alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 20 أبريل 2026
التصعيد المُدار: حين تُستبدل معادلة النصر بمنطق الكلفة
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
د. محمد السعدي 20 أبريل 2026
يالرهيب فالك التوفيق

أزمة ما بعد الثورة

12 فبراير 2013 , 12:00ص

جاءت الثورات العربية كنتيجة طبيعية للظلم والطغيان الذي أشبعت به الشعوب، وكتلبية لمطلب الحرية الذي هام به المواطن العربي طويلاً، ولكن بعد مرور عامين على نجاح الثورات في 4 دول عربية وإسقاط الأنظمة الديكتاتورية فيها ننتقل إلى حالة جديدة من التوتر، ففي مصر نجد ما يشبه انقساماً داخلياً بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه، وفي تونس تكاد الحكومة تنهار تحت وطأة الخلافات بين الأحزاب المشكلة للائتلاف الحاكم، وفي ليبيا يشتكي الإسلاميون من التهميش ويهدد بعض المسلحون السلم الاجتماعي. إذاً بإمكاننا القول إنه حتى يومنا هذا لم تحقق الثورات ما كان يطمح إليه المواطن من رفاهية وأمان في ظل دولة الحرية والعدالة، رغم أن القوى التي كانت تطالب بكل ذلك في زمان الطغيان هي ذاتها التي تشكل الحكومات اليوم، على الأغلب. بطبيعة الحال لا يكفي عامان لتقييم التجربة، ولا يمكن لأي حكومة بغض النظر عمن يشكلها أن تزيل آثار أربعة عقود من التدمير الممنهج لمؤسسات الدولة ونخرها المتعمد بالفساد في هذه المدة القصيرة، ولا يمكن لأي رئيس أو رمز نضالي أن يحصل على تأييد شامل شعبي بعد أن ذاقت الشعوب طعم التمرد على الأنظمة. ولكن إلى متى تستمر هذه المرحلة المخاضية والتي يطمح المواطن العربي أن تفضي إلى نشوء دول تعددية ديمقراطية مزدهرة اقتصادياً؟ وهل هناك ما يمكن فعله لضمان تجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر أو على الأقل تقليص مدتها؟ من الواضح أن هناك مجموعة من التحديات التي يجب تجاوزها للوصول إلى نهاية النفق بسلام. التحدي الأول هو التدخل الخارجي في الخلافات الداخلية. ترشح الكثير من الأخبار عن تدخل قوى عربية وغربية لدعم طرف معين على حساب الآخر في الصراعات السياسية في دول الربيع العربي، بل إن بعض التحركات لا تعدو عن كونها محاولات لزعزعة الأمن بشكل عام سعياً وراء إيقاف زحف الثورات حيث بدأت، ولتوجيه رسالة بأن البقاء على الوضع القائم في الدول التي لم يطرأ عليها تغير هو أرحم وأخف وطأة من التغيير المجهول. لا بد على الحكومات التي تدير مرحلة ما بعد الثورة أن تكون واضحة في تعاملها مع الخارج، فالمداهنة والخوف من مقارعة من يحاول التأثير على الوضع الداخلي هو ضعف غير مقبول في هذه المرحلة، فلا بد لهذه الحكومات من أن تخوض الصراع مع هذه القوى الخارجية وأن تلجمها حتى إذا كانت هناك خسائر على مختلف الأصعدة. التحدي الثاني هو السياسي الداخلي. تطمح جميع القوى السياسية في مجتمعات الثورات إلى أن يكون لها نصيب من الكعكة السياسية بغض النظر عن فوزها أو خسارتها للشارع، ففي مصر تحاول القوى العلمانية وبعض القوى الإسلامية الخاسرة مزاحمة القوى التي خرجت منتصرة من الانتخابات وتطالبها بالانصياع وإدخالها في اللعبة السياسية بشكل أو آخر، بحجم يتجاوز تأييدها لدى الشارع. وفي تونس صورة مشابهة تنتهجها القوى اليسارية وبعض بقايا النظام السابق. وفي ليبيا حيث لم يحقق الإسلاميون الأغلبية يشتكي الإسلاميون من التهميش ويطالبون بدور أكبر في الحكومة، كل هذه المطالبات تأتي في إطار مبدأ عام حول أهمية أن تكون جميع الأطراف الشعبية ممثلة في مرحلة صياغة الدساتير وتأسيس الجمهوريات الجديدة، ولا أعتقد أن هذه القوى السياسية ستستسلم لنتائج صناديق الانتخابات إلا بعد أن تنتهي الفترة الانتخابية الأولى والتي ستفرز حالة استقرار سياسي نتيجة لوجود استحقاق انتخابي ثان. التحدي الثالث هو الاقتصادي. إعادة بناء اقتصادات دول الربيع ليست بالمهمة السهلة، فمقدرات هذه الدول تم العبث بها على مدار 40 عاماً، وليس من المتوقع أن تتحقق نجاحات اقتصادية سريعة، ولكن على الحكومات التي وضع على كاهلها هذه المسؤولية أن تعي أن هذا الملف هو الأساس لنشوء حالة الاستقرار السياسي المنشود، إنه الاقتصاد أولاً وأخيراً، فأي جهة تنجح في إصلاح هذا الملف ستجد أنها الحصان الذهبي في الانتخابات القادمة. مع نهاية هذه المرحلة الأولى، سيكون هناك العديد من الضحايا، فكما رأينا في الثورات الشرق أوروبية تلك القوى التي قادت المرحلة الأولى سقطت شعبيتها بعد فترة انتخابية واحدة، ووجدت نفسها في صفوف المعارضة مرة أخرى، ومعظمها لم يعد إلى السلطة منذ ذلك الحين، ولن يكون مستغرباً أن يحدث الأمر نفسه للقوى الحاكمة اليوم بغض النظر عن توجهاتها السياسية، هذه القوى ستحمل وزر هذه المرحلة بكل علاتها، ولن يحسب لها شيء من الإنجازات، فتلك القوى التي ستستبدلها في مرحلة قادمة ستحسب لها إنجازات من سبقها لأن النتائج ستظهر في عهدها. وتلك الأيام نداولها بين الناس.

تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...