alsharq

محمد عيادي

عدد المقالات 105

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
رأي العرب 19 أبريل 2026
موقف قطري ثابت تجاه فلسطين

تركيا تصوت للإنجازات لا للشعارات

14 يونيو 2011 , 12:00ص

الديمقراطية التركية أصبحت قوة لا تُزَعزَع الآن، هكذا قال رجب طيب أردوغان زعيم حزب العدالة والتنمية في خطاب النصر بتحقيق فوز كبير بولاية حكومية ثالثة، والحصول على نسبة من الأصوات لها دلالتها (50%)، باكتسابه ثقة أصوات 5 ملايين تركي. ولم تكن هذه النتيجة حصيلة خطابات ولا شعارات أيديولوجية، ولا عمل موسمي في أيام الانتخابات كما يحصل في غالب الدول العربية، بل هو نتاج مسار طويل من العمل انبنى على خمس ركائز رئيسية: الأولى: القناعة الراسخة بأن الديمقراطية وصناديق الاقتراع وحدها الكفيلة بتحقيق التغيير، رغم كل معاناة الحزب مع العلمانية العسكرية ومحاولاتها العديدة لكسر ظهره ورقبته، فضلا عن محاولتها السابقة مع الحزب الأم (الرفاة) وزعيم إسلاميّي تركيا التاريخي نجم الدين أربكان، ولم يغير ذلك في قناعتهم بالديمقراطية ولم يفتّ في عضدهم. الثانية: ممارسة العمل السياسي بما هو عمل شعبي ميداني وليس عملا نخبويا، والانفتاح على مختلف شرائح المجتمع وطبقاته والتغلغل داخلها والإنصات لنبضها، مستفيدا في ذلك من تجربة تسيير الشأن المحلي، وكسب خبرة تدبير الشأن العام. وقد امتحنت قيادات حزب العدالة والتنمية من قبل توليها الشأن الحكومي قدراتها على الوفاء بحاجات الناس ووعودهم، وهو ما نجحوا فيه إلى أبعد الحدود، وكشفوا للأتراك أنهم يقرنون القول بالفعل ويحترمون ذكاء وعقل الأتراك، وأبرز مثال على ذلك تجربة أردوغان في تدبير بلدية اسطنبول. الثالثة: أن الحزب نجح في الولايتين الحكوميتين السابقتين في الاستجابة لانتظارات الأتراك وعلى رأسها تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي، وتحقيق المكانة المحترمة والقوية والمستقلة لتركيا في خريطة العلاقات الدولية، ومواقفه القوية في عدد من الأحداث الدولية، وهو ما يعني أن الشعب التركي صوّت الأحد الماضي للإنجازات وليس للشعارات كما كان يحصل قبل عشر سنوات. الرابعة: أن حزب العدالة والتنمية لم يجعل من مرجعيته الإسلامية سياجا يحول بينه وبين الناس، ولم يجعل القبول بها أساسا للتعامل مع الأفراد والهيئات كما هو الحال لبعض الحركات والجماعات الإسلامية في العالم العربي، بقدر ما جعلها مؤطِّراً عاما لفلسفته للعمل السياسي والأسلوب التغييري من قبيل الحرص على العدل ومحاربة الظلم بمختلف مظاهره اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، وهذا ما يفسر إصرار الحزب على أنه ليس حزبا دينيا ولا إسلاميا بل حزب مدني مفتوح لكل المجتمع التركي بمختلف مكوناته العرقية والدينية والمناطقية. الخامسة: امتلاك الحزب لرؤية إستراتيجية واضحة المعالم يشتغل وفقها على المستوى الداخلي والخارجي، تطرق لها كتاب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو «العمق الإستراتيجي». ورغم وصف البعض نصر حزب العدالة والتنمية في انتخابات الأحد الماضي بأنه ناقص لأنه لم يحصل على الـ367 مقعدا التي تمكنه من تغيير الدستور، فإنها في الواقع ناقصة بنظرة سياسية ضيقة لكنها مفيدة من جهة أخرى؛ لأنها ستسهم في الحفاظ على حرارة الحياة السياسية والتنوع داخل البلد وداخل البرلمان من حيث الحاجة للتحالفات في عدد من المحطات وعلى رأسها مسألة تغيير الدستور بما يسمح للأحزاب الأخرى أن يكون لها إسهامها في هذا الباب، وهذا ما يفسر خطاب النصر لأردوغان بنسبته النصر لقيمة الديمقراطية وإرادة الأمة التركية وليس للحزب فقط، وانفتاحه على المعارضة بقوله: «سنحضن كل المعارضين»، و»إن النصر كان لإرادة الأمة» و»إن حكومة حزب العدالة والتنمية ستكون حكومة 74 مليون نسمة، أي حكومة كل تركيا». باختصار لقد تجنب رجب طيب أردوغان الخطاب الحزبي الضيق، وأبقى الباب مفتوحا للتعامل مع منافسيه ومعارضيه في بلد استطاع أن يصل بالعملية الديمقراطية إلى مرحلة نضج كبير جدا (أغلبية واضحة، وعدد أحزاب أقل بالبرلمان بعد اشتراط حصول الأحزاب على نسبة الـ%10 من الأصوات للتمثيل بالبرلمان)، حريّ بها أن تكون نموذجا يحتذى في العالم العربي، مع مراعاة اختلاف السياقات السياسية والتاريخية والاجتماعية.

هل هي نهاية التاريخ؟

«فيا ليت أمي لم تلدني، ويا ليتني مت قبل حدوثها وكنت نسياً منسياً»، هكذا تحدث المؤرخ ابن الأثير الجزري -بعد طول تردد- في كتابه «الكامل في التاريخ» من شدة صدمته من همجية التتار «المغول» وتنكيلهم...

العالم الإسلامي والحاجة لإيقاف النزيف

بعد أيام يودعنا عام 2016 وقد سقطت حلب الشرقية في الهيمنة الروسية الإيرانية بعد تدميرها وتهجير أهلها، واحتكار الروس والإيرانيين والأتراك والأمريكان الملف السوري وتراجع كبير للدور والتأثير العربي يكاد يصل لدرجة الغياب في المرحلة...

الآتي من الزمان أسوأ!

قرأت بالصدفة -وليس بالاختيار- كتابا مترجما للأديب والمفكر الإسباني رفائيل سانشيت فرلوسيو بهذا العنوان «الآتي من الزمان أسوأ»، وهو عبارة عن مجموعة تأملات ومقالات كتبها قبل عقود عديدة. قال فرلوسيو في إحدى تأملاته بعنوان «ناقوس...

الحب السائل

«الحب السائل» عنوان كتاب لزيجمونت باومان أحد علماء الاجتماع الذي اشتغل على نقد الحداثة الغربية باستخدام نظرية السيولة -إذا جاز تسميتها بالنظرية- والكتاب ضمن سلسلة كتب «الحداثة والهولوكست»، «الحداثة السائلة» و «الأزمنة السائلة»، «الخوف السائل»...

تأخر تشكيل الحكومة المغربية.. الوجه الآخر للصورة

لم تتضح بعد تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة رغم مرور قرابة شهرين من إعلان نتائج الانتخابات التشريعية بالمغرب فجر الثامن من أكتوبر الماضي وتكليف الملك محمد السادس الأمينَ العام لحزب العدالة والتنمية عبدالإله بنكيران بتشكيل الحكومة...

كثرت المآسي.. هل تجمد الحس الاحتجاجي؟

تعيش الأمة العربية والإسلامية أسوء أحوالها منذ الاجتياح المغولي لبغداد قبل أكثر من ثمانية قرون تقريبا، فهولاكو روسيا يواصل مع طيران نظام الأسد تدمير سوريا وتحديدا حلب بدون أدنى رحمة في ظل تفرج العالم على...

ترامب.. هل هو خريف الديمقراطية الأميركية؟

«من الواضح أن انتصار دونالد ترامب هو لبنة إضافية في ظهور عالم جديد يهدف لاستبدال النظام القديم» هكذا قالت أمس زعيمة اليمين المتطرف بفرنسا عن نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية. وظهر جليا أن تداعيات فوز ترامب...

مخاض تشكيل الحكومة المغربية الجديدة

رغم مضي قرابة شهر على إعلان نتائج الانتخابات التشريعية المغربية التي توجت حزب العدالة والتنمية (إسلامي) بالمرتبة الأولى بـ125 مقعداً، وتكليف الملك محمد السادس عبد الإله بنكيران الأمين العام للحزب المذكور بتشكيل الحكومة، لم تظهر...

حرب التسطيح

ثمة حرب شرسة وخطيرة تجري، لكن من دون ضوضاء، لن تظهر كوارثها وخسائرها إلا بعد عقد أو عقدين من الزمن، وهي حرب التسطيح والضحالة الفكرية والثقافية، عبر استخدام غير رشيد للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وجعلهما...

لا نحتاج لديمقراطية مريضة

تنتقد جهات غربية العرب والمسلمين بشكل عام، بأنهم لا يعرفون للديمقراطية سبيلا، وحتى صنيعة الغرب؛ الكيان الإسرائيلي يتبجح بأنه ديمقراطي، وقال رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو قبل أيام في الاحتفال بمرور67 سنة على تأسيس (الكنيست): إنه...

أوباما والعالم الإسلامي.. وعود لم تتحقق

شهور ويغادر باراك أوباما كرسي رئاسة الولايات المتحدة الأميركية دون أن يحقق وعوده للعالم الإسلامي، فالرجل كان مهموما بمصالح بلاده أولا وأخيرا. ومن أكبر الوعود التي أطلقها في خطابه بالبرلمان التركي في أبريل 2009، وخطابه...

لماذا يخاف الغرب من اللاجئين؟

خلق موضوع استقبال اللاجئين في الغرب نقاشات كبيرة، وخلافات عميقة، سواء داخل أوروبا أو الولايات المتحدة الأميركية، جعلتهم في تناقض مع المواثيق الدولية التي تنظم كيفية التعامل مع اللاجئين سبب الحروب والعنف. ورغم أن أزمة...