


عدد المقالات 294
الصراع الدائر هذه الأيام بين حكومة أردوغان وجماعة كولن في تركيا كشف للجميع عن خطورة الغفلة وحسن الظن المبالغ فيه في المواقف التي تتطلب اتخاذ قرارات حازمة وتطبيقها دون التساهل والتسويف، حتى وإن كانت تلك القرارات مؤلمة إلى حد ما ولكنها ضرورية لمنع كوارث أكثر إيلاما. صحيح أن حكومة أردوغان كانت متحالفة مع جماعة كولن في مواجهة وصاية العسكر وتدخل الجيش في الشؤون السياسية، وأن الجماعة قدمت لها دعما لا يستهان به سواء من خلال نفوذها في أجهزة الدولة ووسائل إعلامها أو ارتباطاتها الخارجية، إلا أنها في الوقت نفسه كانت تستغل هذا التحالف لإقامة «دولتها» داخل الدولة أثناء انشغال الجميع بمحاربة «الدولة العميقة». وبالإضافة إلى هذا الانشغال، ساعدها أيضا حسن ظن الحكومة بالجماعة واعتقادها أنها لا تطعنها في ظهرها، وكذلك حرصها على تجنب استهداف أي جماعة دينية والضغط عليها، حتى لا تشمت بهم الأعداء ولا يقال إن الإسلاميين يتحاربون فيما بينهم، حتى وإن لم يصح تصنيف جماعة كولن ضمن الإسلاميين. وفي مقابل هذا الحرص وحسن الظن، كانت جماعة كولن تحفر لحكومة أردوغان حفرة لاستخدامها في الوقت المناسب، ولم تكن لدى تنظيمها المتغلغل في شريان المؤسسات الحكومية وأجهزة الدولة خطوط حمراء في المواجهة، بل كانت جريئة في استهداف الحكومة دون النظر إلى عواقب صراعها مع الإرادة الشعبية وتأثيره السلبي على استقرار البلد واقتصاده وحاضره ومستقبله. وكذلك أغلقت الجماعة آذانها لدعوات المخلصين إلى التعقل والحكمة وتغليب مصلحة تركيا على مصالحها الضيقة، وضربت بكل النصائح عرض الحائط، مصرة على أنها وحدها على الصواب، بل وشنت على الحكومة وكل من يدعمها حربا نفسية يبدو أنها كانت تستعد لها منذ زمن بعيد، في محاولة لتشويه سمعة الحكومة لدى الرأي العام باستخدام جميع الطرق والأساليب الممكنة، وسخَّرت لهذه المهمة جميع إمكاناتها. هذا الخطأ نفسه تكرر في سوريا في التعامل مع ما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» بقيادة المدعو «أبوبكر البغدادي». وبينما كانت فصائل الثورة منشغلة بمحاربة قوات النظام، ركَّز تنظيم البغدادي جهوده في بسط سيطرته على المناطق المحررة وإقامة «دولته» المزعومة. ورغم حرص الفصائل الأخرى على تجنب وقوع الاقتتال بين الفصائل المقاتلة وأن تظل بندقيتها موجهة فقط ضد قوات النظام وشبيحته، كان تنظيم «داعش» يتجاوز كل الخطوط الحمراء في استهداف قادة الفصائل والناشطين، رافضا جميع الدعوات والمبادرات التي أطلقها العلماء لوقف اعتداءاته، ويصر على أنه وحده على الصواب، أما البقية فما هي إلا «صحوات»، مستخدما لغة التكفير والتخوين بأبشع صورها ضد الجميع للتغطية على جرائمه. لم يكن تغلغل جماعة كولن في أجهزة الدولة خافيا على حكومة أردوغان ومؤيديها، ومع ذلك، لم يكن أيضا استخدام الجماعة هذا التغلغل في محاولة إسقاط الحكومة المنتخبة ومحاربة الإرادة الشعبية بهذه الجرأة متوقعا. وكان الظن السائد أن الجماعة سوف تستغل نفوذها لصالح تعزيز الديمقراطية وتمكين إرادة الشعب. وقد أدركت الحكومة أخيرا أن هذا الظن خاطئ وأن الطعنة تأتي هذه المرة من «الصديق»، ولكنها عازمة على التصدي لمحاولة الانقلاب وتفكيك تنظيم الجماعة الذي حل محل «الدولة العميقة» مهما كان الثمن. هناك دعوات للصلح ورأب الصدع بين الطرفين، ولكن استجابة حكومة أردوغان لتلك الدعوات والتوقف عن عملية تفكيك تنظيم الجماعة لن تكون على الإطلاق لصالحها ولا لصالح النظام الديمقراطي، بل سيعود هذا التنظيم المشبوه الذي يتحرك في الظلام ويوجه إلى الحكومة المنتخبة ضربة أخرى قد تكون أقوى من سابقاتها، وبالتالي، مهما كانت تلك الدعوات تنم عن حسن النية فلا يجب الالتفات إليها، بل لا بد من مكافحة كل أشكال الوصاية على الإرادة الشعبية. والأمر نفسه ينطبق على محاربة تنظيم «داعش» وجرائمه في سوريا، حيث لا مجال للتساهل والتسويف والاسترسال في حسن الظن وإطلاق المبادرات مرارا وتكرارا دون أن تكون هناك نتيجة ملموسة، في الوقت الذي يتلقى فيه الثوار طعنات من تنظيم «البغدادي» المشبوه، ما يعرض الثورة ومستقبلها للمخاطر. ولا بد من معالجة هذه المشكلة بالحكمة والحزم في أقرب وقت ممكن ولو اقتضى الدواء الكي!
أجرى وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الخميس، مكالمة هاتفية مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً، فايز السراج، لبحث المستجدات في ليبيا. وجاء هذا الاتصال بعد أن دعمت باريس قوات خليفة حفتر...
أزالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل أيام، لوحة تحمل اسم الوكالة التركية للتعاون والتنسيق «تيكا» والعلم التركي من على جدار مقبرة تاريخية للمسلمين في القدس الشرقية، تم ترميمها من قبل الوكالة. وبرَّرت السلطات الإسرائيلية هذه الخطوة...
أدرجت أنقرة في قاموسها مصطلح «الوطن السيبراني»، بعد مصطلح «الوطن الأزرق» الذي يشير إلى حدود مناطق النفوذ الاقتصادية في البحار التي تحيط بتركيا، للتأكيد على الدفاع عن مصالحها في شرقي البحر الأبيض المتوسط وحقوقها القانونية،...
شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلته الأخيرة مع قناة «فوكس نيوز»، على ضرورة إنتاج البضائع الأميركية في الولايات المتحدة، وأعطى مثالاً لخطر الاعتماد على الخارج، مشيراً إلى أن تركيا تقوم بتصنيع الهيكل الأساسي لمقاتلات...
بدأت كثير من الدول في تخفيف التدابير الصارمة التي اتخذتها من أجل مكافحة جائحة «كورونا»، وقررت أن تفتح المصانع والمحلات والأسواق أبوابها، لتدور عجلة الاقتصاد والإنتاج، ويعود الناس إلى حياتهم اليومية، ولو بالتدرج، في ظل...
شهدت تركيا منذ انتقالها إلى النظام الديمقراطي والتعددية الحزبية محاولات انقلاب عديدة، نجحت بعضها وفشلت الأخرى في إسقاط الحكومة المنتخبة. وكانت المحاولة الأخيرة، تلك التي قام بها ضباط موالون للكيان الموازي، التنظيم السري لجماعة كولن،...
تحمل الأزمة التي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا في معظم دول العالم، فرصاً عديدة للدول التي تواجه الجائحة بكفاءة، وتدير الأزمة بنجاح، في ظل إجماع كثير من الخبراء والمحللين على أن العالم لن يكون بعد...
فتح تفشي فيروس كورونا المستجد، حول العالم، الأبواب على مصراعيها أمام نظريات المؤامرة التي تواصل انتشارها كالنار في الهشيم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تمنح الجميع فرصة التعبير عن آرائه، بغض النظر عن مدى تأهله...
تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد حول العالم عتبة مليون شخص، ليواصل انتشاره المخيف، كما ارتفع عدد ضحاياه إلى أكثر من 50 ألف شخص، وسط جهود كبيرة يبذلها الأطباء والعلماء والباحثون، لعلاج المصابين به، وتطوير...
توصلت تركيا وروسيا إلى وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، وجاء الاتفاق بعد مباحثات أجراها رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان، والوفد المرافق له، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن والمسؤولين الروس، خلال...
أعلنت السلطات التركية صباح الجمعة، استشهاد 33 جندياً تركياً، بعد استهداف طائرات النظام السوري قافلتهم العسكرية عصر الخميس، في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب، شمالي غرب سوريا، وجاء هذا الهجوم بعد تقدم الجيش الوطني السوري...
نشرت مؤسسة «راند» الأميركية -في الأيام الماضية- تقريراً أشارت فيه إلى أن تركيا على أبواب محاولة انقلاب جديدة، في ظل تنامي الاستياء داخل صفوف الجيش التركي، من اعتقال عدد كبير من الضباط وطردهم من الجيش،...