


عدد المقالات 52
بعد خطابه الغريب بعيد مقتل ابنه «المعلن»، والذي تحدث فيه مفتي النظام السوري أحمد حسون عن إيمان لا يتزعزع بقيادة الأسد الزاهد في الرئاسة بحسب المفتي والذي تقمص (في خطابه) شخصية متسامح كبير ينضح عاطفة في حب الوطن المستهدف، مخاطبا المعارضة بعبارات سعت لتأثير على رجل الشارع، فاجأ حسون المتابعين والمراقبين بكلمة حازمة وحاسمة أمام وفد نسائي جاءه ليعزيه في ابنه حسون، هدد أوروبا وأميركا بعمليات «استشهادية»، يقوم بتنفيذها أشخاص متواجدون بالفعل في أوروبا وأميركا في حال تعرضت سوريا أو لبنان لأي قصف أو اعتداء. المفتي الذي تحول وفي أيام من حمامة سلام وادعة أثناء نعي ابنه إلى صقر جارح أمام نساء معزيات يردد «أقولها لكل أوروبا وأقولها لأميركا سنعد استشهاديين هم الآن عندكم إن قصفتم سوريا أو قصفتم لبنان، فبعد اليوم العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم وأنتم من ظلمتمونا»، وأضاف المفتي «سنقول لكل عربي ولكل إنسان: لا تعتقدوا أن من سيقوم بالاستشهاد في أراضي فرنسا وبريطانيا وأميركا سيكونون عربا ومسلمين، بل سيكونون محمد درة جديداً وسيكونون كل الصادقين الجدد». حسون كان قد خاطب وفدا أميركيا من جامعة جورج ميسون يرأسه البروفيسور مارك غوبن رئيس المركز العالمي للأديان التقى به في مطلع العام الماضي قائلا: «حملنا المسيحية للعالم وحافظنا على اليهودية في العالم، أمرنا الإسلام بالمحافظة على المسيحية واليهودية»، وأضاف: لو طلب مني نبينا محمد أن أكفر بالمسيحية أو باليهودية لكفرت بمحمد. وتابع المفتي حسون: لو أن محمدا أمرني بقتل الناس لقلت له أنت لست نبيا، واعتبر أن الفرقة بين البشر جاءت عندما «حولنا الدين إلى مذاهب سياسية». مقارنة بين مواقف الرجل وتصريحاته المختلفة تظهر ازدواجية عجيبة وتناقضا فاضحا واستخداما معيبا للدين ومفهوم الشهادة من أجل تثبيت حكم دكتاتوري يواجه رياح التغيير الشعبية العارمة. الرجل يريد أن يدافع بالاستشهاديين عن نظام يعلن أنه علماني، بل كان يسوق نفسه في الغرب على أنه يواجه جماعات سلفية ومتطرفين إسلاميين، بل أكثر من ذلك فقد تباهى بشار في أول لقاء جمعه مع تشريعيين أميركيين بعد أحداث سبتمبر 2001 بأن النظام السوري هو أول من كافح الإرهاب الإسلامي. وبعيدا عن الموقف الشخصي للرجل، فإن النظام الذي يمثله أراد بهذه الرسالة التي جاءت بعد تهديدات المعلم بتدابير مشددة ضد الدول التي تعترف بالمجلس الوطني وبعد تسريبات متعمدة لوكالة فارس الإيرانية عن وعيد الأسد بحرق الشرق الأوسط إذا تم استهداف نظامه أن يلوح بخيارات «إرهابية» يمكن اللجوء إليها إذا أكره على الرحيل. بيد أن مثل هذه التصريحات تكشف عن شعور الأسد بالاختناق وبتقلص فرصه في النجاة والبقاء في الحكم عبر المسالك الدبلوماسية والسياسية الطبيعية. كما أن تصريح حسون، الذي يعيد للأذهان تهديدات جديدة-قديمة منسوبة لتنظيمات متشددة، يبرهن على زيف دعاوى النظام وهو يسوق لما يجري في سوريا على أنه مواجهات مع جماعات إرهابية متطرفة. الأمر المثير الذي يستحق التوقف عنده أنه في الوقت الذي يتبنى فيه الإسلاميون والإخوان المسلمون المواطنة والمشاركة والدولة المدنية في سوريا، نجد أن النظام يسلك نهج تنظيم القاعدة ويتبنى أيدلوجياتها. العجيب أن النظام السوري بعد انتهاكاته للمساجد والمصاحف في رمضان وفي غيره وإجباره للمواطنين على ترديد عبارات تؤله بشار واعتدائه على العلماء وعلى الأعراض وتباهي إعلامه بصور الموالين وهم يسجدون للأسد، يلجأ لاستخدام الدين ويتوقع أن يجد من يستشهد ليفتدي بروحه مثل هذا النظام الوحشي الدموي. هذا الطرح يكشف كيف تمسخ الدكتاتورية عقولاً وأذهاناً حتى من يمارسونها، فتجعل تفكيرهم أقرب للعبثية وأقوالهم للهذيان.
لا يترك الغرب بشكل عام وواشنطن بشكل خاص حدثا سياسيا في المنطقة خصوصا ما يتعلق بالحريات والديمقراطية إلا وعلقوا عليه ليعطونا المواعظ والتوجيهات والدروس عن حقوق الإنسان واحترام العملية الديمقراطية والانتخابات وحكم الصندوق، غير أننا...
جاء الإعلان عن موعد جنيف 2 سوريا بعد يوم واحد من إتمام مراسم» نكاح المتعة» في جنيف إيران النووي، ما بين دولة الشر والشيطان الأكبر ومعه اللاعبون الدوليين الكبار. هل ثمة علاقة بين الأمرين؟ بشكل...
ثمة محاولات واضحة وفاضحة لإعادة تأهيل الأسد سياسياً والاعتراف بدوره ومكانته في المنطقة ضمن سياق جديد يطيح بالإسلاميين وبمبادئهم وثوابتهم خصوصاً فيما يتعلق بقضية فلسطين والقدس، ويعيد رسم خريطة المنطقة السياسي بدور رئيس لإسرائيل وبارز...
في بدايات الثورة المصرية دعمت هيلاري كلينتون نظام مبارك في مواجهة نذر التغيير الشعبي بقولها إن نظامه مستقر، ثم ما لبثت واشنطن أن غيرت موقفها لتساير الثورة وتطلب من مبارك التنحي، منتهجة سياسة ركوب موجة...
في الأفق وفي مصر ومنها المنطلق، محنة للإخوان والإسلاميين لم يروا لها مثيلا في تاريخهم حتى ولا في عهد عبدالناصر حيث علقت المشانق وفتحت الزنازين لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي وحتى الاستهزاء بالمعتقدات الإسلامية. في...
تشتعل في المنطقة حروب طائفية أججتها واشنطن منذ دخولها للعراق, وتحريضها للشيعة, مع التزوير الكبير والذي تم في مسألة التعداد, وإظهار العرب السنة كأقلية في العراق, واعتبار صدام حاكما سنيا, رغم أن أكثر من 39...
فيما تشتد المجازر ضراوة ووحشية، وتتضح أبعاد الصراع بدخول حزب حسن الضاحية بصفاقة ووقاحة على خط القتل والتدمير، وتبدي موسكو شراسة في مساندتها للقتل وحرب الإبادة بحق الشعب السوري، يتصارع المعارضون في اسطنبول، وتتكرر مأسأة...
في الإسلام يباح أكل الميتة وشرب الخمر إنقاذا لروح بشرية حالة الاضطرار، فما بال أقوام يريدون باسم الإسلام إشعال الحرائق في مجتمعاتنا وسفك دماء الأبرياء وإثارة الفتن؟ • باسم تحرير فلسطين سلموا الجولان وحرسوا العدو،...
موقف مستهجن بذاته وتوقيته الذي أعلنته السيدة بونتي لتقدم هدية جديدة لنظام الأسد مع هدايا متعددة من جهات غربية بين حين وآخر، إما تتحدث عن استبعاد التدخل العسكري أو حتمية الحل السياسي أو مبالغات في...
تتشارك قوات الأسد والاحتلال –كل على حدة- بضرب أهداف سورية وباستكمال تدمير البلد وتحطيم مقوماته، وإذا كانت الأهداف الإسرائيلية العسكرية والسياسية للضربات الأخيرة قابلة للتفسير من عدة زوايا مختلفة ورؤى متباينة، فإن قراءة المصالح المشتركة...
* القاعدة: استخدمتها القوى العالمية للتدخل والعربدة والهيمنة، والأنظمة الشمولية للتحذير من التغيير، وإيران لضرب مشروع المقاومة في العراق والثورة في سوريا. * إسرائيل تعلن بصفاقة قصف هدف على أراض سوريا من لبنان؟ أين الممانعة؟...
الاتحاد الأوروبي والذي يشارك بشكل غير مباشر بإطالة الصراع في سوريا ويتحمل مسؤولية أخلاقية كبيرة في سفك الدماء فيها، إن كان من خلال حظره السلاح عن الضحية أو من خلال مسيرة تاريخية طويلة في دعم...