الإثنين 24 رجب / 08 مارس 2021
 / 
09:19 ص بتوقيت الدوحة

دوام الحال من المحال

عبير الدوسري
تسارعت وتيرة الأحداث في العالم بالفترة الأخيرة، فأصبحنا نترقب كل حين خبر جديد، ما بين مصيبة وكارثة، إذ قلّت الأحداث السعيدة حول العالم إذ أصبح البعض يشكك أن هناك من يتعمد إخفائها عن علم باقي سكان الكرة الأرضية! 
قديماً كان العالم يهتز إثر اصطدامه بخبر نيزكي ويجلس شهوراً بل سنيناً وهو يحلل آثار هذا الارتطام ويبحث عن الأطراف ذوي العلاقة ويبذل الكثير في إيجاد الأدلة وكشفها على الملأ، ولكن لاحظنا مؤخراً أن سوق العمل بالنسبة للمحققين المخفيين أصبح في أسوأ حالاته وتم الاستغناء عنهم واستبدالهم بوسائل التواصل الاجتماعي الفاضحة، ولمسنا تطور أدوات العقل البشري ذاته وتقدمه ليفسر الوقائع المتجلية من غير أن ينتظر محللاً فذاً ليبين له الدوافع والمآرب أو عرض وثائق مسربة (ويكيليكس).  بتنا نرى أصحاب الرذيلة والمكائد لا يتوانون عن ستر أفعالهم وغدت نواياهم أكثر من واضحة.  
دائماً ما كان العرب والمسلمون بشكل عام يلامون على طيبة القلب الزائدة وحسن الظن المبالغ به وقد يكون ذلك نتيجة الفهم الخاطئ لبعض المفاهيم والتعاليم الدينية والمبالغة في شأن التسامح، أضف إلى ذلك ما قد تتضمنه العادات والتقاليد من الإفراط من الكرم وتفضيل الآخرين على الذات، الأمر الذي جعلنا مغيبين عن مسائل استشراف المستقبل الاستراتيجي وعن مبدأ العقاب لمن أساء وجرّنا إلى التهاون في المطالبة بالحقوق وردّ الاعتبار.
من الأمثلة الشعبية المشهورة بمنطقة الخليج (لين حجّت البقرة على قرونها) -وهو باللهجة العامية- ويضرب في حال تبيان قدوم زمن يصعب به تنفيذ أمر ما ولكن الكثير منا بدأ يؤمن بأن البقرة لن تستطيع أداء الحجّ وذلك لأنها قررت قطع قرنيها، وذلك لغرابة الأحداث التي نمرّ بها واستهجانها من العوامّ.
أخيراً.. أزعجني كما الكثير توقف النسخة الورقية للصحيفة القطرية الرائدة-العرب- والتي تعتبر أول صحيفة قطرية تم إصدارها ولكن لعلّ القائمين على الأمر، لمسوا أهمية التحول الرقمي ومواكبة التطور التكنولوجي للمنظومة الإعلامية، فكل التوفيق لهذا التوجه الجديد وكل كلمات الشكر والتقدير للكادر الوظيفي الذي خدم وقدم الكثير تحت سقف هذه الجريدة.


اقرأ ايضا

الفروقات

16 أكتوبر 2017

الشح العاطفي

17 أغسطس 2020

ممكن شوي.. لو سمحت!

12 نوفمبر 2018

القيامة تقوم

29 مايو 2018

محمد الأردني

01 يوليو 2019