alsharq

إسماعيل ياشا

عدد المقالات 294

من أجل «كوباني» أم من أجل الأسد؟

12 أكتوبر 2014 , 06:05ص

كثير من المتابعين للشأن التركي يسألون هذا السؤال أمام المظاهرات وأعمال الشغب التي تشهدها تركيا هذه الأيام: «ماذا يريد هؤلاء بالضبط؟»، لأن الذي يحدث في تركيا بحجة الاحتجاج على محاصرة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروف بــ «داعش» لمدينة عين العرب لا يبدو لصالح المدينة ذات الأغلبية الكردية ولا للأكراد. هناك نقطة هامة يجب الانتباه لها قبل أي تحليل حول الموضوع وهي أن حزب العمال الكردستاني لا يمثل جميع أكراد تركيا وكذلك حزب الاتحاد الديمقراطي برئاسة صالح مسلم لا يمثل جميع أكراد سوريا، بل هناك نسبة كبيرة جدا من الأكراد لا تؤيدهما، وبالتالي من الخطأ تعميم أفعالهما على جميع الأكراد. حزب الاتحاد الديمقراطي في بداية الثورة تحالف مع بشار الأسد، وبموجب هذا التحالف مكَّن النظام السوري جناحه العسكري المسمى «وحدات الحماية الشعبية الكردية» أو «قوات الأسايش» من بسط سيطرته على بعض مدن الشمال السوري ليقوم في تلك المناطق بقمع مظاهرات الاحتجاج على النظام ومنع الشباب الكردي من الالتحاق بقطار الثورة. كما قام هذا الحزب بحملة تهجير طالت عائلات عربية في عدة قرى بشمال سوريا، وارتكبت قوات الأسايش التابعة له مجازر راح ضحيتها عشرات المدنيين بينهم أطفال ونساء. ولما اتجه تنظيم «داعش» نحو مدينة عين العرب لم تصمد أمامه هذه القوات، وسقطت القرى واحدة تلو الأخرى، وبدأ سكانها يلجؤون إلى تركيا. تركيا فتحت حدودها أمام الأكراد الهاربين من الاشتباكات بين عناصر تنظيم «داعش» وعناصر حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي. وتستضيف حاليا حوالي مئتي ألف لاجئ كردي نزحوا من مدينة عين العرب والقرى المجاورة لها، وتقدم لهم الخدمات المختلفة التي تقدمها إلى اللاجئين الآخرين. وهناك عشرات من عناصر الحماية الشعبية الكردية «قوات الأسايش» يعالجون في المستشفيات التركية بعد أن أصيبوا في اشتباكات مع عناصر تنظيم «داعش» في مدينة عين العرب التي يحب الأكراد أن يسميها «كوباني». ومع ذلك، تُتهَم أنقرة بأنها لم تفعل شيئا من أجل عين العرب وسكانها. يوم الثلاثاء الماضي، شهدت عدة محافظات تركية مظاهرات دعا إليها حزب الشعوب الديمقراطي، الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني، للاحتجاج على محاصرة عين العرب «كوباني»، إلا أن هذه المظاهرات سرعان ما تحولت إلى أعمال العنف والتخريب، والهجوم على المدارس والمؤسسات الحكومية ومقرات حزب العدالة والتنمية، وإحراق المحلات التجارية والسيارات. اللافت في الأمر أن المتظاهرين لم يكتفوا بما قاموا من أعمال التخريب، بل هاجموا أيضا مقرات حزب «هدى» الذي يعتبر جناحا سياسيا لـ «حزب الله التركي» وقتلوا عددا من مؤيديه، وهو حزب ينشط غالبا بين الأكراد ولا يختلف موقفه من الثورة السورية وتنظيم «داعش» كثيرا عن موقف طهران. ماذا يريد هؤلاء بالضبط؟ ولماذا يهاجمون مواطنين ويحرقون محلاتهم ويقتلون ناشطين سياسيين مع أنهم هم أيضا أكراد مثلهم؟ واضح جدا أن الذي حدث يتعدى مجرد الغضب والاحتجاج على محاصرة عين العرب، وإلا ما علاقة أعمال التخريب والقتل بمساندة أكراد سوريا؟ وهل الذين أحرقت محلاتهم أو الذين قتلوا على يد المتظاهرين كانوا يرحبون بسقوط عين العرب وقراها بيد تنظيم «داعش»؟ كلا. أحداث الثلاثاء جاءت بعد تصريحات قادة إيرانيين هددوا فيها تركيا بانتقال الأزمة إلى أراضيها إذا تدخلت في سوريا أو العراق. ولا يخفى على المتابعين أن أنقرة تشترط على واشنطن التي تقود التحالف الدولي في الحرب على تنظيم «داعش» أن تستهدف عمليات التحالف إسقاط النظام السوري بالإضافة إلى محاربة «داعش». وقد تكون هناك خطة للضغط على تركيا حتى تتخلى عن هذا الشرط ولو عن طريق إشعال حرب أهلية بين الأكراد بأيدي حزب العمال الكردستاني وحزب الله التركي، إلا أن تركيا قادرة -بإذن الله- على تجاوز هذه الأزمة المفتعلة كما تجاوزت قبلها أحداث ميدان تقسيم ومحاولة الانقلاب الفاشلة التي قام بها «الكيان الموازي».

هل تعود فرنسا إلى رشدها؟

أجرى وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الخميس، مكالمة هاتفية مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً، فايز السراج، لبحث المستجدات في ليبيا. وجاء هذا الاتصال بعد أن دعمت باريس قوات خليفة حفتر...

انزعاج إسرائيل من دعم تركيا لفلسطين

أزالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل أيام، لوحة تحمل اسم الوكالة التركية للتعاون والتنسيق «تيكا» والعلم التركي من على جدار مقبرة تاريخية للمسلمين في القدس الشرقية، تم ترميمها من قبل الوكالة. وبرَّرت السلطات الإسرائيلية هذه الخطوة...

تركيا ومفهوم الوطن السيبراني

أدرجت أنقرة في قاموسها مصطلح «الوطن السيبراني»، بعد مصطلح «الوطن الأزرق» الذي يشير إلى حدود مناطق النفوذ الاقتصادية في البحار التي تحيط بتركيا، للتأكيد على الدفاع عن مصالحها في شرقي البحر الأبيض المتوسط وحقوقها القانونية،...

«كورونا» وما بعد العولمة

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلته الأخيرة مع قناة «فوكس نيوز»، على ضرورة إنتاج البضائع الأميركية في الولايات المتحدة، وأعطى مثالاً لخطر الاعتماد على الخارج، مشيراً إلى أن تركيا تقوم بتصنيع الهيكل الأساسي لمقاتلات...

العودة الحذرة إلى الحياة اليومية

بدأت كثير من الدول في تخفيف التدابير الصارمة التي اتخذتها من أجل مكافحة جائحة «كورونا»، وقررت أن تفتح المصانع والمحلات والأسواق أبوابها، لتدور عجلة الاقتصاد والإنتاج، ويعود الناس إلى حياتهم اليومية، ولو بالتدرج، في ظل...

الحالمون بالانقلاب في تركيا

شهدت تركيا منذ انتقالها إلى النظام الديمقراطي والتعددية الحزبية محاولات انقلاب عديدة، نجحت بعضها وفشلت الأخرى في إسقاط الحكومة المنتخبة. وكانت المحاولة الأخيرة، تلك التي قام بها ضباط موالون للكيان الموازي، التنظيم السري لجماعة كولن،...

تركيا تستعد لما بعد الجائحة

تحمل الأزمة التي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا في معظم دول العالم، فرصاً عديدة للدول التي تواجه الجائحة بكفاءة، وتدير الأزمة بنجاح، في ظل إجماع كثير من الخبراء والمحللين على أن العالم لن يكون بعد...

العقلية المؤامراتية أخطر من «كورونا»

فتح تفشي فيروس كورونا المستجد، حول العالم، الأبواب على مصراعيها أمام نظريات المؤامرة التي تواصل انتشارها كالنار في الهشيم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تمنح الجميع فرصة التعبير عن آرائه، بغض النظر عن مدى تأهله...

لا بدّ من تعاون عالمي لمكافحة الوباء

تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد حول العالم عتبة مليون شخص، ليواصل انتشاره المخيف، كما ارتفع عدد ضحاياه إلى أكثر من 50 ألف شخص، وسط جهود كبيرة يبذلها الأطباء والعلماء والباحثون، لعلاج المصابين به، وتطوير...

تجميد الخلافات بين أنقرة وموسكو

توصلت تركيا وروسيا إلى وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، وجاء الاتفاق بعد مباحثات أجراها رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان، والوفد المرافق له، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن والمسؤولين الروس، خلال...

مرحلة جديدة في أزمة إدلب

أعلنت السلطات التركية صباح الجمعة، استشهاد 33 جندياً تركياً، بعد استهداف طائرات النظام السوري قافلتهم العسكرية عصر الخميس، في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب، شمالي غرب سوريا، وجاء هذا الهجوم بعد تقدم الجيش الوطني السوري...

محاولة انقلاب جديدة؟

نشرت مؤسسة «راند» الأميركية -في الأيام الماضية- تقريراً أشارت فيه إلى أن تركيا على أبواب محاولة انقلاب جديدة، في ظل تنامي الاستياء داخل صفوف الجيش التركي، من اعتقال عدد كبير من الضباط وطردهم من الجيش،...