alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

في معيّة الله

13 أكتوبر 2024 , 10:46م

عندما نتأمل دنيانا وتقلباتها، وندرك يقينا أننا نعيشها مرة واحدة لا غير، وأنها زائلة لا محالة، وأن هناك مصيرا ينتظرنا في الآخرة الباقية، حينها نستسلم لأمر الله جل وعلا، وحينها تتجلى في نفوسنا عظمة الإسلام، وننعم بأفياء السلام الذي يتبعه الخير في كل مناحي حياتنا؛ من عبادة وأخلاق ومعاملات. فنحن نبحث دوما عما يجعلنا بخير وعافية، ونرغب فيما يسعدنا ويريح بالنا، وهذا يتحقق في بلوغنا الجنة الحقة، بكل طيباتها وملذاتها، وهذا المنال يتأتى لنا بالسعي الدؤوب نحو ما يرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.  
فقد أنزل الله قرآنه الحكيم، وكلامه العزيز، الذي تطمئن قلوبنا به، والذي يعلمنا كيف نتصرف في كافة أمورنا، وقد بعث الله - سبحانه وتعالى - إلينا رسوله المصطفى الهادي محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والسلام؛ ليربينا ويدربنا على ما يقوم سلوكنا، ويهذبنا في سائر مواقفنا، ثم ألهمنا - جل وعلا - فطرة مجبولة على الاختيار بين ما هو صواب وما هو خاطئ. فإن استقمنا، نجحنا. وإن خرجنا عن جادة الصواب نحو الإثم، استوطن صدورنا قلق مقيم، يقض مضاجعنا كجرس رنان معلق في دواخلنا، ينبهنا باختيار ما يساق إلينا من فضيلة، ويبعدنا عما يلقيه الشيطان من رذيلة.  
فضلا عن ذلك كله، وفضلا عن عطايا الله التي وهبنا إياها، والنعم التي تحيطنا من كل صوب، وصبرنا على الشدائد والمحن، فإننا لسنا وحدنا، فمعية الله معنا، وهو سبحانه يحمينا ويرعانا حق الرعاية، ومن ثم فنحن محاطون بشفاعة نبي الرحمة وخاتم الرسل الذي ينتظرنا عند حوض الكوثر؛ ليسقينا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدا، ولندخل بعدها جنات النعيم، جزاء لنا بعد تعب الدنيا ووصبها.  
فالحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، ملء السموات والأرض على نعمة الإسلام العظيم، فما دمنا مسلمين، فنحن في كنفه ورعايته، ننعم بالخير الوفير، والسند الكبير، والمصير المحتوم المكلل بالأجر والثواب والرحمة الواسعة. فلنحسن الزاد لخير المعاد، ولنزرع الطيب لنحصد طيبا في جنان الله الخالدة، التي يطيب مسكنها. يقول ابن القيم رحمه الله: «إن الناس منذ خلقوا لم يزالوا مسافرين، وليس لهم حط عن رحالهم إلا في الجنة أو النار، والعاقل يعلم أن السفر مبني على المشقة وركوب الأخطار، ومن المحال عادة أن يطلب فيه نعيم ولذة وراحة، إنما ذلك بعد انتهاء السفر.وأختم بقول للشاعر إبراهيم بدوي:
إني أويت لكل مأوى في الحياة
فما رأيت أعـز مــن مأواك
وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة
 فلم تجـد منجـى سوى منجاك
وبحثت عن سر السعـادة جاهـدا
 فوجدت هذا السـر في تقواك
فليرض عني الناس أو فليسخطوا
 أنا لم أعد أسعى لغير رضاك

 @zainabalmahmoud

 @zalmahmoud@outlook.com

التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...