحرص على تناول الأطعمة المفيدة، والتي تساعد على نمو العقل مثل: الفاكهة والخضراوات والشوكولاتة السوداء والمكسرات فهي تعمل على زيادة نسبة الذكاء، كما يجب تناول المشروبات المفيدة التي تعمل على زيادة النشاط، والحرص على ممارسة الرياضة يومياً، والبعد عن كل عادة سيئة.
أبناؤنا هبة الله ونعمته علينا، وهم ثمرات أفئدتنا، وقرة أعيننا، فلنحافظ عليهم، ونعدهم لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً.
@najat.bint.ali
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...