alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

الأسمى والأغلى

11 فبراير 2018 , 12:32ص
عندما تنظر إلى الوجود وتبصر النور، فينعكس ضياؤه عليك، وعندما تحسن الظن في الموجود، فسيعود بالخير عليك، وعندما تتأكد من خيرية الأمة، وتؤمن بقوله تعالى: «كُنْتُم خَيْر َأمّة أخرجت للناس»، فستنشر مبادئ الحنفية السمحة، وقيم الإسلام النبيلة، فالذات البشرية تحرك بوصلتها تجاه فكرها ومعتقدها، فإن كانت إيجابية فالتعامل بانسيابية، وإن كانت سلبية فالتعامل بعنجهية، وما هذا إلا ضرب من أحاديث النفس، يتأجج في الداخل ليدوي دوياً، بما يجب وما لا يجب، وهذا لعمري أهم ما يمكن الوقوف عليه، وأعدُّه حجر الزاوية لأية مسألة.
وهناك من يوهم نفسه بأنه يحب الحياة ويحب السلام، وفي الواقع تراه صاخباً في تعاملاته، ساخطاً على أي شيء، ومنهم من عاش «مقلباً في نفسه»، فتراه يمشي في الطرقات، ويسلم على الجميع، ويبتسم ابتسامة زرقاء كزرقة موج متلاطم، فلا تعرف إن كان سيغرقه أم سيذيقه ملوحته، وعجباً لمن يوزع الورود، ويغرس شوك طباعه السيئة فيك، وهناك من يسافر إلى الطبيعة، ويتغنى بالمناظر الجميلة، وبأشجار الخميلة، ولا ترى في طبعه جمالاً، ويتأفف ويزمجر بسواد الحياة وشقائها، أما ذلك الذي يمشي ويدّعي بأنه العطوف، والمتسامح مع الجميع، وأنه الأنقى والأصفى، تجده من أكثر الخلق شراً ويتصيد الهفوات، ليجعلها حجارة يرميك بها، فيا من تتصف بهذه الصفة، توقف عن ذلك، وعد إلى نفسك وراجعها وقل:
لا داعي لهذا التناقض، ولا داعي لأن تكون ذا شخصيتين، كن أنت كما أنت، ولا تدعي أنك غير ذلك، لأنك ستنكشف ولن تستمر في التمثيل، فالأقنعة تسقط وتظهر الحقيقة للعيان، لذلك عالج نفسك من الداخل أولًا، وتأكد أنك لو تظاهرت بالخير، وباطنك مليء بالشر، فلن تنجح في طريقك ولو نثرت الورود، ووزعت الابتسامات، فطالما هناك شوك وعبوس يسيطر على نفسك، لن تصل إلى قلوب الناس، ولو أبديت مشاعر وأخفيت عكسها، لأنك ستعيش مكلوم الذات متوتر الشعور.
توقف، توقف، توقف، واصفع المجهول في الذات، واستقبل الحقيقة التي ستدافع عنك وتمثلك خير تمثيل، وتصبح أنت أنت، بحقيقتك وقناعتك وطبعك، سواء أكان سلباً أم إيجاباً، وهنا رتب نفسك، واتخذ القرار الفاصل والجواب القاطع، وهات فصل الخطاب وأجب عن سؤال: ما الذي تريده أنت؟ هل مظهرك يعكس جوهرك؟ هل سيرتك تنبني وفق سريرتك؟ قل: نعم، سأكون الأسمى في تعاملي، وأظل الأغلى في وجودي، سأصبح الأبهى في تصرفاتي، لن أدع التناقض يعيشني من أجل الناس وكلام الناس، سأكون «أنا» وأعبّر عن نفسي، وعما يجول في خاطري، أنا الأسمى بنفسي، والأغلى بحقيقتي الواضحة.
أنا شمسُ الضحى والكوكبُ البرّاقُ
أنا القلبُ النقي، النورُ والآفاقُ
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...