


عدد المقالات 507
في طفولتي كانت تشدني مشاهد يعرضها التلفزيون لحجارة الدومينو المصفوفة التي تتساقط تباعاً بمجرد سقوط الحجر الأول.. كانت مشاهد إبداعية تدل على عبقرية الإنسان وتفرده في أفكاره ومنجزاته. كما أنها كانت ممتعة ومدهشة خاصة لطفلة لم يدرك عقلها أبعاد العالم الحقيقي بعد.. وكبرت الطفلة لتفاجأ بأن لذلك المشهد الإبداعي الجميل وجهاً آخر يخلو من أي إبداع وابتكار. وجه ينم عن ضعف خطير في الشخصية، وخواء عميق في العقلية.. وجه يكشف عشاق التقليد الذين زادوا حب المظاهر حدة وتطرفاً. فصرت أرى أحجار الدومينو في كل مكان عام أقصده!! نسخ مقلدة تمشي مزهوة بالأزياء والماركات وغيرها من الصرعات المؤسفة التي أطاحت بزينا الوطني وحشمة بناتنا ورجولة أبنائنا.. فالعباءة تحولت لزي هجين حتى بدأت تفقد لونها الأسود المحتشم تمهيداً لخلعها فيما بعد.. فالمجتمع يمر بتدريج التخلص من الزي الوطني حتى صار المتمسك به متخلفاً عن ركب حضارة الدومينو.. ولم يتوقف الأمر عند العباءة فتحتها بدت لنا (الكراعين) المسلسلة بالخيوط والخرز أو حتى الذهب والفضة، ولا بد من رولكس لتكتمل «الأبهة». و»العصاقيل» الملفوفة بما يسمى «لقنز»، وهو بنطال لاصق بالجسد يحدد ملامحه لأصحاب الخيال المريض.. مناظر مقززة كلما رأيتها رثيت لحالهن، فربما لا يعلمن أنهن انعكاس لثقافة الدومينو، والتي تعني أنهن بكل بساطة يتلقفن ما يرمى إليهن من شياطين الإنس ويلبسنه دون وازع من دين أو هوية أو تراث!! والشباب ليسوا بأفضل حالاً من البنات، فصرنا نشهد (المتحولين) في كل مكان دون حياء!! ترى أي جيل سيولد على يد أمثال هؤلاء؟ أي جيل لا يكترث بالدين ولا يقيم وزناً للهوية ولا يحترم الآخرين! فمن حقوق الآخرين حق الملكية الفكرية، ولكن المقلدين بهوسهم الفج بمظهرهم أقاموا صرحاً للصناعات المقلدة التي تختطف حقوق الإبداع لتشبع نهمهم.. إنه جحر الضب دخلتموه أيها المقلدون، فأضعتم كل شيء وصرتم نسخاً متشابهة تماماً كأحجار الدومينو، جميلة وبراقة، لكنها مجرد حجر.. قطيع يتداعى بإشارة من شيطان الموضة! ولا يستطيع المقاومة واستخدام عقلة ووجدانه لإيجاد شخصيته المتميزة، حقاً مؤسف ما نراه من تهافت على التقليد. إضاءة و... ذكر عسى أن تنفع الذكرى. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا».
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...