


عدد المقالات 269
جمعت فعالية أكاديمية خلال هذا الأسبوع المنصرم رئيسين للجامعة في قاعة واحدة حيث حضر سعادة وزير العمل والشؤون الاجتماعية الدكتور عبدالله الخليفي رئيس الجامعة الأسبق وإلى جواره سعادة الدكتور حسن الدرهم رئيس الجامعة الحالي، تبادل الاثنان أطراف الحديث وذكريات الجامعة قبل الفعالية، وانطلاقاً من الخلفية الأكاديمية للدكتور عبدالله كان مهتماً بالجانب العلمي من الحقيبة التي يتولاها فأبدى حرصاً كبيراً على الأبحاث الصادرة والمزمع إصدارها حول العمال في قطر، وناقش معنا الإحصاءات المحلية والعالمية حول العمالة، وكان اللقاء ثرياً من الناحية الأكاديمية، اللافت بالنسبة لي كانت كلمة جانبية قالها الرئيس السابق للرئيس الحالي حين شكره الأخير على قدومه شخصياً عوض انتداب من يمثله في يوم سبت وفي الصباح الباكر، رد الدكتور الخليفي «عندما عرفت أن الفعالية في الجامعة كدت أصلي الفجر وأخرج لكم»، هذه الكلمة حقيقة لها قيمة خاصة لدى كل من عمل في أروقة الجامعة، فبيئة الجامعة لا تشابهها بيئة عمل خارجها. خلال أكثر من عقد من الزمان منذ تخرجي تنقلت بين القطاع الحكومي والأهلي والخاص وانتهى بي الأمر في الجامعة، وأستطيع أن أقول، قياساً على تجربتي على الأقل، أن البيئة الأمثل لصاحب الفكر والرأي هي البيئة الأكاديمية الجامعية، في الجامعة، إن كنت أكاديمياً طبعاً، فأنت عضو هيئة تدريس، وكما قال الدكتور حسن الدرهم مرة في جلسة اجتماعية «في الجامعة كلنا أعضاء هيئة تدريس سواء كنت رئيساً أو أستاذاً من دون منصب إداري فأنت عضو هيئة تدريس وربما أعلى رتبة علمياً من زميلك المسؤول» ورغم وجود منغصات الحياة الإدارية في الجامعة كما في غيرها إلا أنك تلمس انعكاس ما ذكره الدكتور حسن في طريقة تعاطي الأكاديميين مع بعضهم، التراتبية الإدارية لا تؤثر كثيراً على التفاعل في البيئة الأكاديمية كما في غيرها، في الجامعة قد تجد مسؤولاً رتبته الأكاديمية أقل من بعض الأساتذة الذين يرأسهم ويظهر الاحترام للدرجة العلمية في معاملاتهم اليومية، كما أنك في الجامعة تجد العديدين من «الزهاد» بالمناصب، الذين يفضلون التفرغ للتدريس والبحث العلمي عن تقلد المناصب الإدارية، وحتى عندما يترك المنصب الإداري يعود الأكاديمي إلى كليته للتدريس والبحث العلمي بشكل تلقائي. قد يبدو كلامي مثالياً، فالجامعة كغيرها من المؤسسات تعاني من الأمراض الإدارية والأوبئة الاجتماعية التي تؤثر على عملك اليومي ولكنني أزعم أنك لن تجد مساحة حرية في أن تمارس قناعاتك وتنتج بالشكل الذي تريده وتؤمن به مثل الجامعة، هنا تدرس ما تريد في إطار منهجك، تكتب ما تقتنع به وتمليه عليك معاييرك المهنية في أبحاثك ويصعب أن تجد من يملي عليك ما تقوله وتكتبه، ليس لميزة خاصة إلا أن هذه هي طبيعة العمل الأكاديمي. ربما يختلف معي بعض الزملاء من الأكاديميين حول هذا التوصيف ولكن الكثير من الذين أعرف، وربما من الذين لا أعرف، أكدوا لي أنهم رغم الضغوطات داخل الجامعة والمغريات خارجها وجدوا صعوبة بالغة في اتخاذ قرار ترك الجامعة وفضلوا البقاء، ويقول أحد الزملاء من المخضرمين الذي عاصروا أجيالاً مختلفة من الأكاديميين أن العديد من زملائه الذين غادروا لفرص وظيفية خارج أسوار الجامعة أسروا إليه ندمهم على فقدان هذه البيئة، ويكفينا هنا أنه كما ذكرنا في بداية المقال حتى الوزير يشده للجامعة حنين العلم والشوق لبحوره.
منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...
بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...
مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...
في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...
ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...
آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...
أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...
الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...
حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...
الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...
احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...
خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...