alsharq

نورة المسيفري

عدد المقالات 507

عيادة الحروق / إجازة!!!

11 فبراير 2015 , 02:59ص

قالت: تعرضت طفلتي الغالية ذات السنتين لحريق مساء الاثنين، نتيجة انسكاب الشاي الساخن على جسدها الغض، فركضت بها إلى المركز الصحي الذي أسعفها بإسفنج بارد وأرسلني إلى طوارئ حمد الذي وضع كريماً ملطفاً ومهدئاً وحولني إلى عيادة الحروق بمستشفى الوكرة صباح الثلاثاء، مع قائمة من التحذيرات حول التعامل مع الحرق الذي صنفه بأنه درجة أولى.. وجاء صباح الثلاثاء وقد أخذ مني الحزن والقلق وتأنيب الضمير كل مأخذ ليحين وقت موعد عيادة الحروق لأسافر -مجازاً- لمستشفى الوكرة الذي يبعد عن بيتي كثيراً، وتطول المسافة مع طفل محروق يتأوه ألماً ليعصر قلبي بألمه. وصلنا عيادة الحروق، فإذا استقبال المستشفى يخبرنا بأنها مغلقة بسبب إجازة اليوم الرياضي!! ويحولنا إلى نقطة البدء الطوارئ.. فننتقل من باب إلى آخر حتى وصلنا إلى استقبال عربي رفض استقبالي قائلاً: نحن في الطوارئ لا نتعامل مع هذه الحالات!! وإغلاق عيادة الحروق أمر خارج عن إرادتنا، عودي إلى المركز الصحي. الأمر الذي استفزني، فقلت له بالحرف الواحد: لن أذهب إلى أي مكان أنا في بلدي وفي مستشفى حكومي وعليك أن تبدأ بمعاينة ابنتي وتقديم العلاج لها الآن. فاختفى خلف الباب ليعود لي بالرضا السامي ويوافق على التعامل مع حالة طفلتي!! عجيب ما أرى! كيف يمكن إغلاق عيادة الحروق تماماً فلا يوجد طبيب واحد، خاصة في يومي احتفالي كبير كاليوم الرياضي، حيث إمكانية الحوادث محتملة؟ وخاصة الحريق –لا قدر الله- في يوم شديد الرياح.. لا شك أن دولتنا الحبيبة لم تقصر في تقديم كافة التسهيلات الصحية التي تضاهي الدول المتقدمة، ولكن يبقى العنصر الإنساني الذي يجيد تقديم تلك الخدمات موضع استفهام خطير، ينبغي أن يراقب ويدرب على تلك الخدمات. وهذا لا يعني التعميم، فهناك كفاءات نحترمها ونقدرها في القطاع الصحي، إلا أننا قد نحرم من تميزها بسبب الإدارة العقيمة لتلك الكفاءات.. مع ملاحظة أنني حينما أنتقد الخدمات الصحيّة، فأنا ألقي الضوء على أماكن الخلل ليعالج، لا ليتحول مقالي إلى إجراء إداري عقيم.. إضاءة الشكر الجزيل لوزارة الاقتصاد والتجارة على دورها المميز، وعلى اهتمامها بالرد على مقالي «أمن العقوبة» المنشور بتاريخ 25 يناير الماضي. وقواكم الله وسدد خطاكم

موقعة «اليونسكو»

لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...

الفُسَيفِساء

خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...

معركة الرحمة

في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...

تأليه!!

وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...

صراخكم.. على قدر وجعكم

يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...

قطر.. كعبة المضيوم

في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...

الطوفان

في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...

وفي العجلة.. سلامة

استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...

إفطار.. وذكرى

يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...

الأوقات الذهبية

في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...

رمضاننا.. غير

أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...

البيت الصامت

هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...