alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 380

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 أكتوبر 2026
الشرق الأوسط بين فرصة السلام وكارثة الحرب الطويلة..
رأي العرب 28 أكتوبر 2026
تعزيز أمن الطاقة العالمي
أيمن القدوة 29 أكتوبر 2026
منتدى الاستثمار العالمي والسياحة
رأي العرب 27 أكتوبر 2026
جاذبية الاستثمار العقاري في قطر

الكذب الدبلوماتيكي

12 أغسطس 2018 , 12:15ص
لا أجمل من أن تكون مرآة، تعكس جمالك وصدقك وقيمك السمحة، فتكون نوراً يمشي بين الناس، وفي المقابل لا أقبح من أن تصل في قبح صفاتك إلى درجة تصبح فيها حديث الناس، ومثالاً يضرب كلما تبادر إلى الذهن قبيح، ولا أقبح صفة من الكذب وأساليبه.
عنوان مقالي اليوم: «الكذب الرائد العائد البائد الواعد». ربما يكون هذا العنوان مستفزاً لأحدهم من الوهلة الأولى، لكنه عنوان ينطبق حرفياً وكلمياً واصطلاحياً على إحدى الشخصيات التي مرت بي، وأكاد لا أصدق ما أعيشه، فكأنه من فرطه في كذبه، حلم الزمان في العودة إلى فنون الحكايا «للمستطرف في كل فن مستظرف».
الكذب: معرَّف بأل، فهو فعل مقصود، وفاعله يقصده قصد العين في غزوة بدر، فهو كذب احترافي، عليه هالة من الوقار والتدين والتلبس بشعائر الدين العظيمة.
الرائد: الكذب الرائد هو الذي يحقق لصاحبه الريادة في تصدّر المشاريع والأنشطة والإنجازات على نحو لا مثيل له، وفق ضوابط وتشريعات مدنية وقضائية.
العائد: الكذب العائد بمكاسب مادية ومعنوية، تتبلور حول محورية المهنة والقطاع والإيرادات والنفقات، وإحراز درجة من الترفيع السقفي في نمطية الوظيفة وتحصيل الثقة المتجذرة من ذويه.
البائد: الكاذب الذي يأخذ سمة العرب البائدة من عاد وثمود، والعرب المستعربة الدخيلة، وأعني المتأصل والمتجذر من أُس أساسه إلى أقصى أقصاه، على نحو لا مشكوكية في فحواه، بل يظن به الواقع في وضع الوقائع، أنه حقيقة معتقة لا شك فيها، محال.
الواعد: الكذب الواعد صاحبه بالنصرة والانتصار، وللمكذوب فيهم بالانتقام، وللمكذوب عليهم بالخديعة، ولمن حولهم بالوقيعة، ولمن حول حواليهم بالانصدام. وللعالِم أن يضعه في تصنيف المخطوطات الدارسة، التي عفا عليها الزمن وعلاها الغبار، فأصبحت كمن غار في البحار، وتاه في الأسفار، فلم يبق له أثر في الديار.
في نهاية المطاف، أُجملُ القول: لو قدِّر لي أن ألقّب شخصاً يكذب باحترافية، كالمثال الذي صدمني فانهمرت كلماتي تلك، لاخترت له اللقب «ملك الكذابين ومنتهى الشر».
فعافانا الله وإياكم منهم، عفواً، منه؛ (فلا يوجد مثله سواه) ومن كل علم من أعلام الكذب، يكذب ويكذب ولا يدري أن كذبه مكشوف، وأمره معروف، ولو تأمل أحدنا في عين الكذّاب لوجده غير قادر على تثبيت سواد عينيه في بياضهما فهي تتقلب، وهو يعاني من جفاف ملامح وجهه، لأنه لم يستح من الله، يقول الشاعر:
إذا قلَّ ماء الوجه قلَّ حياؤه ولا خير في وجه إذا قلَّ ماؤه
هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...

وَهْمُ الغِنَى وَحَقِيقَتُهُ

قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...