alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

إدلب.. محاولة لإنقاذ الثورة السورية

13 سبتمبر 2017 , 01:52ص

أمضيت عشرة أيام في محافظة إدلب أتنقل بين بلداتها وقراها، وألتقي كثيراً من النخب العسكرية والسياسية والإعلامية والاجتماعية، وكان الهم الأكبر المسيطر على الناس جميعاً هو ماذا بعد؟ فأكبر مشكلة تواجهها العامة في الملمات والخطوب المدلهمة، هي افتقارها إلى النخب التي تُصارحها بحقيقة الوضع وتُجلي لها شيئاً من المجهول الذي ينتظرها... كانت عزيمة الكل مصممة على المضي قدماً في الثورة، وعلى الرغم من عودة عشرات الآلاف من المشردين إلى المدن والقرى في الشمال، حيث غدت مكتظة بالأهالي، إلا أنهم لا يزالون على حماسهم وزخمهم تأييداً للثورة، ورغبة بمواصلة الخيار العسكري للتخلص من النظام الطائفي المدعوم من المليشيات الطائفية الأجنبية والاحتلالين الروسي والإيراني.. لكن التخوف الذي يزرعه البعض من اقتراب ضربة تحالف أو ضربة روسية أو غيرهما لا يدعمها ولا يسندها واقع سياسي دولي وإقليمي، فالكل يتجه اليوم إلى خفض توتر، وإدلب ليست الموصل ولا الرقة، ومبررات قصف وتدمير المدينتين السابقتين بوجود تنظيم الدولة منتف في الحالة الإدلبية، لا سيما مع مبادرة الأكاديميين التي أطلقتها جامعة إدلب، وإن كانت بحاجة إلى كسب حواضن ونخب جديدة، مع خفض التوتر العسكري بين الفصائل، وفك الاشتباك بين العسكري والمدني ليتفرغ كل إلى مهمته بعيداً عن التدخلات المباشرة وغير المباشرة... الكل اليوم أمام استحقاق ديني وثوري وتاريخي، والكل اليوم مدعو إلى الالتفاف من أجل إنقاذ الثورة وليس إنقاذ إدلب فقط، فقوتنا في وحدتنا ودعمنا ومساندتنا لبعضنا، لتجنيب أهلنا الذين يبلغ تعدادهم اليوم من أهل إدلب والمشردين أكثر من ثلاثة ملايين شخص، وبالتالي فالانتصار لمصالح ونزوات شخصية وحزبية هو هزيمة للثورة وهزيمة لأهل إدلب، الذين لن يغفروا لمن وقف مع المحرضين والمحتلين... مبادرة الأكاديميين بحاجة إلى تفعيل أكثر، ونقلها إلى الشارع، وإشعار كل النخب وكل الشرائح السورية بحاجتها إلى هذه المبادرة، وبحاجة إلى أن تتلاقى مع مبادرة المجلس الإسلامي السوري لتكون مبادرة واحدة جامعة مانعة، عمادها دعم ومساندة القوى السياسية والدينية لمن هو على الأرض، مع شعور يقيني لمن هو على الأرض أنه بحاجة إلى السياسي لينقذه من المآزق التي وضع نفسه فيها، فالشام صخرة عظيمة لم تحملها أميركا ولا روسيا، ولا إيران فضلاً عن النظام، فكيف بفصيل أو توجه أن يحملها بمفرده.. كلمة أخيرة لكل أجسام الثورة السورية الشرفاء من أجسام دينية وعسكرية وسياسية، أن يتعالوا على الجراح، وأن يتناسوا المصالح الشخصية والحزبية، ويجتمعوا على كلمة سواء، ويستذكروا معها حين تجرّع الخميني السم بقبوله وقف الحرب العراقية الإيرانية من أجل إنقاذ بلده، فهل نتعلم من أعدائنا أو خصومنا إن أعيانا التعلم من تاريخنا، فيتجرع أحدنا السم أو بعضه من أجل ملايين الشهداء والمعاقين والمفقودين والمشردين؟

موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...