alsharq

فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير

عدد المقالات 226

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

لماذا يتعامل المجتمع الدولي مع إسرائيل وكأنها فوق القانون؟

12 نوفمبر 2023 , 02:00ص

بعد جولة مكوكية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (أمير البلاد المفدى) حفظه الله؛ شملت زيارات في اليومين الماضيين لكلٍ من الإمارات ومصر؛ لتنسيق المواقف العربية المؤثرة والفاعلة، وبناء رؤية عربية وإسلامية مشتركة، وبذل الجهود لوقف العدوان والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني وأهل غزّة، شارك سمو أمير البلاد المفدى في أعمال القمة العربية الإسلامية المشتركة (غير العادية) في العاصمة السعودية الرياض، والتي جاءت كاجتماعات تنسيقية «طارئة» لإيجاد الحلول والآليات للأزمة الكارثية التي يعيشها أهل قطاع غزّة، وتوحيد الإمكانيات والرؤى الإستراتيجية للمجتمعين، لإيقاف تلك الحرب العدوانية التي يمارسها المحتل الإسرائيلي. 

تعاقبت كلمات ومداخلات القادة والرؤساء والممثلين في القمة، وجاءت كلمة حضرة صاحب السمو، لتكون لسان حال الشعوب العربية والإسلامية، التي تملك رؤية تعبر عنها منذ بدء الصراع العربي الإسرائيلي قبل أكثر من سبعة عقود. لقد ملّت الشعوب بيانات «الشجب والاستنكار» تجاه الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق فلسطين والعرب، وتطالب بـ «الفعل»، وهو ما أكد عليه سمو الأمير في كلمته، إذ قالها سموه صريحة بأنه «لا يجوز الاكتفاء بالشجب والاستنكار»، داعياً إلى اتخاذ خطوات رادعة لوقف جريمة الحرب على غزة. 
لقد أدلى سموه بدلوه معبراً عن مشاعر الأسى والحزن العميق تجاه المأساة في فلسطين، وما يتعرض له شعبها من ظلم وحصار وتجويع وقتل، بدعم ومباركة غربية واضحة للمعتدين. 
عَبّر سمو أمير البلاد المفدى، عن أن هذه القمة تُعقد في ظل ظروف عصيبة في تاريخ الأمة العربية والإسلامية ومنطقة الشرق الأوسط، حيث يعيش أهل غزّة وفلسطين ظروفاً لا طاقة لبشر على تحملها، وهم أبناء بلد يتعرض للاحتلال منذ أكثر من سبعة عقود من الزمن، ويعانون الأمرّين جراء سياسة التطهير العرقي، والفصل العنصري، والقتل والاعتقال والحصار الممنهج من قوات الاحتلال الإسرائيلي، والشعب الفلسطيني هو صاحب الحق التاريخي والديني الوجودي في فلسطين، وما يُصيب غزّة وقطاعها حالياً من تدمير ومحارق وقصف للمستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء، ومنع إدخال الأدوية والمعدات الطبية الأولية، وبعض المواد الإغاثية لهو جريمة لا يمكن تصورها في القرن الحادي والعشرين، وهو ما لا يمكن تخيله والعالم يرى من هو المحتل، ومن هو صاحب الحق المغتصب، وكيف يمكن إبادة السكان الأصليين بهذا الشكل اللاإنساني واللاأخلاقي؟ 

فشل المجتمع الدولي
وبيَّن سموه كيف فشل المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية والقانونية، ولماذا يتعامل مع إسرائيل وكأنها فوق القانون الدولي؟ وإلى متى سيسمح لإسرائيل بضرب القوانين الدولية بحربها الشعواء التي لا تنتهي على سكان البلاد الأصليين؟ ولماذا أغمض الغرب عيونه عن مأساة فلسطين والعقاب الجماعي الذي تمارسه إسرائيل في غزة؟ ولماذا يدعمون إسرائيل بكل تلك الأسلحة والمعدات والذخائر، وكأن المدنيين في غزة هم من قتلوا واعتدوا واحتلوا أراضي إسرائيلية؟ ولماذا اختلت المعايير الأخلاقية ولا تسعى حكومات أوروبا وأمريكا لوقف تلك الحرب الظالمة؟ 
فالغرب يدعي حرصه على قيم وحقوق الإنسان واحتياجاته الأساسية للعيش الكريم، وهو من يترجم إنسانيته في التعامل حتى من غير البشر، ويشجب أي اعتداء أو يعاقب أي جهة تمارس العنصرية أو التمييز بين عرق وآخر في دول العالم خارج بلادهم. 
ومن إضافات سموه في الكلمة، قوله: «لاحظنا قبل الحرب ارتفاع مناعة بعض الدول تجاه قتل المدنيين وقصف المستشفيات والملاجئ»، فهل هؤلاء بالمعنى ليسوا بشراً أم أنهم إرهابيون وليست لهم حقوق للعيش والحياة الآمنة والحق في بناء وطن مستقل ومحرر من المحتل الإسرائيلي، فالغرب تعامل على سبيل المثال مع قضايا كثيرة، ومن بينها القضية الأوكرانية بمنحى دعم متواصل واعتبر جرائم روسيا جرائم حرب وأدانها على شتى المستويات، ولكن لماذا لا يتعامل الغربيون مع الكيان الصهيوني بالمثل؟! فالواقع الفلسطيني يتطلب تدخلاً دولياً بعقلانية وعدالة، ويوجب إرسال بعثة للتحقيق في قصف المستشفيات ومراكز الإيواء في غزة وفلسطين وحماية المصابين واللاجئين فيها. 

خطر على كافة المستويات
كما اعتبر حضرة صاحب السمو؛ أن ما يجري في غزة خطر على كافة المستويات الإنسانية والأمنية والعسكرية والسياسية والقيمية، وأن جريمة الحرب الواقعة في غزّة تستدعي تدخلاً أممياً وإسلامياً وعربياً من الدول صاحبة المواقف الإنسانية والدول الإسلامية والعربية التي تمتلك وزناً على الصعيد الاقتصادي والتجاري والأمني، وكثير من الدول الحاضرة لها تأثيرها في سوق الطاقة والأوراق النقدية، وتمتلك موقعاً حيوياً في العالم، فالتحرك الإسلامي - العربي المشترك، سيخفف من معاناة المعذبين، ويقلل آهات الجرحى والمعاقين، ويكون مخرجاً لأهل غزة في محنتهم، حتى إيقاف العدوان وإدخال المساعدات الإنسانية، ومن ثم إيجاد حلول جذرية لقضيتهم العادلة.
كان من كلمات سموه التي هي ليست بجديدة على دولة قطر، تأكيده على مواقف قطر الداعمة لصمود الشعب الفلسطيني الشقيق وحقوقه في أرضه ومقدساته وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وبأن دولة قطر تعمل بالتعاون مع دول عربية وإسلامية وعالمية والأمم المتحدة على خفض التصعيد وإيقاف الحرب وحماية المدنيين وإطلاق سراح الأسرى من الجانبين، ودعوتها لهدنة إنسانية مؤقتة شاركتها بالتشاور مع هولندا وأمريكا وفرنسا ومصر والأردن ودول أخرى تسعى لوقف الحرب، والبحث عن مخرج للأزمة ومعالجتها. 

وقف العدوان الهمجي
وتلعب دولة قطر دوراً كبيراً لوقف هذا العدوان الهمجي، معتمدة على مكانتها الإقليمية والدولية، وما تمتلك من المؤهلات التي تمحنها أدواراً كبيرة في مستقبل فلسطين والشرق الأوسط، وهي صاحبة الرؤية الإصلاحية والإنسانية بدبلوماسيتها المتوازنة في حل النزاعات بالطرق السلمية، وما ترتكز عليه من منظومة قيمية حضارية، وهو ما شهدناه في جميع خطابات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في المحافل العربية والإسلامية والعالمية والسلوك والأداء القطري، على المستوى الوطني والديني والأخلاقي والإنساني، في سبيل تحقيق المواءمة بين ثلاثية مصالحها الداخلية الوطنية، وقيمها الراسخة، واحترام حقوق ومصالح الدول، وهو ما يجعلها محل احترام وتقدير وإبهار من دول العالم.

   @falehalhajeri

«مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية» نموذجاً.. مراكز الفكر في الأزمات والحروب.. إنتاج المعرفة والتأثير في صنع القرار

اكتسبت مراكز الفكر خلال العقود الأخيرة موقعا متقدما في عملية صنع القرار، بعد أن أصبحت إحدى المؤسسات التي تربط البحث الأكاديمي بالسياسات العامة والإعلام والنقاش المجتمعي، وتعمل على تحويل الكم الكبير من المعلومات والبيانات إلى...

تصريحات نتنياهو ومنافسيه تطرح السؤال: ماذا يريد الاحتلال؟ قطر.. وسيط لا يُقرأ من نصّ أحد

تثير الحملة الإسرائيلية المتصاعدة على دولة قطر سؤالا يتجاوز التصريحات التي يطلقها بنيامين نتنياهو ومنافسوه في الأسابيع الأخيرة: ماذا يريد الاحتلال من الوسيط؟ السؤال يمس جوهر الحملة أكثر مما تمسه تفاصيل الاتهامات المتداولة. فقد اختارت...

من طهران نحو فتح أبواب الحوار.. الدبلوماسية القطرية في زمن الحرب.. ورسم مسار الخروج من الصراع

تتضاعف الحاجة إلى الدبلوماسية كلما اتسعت رقعة الحرب، وضاقت فرص التفاهم. وفي ظل الحرب الأخيرة في المنطقة، وما أحدثته من اضطراب أمني واقتصادي امتدت آثاره إلى الشرق الأوسط والعالم، تواصل دولة قطر مساعيها لوقف التصعيد...

دور قطري عالمي في العمل الإنساني.. أبعد من الحدود.. أقرب إلى الإنسان

ثمة لحظة تختبر فيها الكوارث معنى التضامن أكثر مما تختبر قدرة الدول على التعبير عنه. حين يضرب زلزال مدينة، أو تحاصر الحرب ملايين المدنيين، أو تلتهم الحرائق مساحات واسعة، يصبح الفارق كبيراً بين التعاطف والاستجابة....

رجل اتسعت له الدوحة.. حتى اتسع له العالم.. العزاء الذي كشف مقدار «فقيد قطر الكبير»

في أيام العزاء، لم تكن الدوحة تستقبل وفودا جاءت لأداء واجب رسمي عابر؛ كانت تستقبل شهادات حيّة على مكانة رجل امتد أثره من وطنه الصغير في الجغرافيا إلى دوائر واسعة من العالم. تعاقب الملوك والرؤساء...

وضع أسس نهضتها الحديثة ورسم مكانتها العالمية.. الأمير الوالد.. رجلٌ غيَّر وجه قطر

نعى الديوان الأميري فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي وافته المنية صباح أمس الأحد، السابع والعشرين من المحرم 1448هـ، الموافق الثاني عشر من...

قطر في قمة السبع في إيفيان: دبلوماسية الوساطة.. ورهانات الاستقرار

جاء حضور صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان لي بان الفرنسية، في لحظة تتداخل فيها السياسة بالأمن والاقتصاد على نحو مباشر. فالشرق الأوسط يقف أمام...

مدرجات أمريكا.. العنابي يكتب التاريخ من قلب «سانتا كلارا»

في عالم كرة القدم، تصنع الثواني الأخيرة ذاكرة الشعوب، وتمنح المباريات معناها الأعمق حين تتحول من مجرد اختبار كروي عابر إلى درس بليغ في الشخصية والصمود، ومن نتيجة رقمية على الشاشة إلى علامة فارقة في...

من الدوحة إلى مونديال أمريكا الشمالية: قطر ترافق العنابي بفريقها وجماهيرها وإعلامها

تدخل دولة قطر كأس العالم 2026 وهي تحمل رصيداً مختلفاً عن معظم المنتخبات العالمية المشاركة. فهي ليست دولة تأهل منتخبها إلى البطولة للمرة الثانية في تاريخه، وليست بطلة آسيا في نسختين متتاليتين فحسب، وإنما دولة...

قناة QBC الاقتصادية: الطموح القطري في صدارة المشهد المالي العالمي

تسطر دولة قطر اليوم فصلا جديدا من فصول تميزها الإعلامي، معلنة عن تدشين قناة QBC الاقتصادية كذراع إعلامي استراتيجي يتبع المؤسسة القطرية للإعلام. يمثل هذا الصرح الجديد قفزة نوعية في صناعة المحتوى المتخصص، وتجسيدا حيا...

قطر في مواجهة الأزمة: إدارة الدولة بين الجاهزية الأمنية.. والحكمة السياسية

لحظات التحولات الكبرى والأزمات الإقليمية، تكشف حقيقة الدول وقدرتها على إدارة التحديات. فالأزمات لا تختبر القدرات العسكرية والاقتصادية فحسب، وإنما تختبر أيضا تماسك المجتمع، ووضوح الرؤية السياسية، وكفاءة المؤسسات. وفي ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية...

الدولة التي تعرف وزنها: قطر في مواجهة التصعيد

دخلت قطر الأيام الماضية على إيقاع تصعيد إقليمي واسع، تمددت ارتداداته إلى أجوائها ومحيط منشآتها الحيوية. ومع أولى المقذوفات التي استهدفت المجال الجوي للدولة، صدر بيان وزارة الدفاع مؤكدا نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض...