alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

أصيلة

10 ديسمبر 2017 , 01:05ص
«ليس المهم أن تكون عظيماً، ولكن الأهم أن تفعل دائماً ما هو عظيم». والأصيل من الناس في ثبات مبادئه، وفي جميل سجاياه، وروعة حناياه، بل الأجمل من يحقق الأصيل ولُبّ الحصيل؛ فيكون بأصالته واقعاً، ويصبح قدوة بأفعاله وأعماله، وحرفه ودرسه، وهمسه ورمسه.
الأصيل من الناس: هو من يأتي بالأمر كما يجب لا كما يريده هو، وهو معتنق ومعتقد بذلك الإتيان، واللحظات الأصيلة في حياة البشر: هي تلك اللحظات التي تبقى خالدة ويسطّرها التاريخ ذكريات تليدة تنشر عبق أريجها، وتترك بصمة جميلة تبدو كلوحة تصلح أن تكون حضارة زاهرة في كل زمان ومكان.
كم جميل أن تلتقي بأحدهم، وقبل انصرافك يقول لك: «كم أنت أصيل!»، وكم من المبهر أن تنجز مهامك بذمة وضمير، وتؤديها دون تذمر وعويل، وتكون سبباً في إسعاد الآخرين، وتكون مدداً لغيرك، ويُقال لك: «كم أنت أصيل!».. المسامح أصيل، والأمين أصيل، وصاحب الحق أصيل، وصاحب الجميل وردّ الجميل أصيل، وحسن الصنيع، والمطيع لوالديه ولولي أمره أصيل أيضاً.
هناك الكثير من الظروف والأحداث التي نمر بها في خضم الحياة، وتكون سبباً في تقلّبنا وتقلّب مزاجنا، وحتى طباعنا، وربما مبادئنا أحياناً. هنا حجر الزاوية بين العادي والأصيل؛ فالإنسان الذي لا يتغير مع الزمن، ويحتفظ بشمائله، ويتعامل بقيم راسخة ورائدة، هو الأصيل، ومن المهم أن يوظّف أصالته ومعطياتها الجديرة بالخلود. والأصيل لا يكون غصناً في الريح لشجرة ليس لها جذور، بل هو الجذور بعينها.
وأجزم القول إن أسلافنا الضالعين بالمعرفة والقيم الثابتة الأصيلة هم الذين خلّفوا لنا الكنوز التي اتكأت عليها معارف اليوم؛ لذا لنجزم أيضاً أن الثبات على الأصول وليس الفروع؛ لذا علينا الارتكاز على النبع من بدايات مصبّه بدلاً من تتبّع فروعه، ولنحرص على ترسيخ قواعد تعيننا على الثبات في المواقف، ولنسعَ دوماً إلى أن نمدّ يد العون، ونكون المبادرين. ولو أمعنّا النظر، لوجدنا مبدأ الأصالة يسطع في حديث رسولنا الكريم: «صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ، وَلا تُعادِ مَنْ عادَاكَ».
ما أعظمه من كلام! فوالله عندما يطبّقه أحد أفراد المجتمع يُشار إليه بالبنان ويُقال عنه: «هذا أصيل!»؛ فمن حافظ على علاقاته وصلة أرحامه رغم قسوة المواقف، وكان المسامح والمبادر، فهذا إيمان أصيل. ومن أعطى بلا مقابل، ومن كان مسالماً في جميع أحواله، فقد سطعت شمس أخلاقه، وتجلّت أصالته الكامنة في ثبات قيمه الراقية.
وأخيراً أقول: «زينب، كوني أصيلة واسعدي بالحياة».
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...