


عدد المقالات 196
دار هذا النقاش أمامي بين صديقتين، وهما تتحدثان عن شخص ثالث: - لم أتمالك نفسي من الغضب، فرددت عليها بنفس أسلوبها. - عفواً ليس بنفس أسلوبها، أنتِ كنت أوقح منها، وتفاجأت من ألفاظك! - الغضب يعمي، وهي «تستاهل»، فما فعلته وتفعله تستحق عليه أكثر من ذلك! ولم أركز على بقية المحادثة، ولكن علقت في ذهني كلمة «تستاهل» بمعنى تستحق ما جاءها، وهذه الكلمة دارجة في لهجتنا العامية، وقد تتكرر كثيراً في قاموس البعض! فما الذي تحمله هذه الكلمة من إيحاءات قد تجعلها بغيضة، وقد تجعلها من الكلمات الطيبة بعض الأحيان، فالظرف يحكم ويجعل صاحبها يتفوه بهذه الكلمة بحقد، أو بمشاعر طيبة، فقد تصدر من أم في حق طفلها، الذي لم يسمع كلامها، وفعل خطأ يستحق عليه ما جاءه، وعندما تقول له «تستاهل»، فقد يكون هناك غضب صادر منها، ولكن مشاعرها الحقيقية هي الحب بالطبع لطفلها، ولكنها قد تصدر من حاقد يريد التشفي والانتقام، فكما قلت هي تحمل إيحاءات بغيضة، فهي تدل على الغضب والحقد والتشفي والرغبة في الانتقام، والإحساس بالراحة للعقاب الذي وقع على غيرك! وتستخدم كذلك على مدى واسع، بغرض لوم النفس وإحباط من تسبب لك بالألم، ولومه على ذلك، وجعله يشعر بالإحباط والصدمة عندما أقول له: «أنا اللي استاهل»، وعادة يكون هذا الشخص من المقربين، وأريده أن يشعر بمدى السوء الذي أصابني من موقفه معي، فأقول له ذلك. ونستخدمها في التعبير عن الفرح وتمني الخير للآخرين، عندما يحدث حدث سعيد لشخص ما، ويحصل على جائزة ما، أو ينجح في مجال ما، أو يحصل على هدية متميزة، فنقول له: «تستاهل» أي تستحق ذلك، بناء على الجهد الذي قام به، وكتعبير منا عن المباركة له بتميزه ونجاحه. وقد يكون أبغض استخدام لها عندما يستخدمها الشخص ليشمت بغيره! فحينها هي كلمة تحمل معنى التشفي والشماتة، وتدل على شخصية صاحبها الذي يظن أن الله نصره، ويشعر بسعادة وقتية لا تلبث أن تتلاشى، ويجهل أن الشامت بغيره ستدور عليه الأيام ويشمتون به! كثيرة هي المعاني والإيحاءات التي قد تطرأ في الذهن لهذه الكلمة، وقد يكون من أجملها أن من يحب ويعطي مشاعر طيبة، يستحق الحب والعطاء ووصفه بجميع المعاني الطيبة، فبالفعل هو «يستاهل» الخير، إذا مارس الخير، واهتم به، ونشره حول من يحيطون به!
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...