


عدد المقالات 507
خلقني الله حريصة على مواعيدي جدا وأنزعج من نفسي لو تأخرت عنها دقائق معدودات.. تعلمت ذلك من قوله تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} فأدركت أن لكل شيء وقته حتى تنتظم الحياة وترتاح النفوس، إلا أن خبراتي الحياتية حافلة بأشخاص يرون ذلك تزمتا مني، ويصفون مواعيدي بأنها مواعيد إنجليز على حد تعبيرهم، وأنهم بنوعراب بتشديد الراء، ما يشعرني بالأسف عليهم لأن الوقت ثروة سنسأل عنها مثلها في ذلك مثل المال. وقد يهون الأمر إذا كان مواعيد شخصية فتكون قد اعتدت على الأصدقاء وأفراد العائلة، إلا أنه لا يهون عندي أبداً إذا كان موعدا مؤسسيا تنتظر من خلاله خدمة عامة أو حقا ملحا كموعد في المستشفى مثلا لا حصرا، وأسوأ ما تصادف مؤسسة بيروقراطية يعشش فيها الروتين وتقيد معاملاتها البيروقراطية وتأسرها المركزية فتجد نفسك تعاني أشد المعاناة من أمر بسيط تستطيع إنهاءه بمكالمة هاتفية أو الواتس آب، إلا أن إصرار البعض على الكتب الرسمية التي تنام في أحضان صندوق البريد الذي تتراكم فيه كتب مؤجلة وأمور غير منجزة ليضيع كتابك، بينما تحلم أنه يمر بالإجراءات التي ستسير أمرك وتنجز عملك.. فيدفعك التأخير للتواصل مع تلك الجهة ليصدمك المسؤول بتعبير غبي مفاده أنهم لم يجدوا كتابك وعليك بإرسال آخر!! فتبلع الموقف على أمل الإنجاز فيصدمك مرة أخرى أنه لا يستطيع فعل شيء قبل استلام الكتاب مرة أخرى لعرضه على الإدارة ضمن سلسلة روتينية مقيتة لا تستقيم وروح العصر اللاهثة وراء النجاح والابتكار والإنجاز. إن المواعيد هي عهود وويل لمن لا ينجز عهده ويفي به تكاسلا وإهمالا.. فراتبه حرام وعليه غضب من الله لأن العهد كان مسؤولا فمن يعسر الأمور على الناس لا ييسر الله أموره. وهنا برأيي يأتي دور الإدارة الجيدة في غرس معايير قوية خدمة الجمهور الناجحة ذات الأثر الإيجابي المحمود في الجميع حتى لا يصدق علينا وصف قوم بني عراب بتشديد الراء فتكون سبة علينا ونحن قوم مسلمون ديننا يرفع شعار احترام المواعيد والمواقيت والعهود والمواثيق، ويتوعد من يقولون ما لا يفعلون بالويل والثبور وعظائم الأمور وحتى ذلك الحين أصلي لله ولسان حالي يقول: «ليت قومي يعلمون». إضافة من مساوئ بني بيروقراط أن تحصل على تحويل عاجل من طبيبك فيتعامل معك قسم المواعيد تعاملا يشي بعدم الاهتمام وكأنك تدعي المرض!!، ويمنحك موعدا آجلا بعد شهرين!! ولهم أقول: «إن كان هناك نص للقانون فله روح أيضا».
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...