alsharq

سلطان بن عبدالرحمن العثيم

عدد المقالات 73

إدارة الأولويات.. غير المهم أولاً!!

11 ديسمبر 2011 , 12:00ص

كثيرة هي المشاغل والشواغل حولنا. نتردد كثيرا في اتخاذ القرار، ونسأل ونحتار أي الوجهات أنسب، وأي القرارات أصوب وأي الفرص أكسب. في يومنا الكثير من المواعد والأحداث والارتباطات والأعمال والمساهمات والمواعيد، ينجح بعضنا في إدارة الدفة ويخفق البعض في ذلك، فتدخل الحياة في حيص بيص. يصل البعض إلى مبتغاه وينجح، ولا يصل الآخر إلى مبتغاه ويفشل. ولعلكم توفقونني أن نجاح الأول كان نتيجة طبيعية لتوفيق الله، ثم لما رسمه لنفسه من خطط وما عمل عليه من إدارة رشيدة وواعية للذات شملت إدارة الوقت والأولويات وإدارة الطاقة الحيوية للجسم ونحوهما. وهنا نذكر شكوى الكثير من الإخوة والأخوات في عدم كفاية الوقت أو سرعة انتهاء اليوم أو عدم القدرة على الإنجاز أو بطء التنفيذ أو الاستغراب من وصول أحد الأصدقاء أو الأقران إلى مراتب عليا في عالم العلم أو المال أو العلاقات أو النجاحات العملية أو الاجتماعية، وعدم وصولنا نحن أو تعثرنا، لا قدر الله!! إن بحثنا في أحوالنا سوف يجعلنا نعرف أننا إذا تعاملنا مع الوقت على أنه استثمار وأن العمر فرصة وأن اليوم الذي يمر بلا إنجاز أو عمل هو خسارة كبرى، فهو كفيل بأن يجعلنا نعيد النظر في طريقة تعاملنا من أولوياتنا في الحياة. استشعر معي نعمة عظيمة وهي أنك تقوم من فراشك على افتتاح يوم جديد ومع إشراقة شمسه، أن الله منحك إياه وحرم منه آخرين بانقضاء آجالهم!! دعونا نسأل هنا: كيف نقلل الهدر في الوقت ونصرف هذه الطاقة إلى مكامنها الطبيعية التي تضيف إلينا الكثير في حياتنا وبعد مماتنا، تضيف إلى أوطاننا ومجتمعاتنا وأمتنا والعالم. وهنا نشير إلى أن الناس بغير قصد ينخرطون في صوارف الحياة ومضيعات الوقت بلا تركيز، ثم يستغربون من تردي أوضاعهم وأحوالهم، وهنا نذكرهم بقول الله تعالى: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148]. 1 - الأولويات منطلقها من الخطة السنوية. وهنا في بداية العام حدد أهدافك لهذه السنة على المستويات المختلفة (الشخصي، والعائلي، والعملي، والمالي، والاجتماعي). وقسّم الشخصي إلى ثلاثة أبعاد (روحي، وجسدي، وعقلي) ثم يسهل عليك ترتيب أولوياتك وتنظيم حياتك بناء على خطة العام المكتوبة 2 - الأجندة والخطة اليومية، من أجمل الأفكار التي تنظم يومنا وترتب مسار حياتنا وترفع الإنجاز والإنتاج، وتسجل في الأجندة اليومية أهم المهام التي تريد القيام بها لهذا اليوم، وحبذا أن تكون من أوائل ما تقوم به في صباحك الباكر والجميل. والدراسات هنا تؤكد أن من يستخدمون هذه الفكرة السهلة ينتجون أكثر من غيرهم بـ%25. 3 - أوقف هدر الوقت وتضييع العمر، فلا بد هنا أن تكون صرحاء ونفتح قلوبنا، فهدر الوقت من آفات العصر، وهنا علينا ألا نضيع الوقت باللوم على ما فات، ولكن لا بد أن نعاهد أنفسنا على استثمار الوقت بدلا من قتل الوقت، واستغلاله بدلا من هدره، ومعرفة الأشياء التي تهدر الوقت والأشخاص الذين يسرقون الأعمار بلا ثمن، وهم كثر، فاحذروهم فهم سارقو الوقت. 4 - أعطِ الأولوية للمشاريع المهمة والاستراتيجية. نصيحة قلبية أعطِ المواضيع ذات البعد الطويل والاستراتيجي والأعمال المهمة والحساسة دوما أولوية على غيرها، حتى لو كان غيرها عاجلا ولكنه غير مهم، وسوف نشرح الفكرة في صندوق الأولويات الذهبي. 5- ليست كل الأولويات شخصية، فلا نتعلم هنا الأنانية أو الاستئثار بل علينا أن ندرك ونراعي أولويات الآخرين والمجتمع ونحن نعمل مع كوكبة من البشر، ونسعى لتنفيذ استراتيجية win win (أنا أكسب وأنت تكسب أيضا). 6- الطاقة الحيوية، لكل جسم طاقة حيوية تكون في أشدها أول اليوم ثم تقل تدريجيا حتى تنتهي بنهاية اليوم، وهنا عليك أن تدير طاقتك بفاعلية وذكاء وتضع الأشياء التي تحتاج إلى مجهود عضلي وجسدي في أوقات الحيوية، وتضع الأشياء التي تحتاج إلى مجهود ذهني في أوقات انخفاض منسوب الطاقة، وهي أوقات الراحة والاسترخاء، ولا شك أنها أجواء أفضل لتوليد الأفكار والتحليل والاستنتاج والكتابة والتأليف والتأمل ونحو ذلك. * صندوق الأولويات الذهبي قسّم جميع الأحداث والأعمال والمواعيد لديك إلى أربع صيغ (عاجل، غير عاجل، مهم، غير مهم)، بعد ذلك سوف نقسم أفعال الناس جميعا إلى أربعة مربعات، وانظر نفسك في أي مربع بكل تجرد ومسؤولية، وعندها سوف تقيّم نفسك وتنطلق من جديد إلى الأفضل بإذن الله عاجل مهم = منطقة الطوارئ مهم غير عاجل = منطقة الجودة عاجل غير مهم = منطقة الخداع غير مهم وغير عاجل = منطقة الضياع العظماء والأولويات قال عبدالله بن مسعود، رضي الله عنه: "ما ندمت على يوم أكثر من ندمي على يوم غربت فيه الشمس، قرب فيه أجلي ولم يزد فيه عملي". تأصيل قال تعالى: {وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّار} [إبراهيم 33، 34]. * محبرة الحكيم الفرق الأبرز بن الناس أن منهم من ينظر للحياة أنها فرصة، ومنهم على الضفة الأخرى من ينظر إليها أنها صدفة. * مدرب ومستشار معتمد في التنمية البشرية وتطوير الذات CCT وعضو الجمعية الأميركية للتدريب والتطوير ASTD.

لهيب الغضب..

نيران تصول وتجول في أعماقه أطفأت العقل وعطلت الحكمة وحجبت البصر والبصيرة. أصبح ذاك الإنسان الوادع والمهذب وحشا كاسرا استبدل الهدوء بالغضب والعقل بالانفلات والحكمة وبالانتقام وأصبح إنسانا آخر لا يعرف مدى نقمته وحدود عدوانيته...

طاقية الإخفاء!!

يبحر كثيراً مع رياح الماضي وانكساراته وانتصاراته وآهاته وتعقيداته وأمجاده. فالمتعة العظيمة في مخيلته هي العودة للماضي أو الهروب للمستقبل. وبين هذا وذاك ضيع الحاضر الذي ينتظر منه الكثير من العمل والتركيز والمبادرات والمشاريع. والحاضر...

مهندس أو طبيب!!

في يرعان الشباب وعلى أعتاب المرحلة الثانوية وسؤال الوجهة والتخصص والمسار هو السؤال الأبرز على طاولة حياته. الكل حوله يوجهونه ويقترحون عليه لكن حسب ما يردون هم وليس حسب ما يريد هو!! أحس بالممل من...

يا سعدهم

لطالما أمعن النظر في أحوال الناس من حوله وكان يركز على جانب السعادة لديهم. نظرات الغبطة تخرج من عينه والكثير من الأسئلة يطرحها عقله حيث ظل يردد «يا سعدهم». على الضفة الأخرى كان يقارن أفضل...

نيران صديقة!!

كان يُشاهد نشرة الأخبار وحيث السياق في تلك النشرات عن الحروب والدمار. فرئة الإعلام لا تتنفس إلا من خلال الإثارة التي لا تتوفر إلا في مواطن الصراع أو التنافس. كان المذيع يصف حالة الحرب حيث...

عساك راضياً!!

عينه دائماً في أعينهم, يرقب ردود الأفعال ويتأمل الوجنات والإيماءات, حريص جداً على رضاهم مهما كلف الأمر. قبل أن ينام يبدأ بعد الأشخاص ويتساءل هل فلان راض علي؟ ويعتقد أنه سوف يحصل رضا كامل الدسم...

فيني عين..!!

وجد ضالته بها؛ فأصبح يستخدم هذه الكلمات لتبرير الكثير من الأحداث من حوله. تعثره الدراسي وانعزاله الاجتماعي وفشل تجارته وأعماله وتأخر الكثير من ملفات حياته. بدأت اللعبة تكون أكثر إغراء ومتعة!! فبدأ الأصدقاء والأقارب من...

مستعجل بلا قضية!!

تعرفه من قيادته للسيارة، فهو في عجلة دائماً، يصيبه الاكتئاب من منظر الإشارة الحمراء، ويشعر بالضيق عندما يرى السيارات تمشي ببطء من الزحمة! يقود السيارة بتهور لا محدود، وفي النهاية المشوار الذي يذهب إليه هو...

أنا أبخص!!

يبهرني مشهد رسول عظيم عليه الصلاة والسلام وهو المعصوم عن الخطأ والمسدد بالوحي يُلح على أصحابه قائلاً «أشيروا عليّ». وعمر رضي الله عنه يدين لأحد الصحابة لأنه أنقذه من قرار خاطئ ويقول «لولى معاذ لهلك...

وين فلوسي؟!

خرج من منزله وفي جيبه العلوي 500 ريال تدفي قلبه وتحسسه بالأمان المالي على الأقل لفترة قصيرة.. لكن بعد أن عاد إلى المنزل في نهاية اليوم, صاح يردد وعلامات التعجب تملئ وجهه «وين فلوسي وين...

كل الناس..!!

بعد زيارته لتلك المدينة سألته عن انطباعاته عنها. فقال لي: جميلة بس كل أهلها بخلاء. وعندما انعطف بنا الحديث لسؤاله عن إحدى الشركات قال: شركة ممتازة لكن القائمين عليها كلهم فاسدون!! استمر الحديث حول مرئياته...

بتاع كله!!

تجده يعمل في كل صنعة ويهتم بكل خبر، في الحوار مع الآخرين يفتي في كل شيء ولن تجد لكلمة «لا أعلم» أي تواجد في قاموسه. متعة في العمل التجريب الدائم والانتقال المستمر، فاليوم في وظيفة...