alsharq

سلطان بن عبدالرحمن العثيم

عدد المقالات 73

رأي العرب 24 مارس 2026
استئناف العمل الحضوري
رأي العرب 25 مارس 2026
موقف قطر الثابت
د. زينب المحمود 22 مارس 2026
ظاهرٌ باطنٌ
علي حسين عبدالله 23 مارس 2026
ثبات في زمن التحديات

انتحار الكوميديان!!

10 سبتمبر 2013 , 12:00ص

يطل الكوميديان علينا بروحه الجميلة وأفكاره الساخرة وحركاته المضحكة ونكته التي تروي التناقضات التي يراها الناس ويعيشون تفاصيلها. ينظر له الكثير من الناس على أنه شخص محظوظ. سعيد. محبوب. مبتسم دائماً سعيد مفعم بالحيوية والنشاط. مُحب للناس. والناس يعشقونه ويتابعون أخباره. ويسألونه دائماً عن آخر أعماله وبرامجه شوقاً وطمعاً بالمزيد من الإنتاج. الغريب هنا أن الكثير من الناس لا يعرفون أن جزءاً كبيراً من نجوم الكوميديا يعانون من اكتئاب وبعضهم يتطور الأمر لديهم إلى انتحار أو محاولات انتحار. والبعض الآخر يعيش واقعا عائليا أو شخصياً مأساوياً. ومن أبرز هذه الشخصيات التي عاشت الاكتئاب الحاد قبل الوفاة هو الكوميديان الكبير إسماعيل ياسين وغيرهم على المستوى العالمي والعربي!! فكرة الضحك والسعادة فكرة داخلية قد يجيد البعض لبس قناعها والتمكن من ملكتها وبثها في الناس هنا وهناك. وهذا شيء جميل لكن المهم في نظري أن نعيش فعلاً روح كوميدية باسمة مسترخية بسيطة مع جميع من حولنا. حيث نضفي على أجوائهم البسمة والسرور وننزع عنهم الضغوط والقلق والتراكمات بالمزيد بصناعة الفرحة وبث الابتسامة التي تجلب الطمأنينة والدفء في العلاقات وتبث السعادة في كل مكان تتجول فيه تلك الروح. ولكنها هذه المرة صادقة ونابعة من القلب ليس بدافع الشهرة ولا المال ولا كونها وظيفة أو صنعة يجب القيام بها بأي سبيل. لكنها ضحكة المُحب للحبيب والصديق للصديق والابن للأب والأم والزميل لزميله والجار لجاره. البعض منا لا يبتسم إلا مرة في المنام أو في العيد السنوي. والبعض الآخر لا يبتسم إلا إذا كان لوحده أما أمام الناس فهو المتجهم الذي لا ترى بياض أسنانه وإن ضحك كان متكلفاً. ونجد في المقابل من يعاني من مشكلة أن الروح الباسمة والظريفة ضد قوانين الهيبة والشخصية القوية التي يعتقد أن يدير الناس من خلالها، وهذا خطأ شائع عند البعض، ولذلك يلبس قناع الوقار في مواطن البهجة فيكون خارج النص يغرد وحيداً. كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجعل عائشة ترى الأحباش يستعرضون في المسجد وتضع رأسها على كتفه الطاهرة في مشهد دافئ وجميل لمشاهدة هذا العرض الترفيهي الذي يعتبر جديداً على بيئة المدينة وفيه القدر الكبير من التريح والمؤانسة. وهذا يقودنا إلى حقيقة أنه منها كانت الأعمال مزدحمة والمشاكل كثيرة والضغوط كبيرة علينا أن لا نفوت لحظات الفرح والمرح البسمة الصادقة والدعابة التلقائية. حيث لكل مشكلة حل ولكل مأزق مخرج لكن لحظات البهجة والجمال لا تقدر بثمن ولا قيمة وهذه القيمة التي يدركها السعداء فلا يفرطون بها ولا يساومون عليها. لا عجب أن يُحب الناس الشخص الظريف لأنه قريب من إنسانيتهم وبساطتهم، ولا عجب أن ينفر الناس من الشخص الجاد جداً والذي تحس معه أنك تتعامل مع آلة وليس إنسانا تختلط فيه الأفكار والمشاعر. من قوانين السعادة أن يتوسط الإنسان بين العمل والمرح وبين الجد والهزل وبين الراحة والعطاء وبين الحزم والمرونة وبين التحفيز والعقاب وبين لحظات الضحك ولحظات المراجعة. مهما كانت البيئة المحيطة بيئة جادة أو حازمة أكثر لا نعدم الوسيلة أن نستقل بعالمنا الخاص أكثر وأن نصنع حياتنا بالقالب الذي نرضاه ونعشق أن نحيا به. فلقد مللنا من الحديث عن أثر البيئة وإسقاط الكثير من الناس في حديثه عليها الكثير من السلبيات. ولكن هناك مساحة واسعة من الاستقلال يستطيع الإنسان أن يؤسس لها في بيته وعمله وعلاقاته. الفرح والمرح والابتسامة تطيل العمر وتحسن الصحة وتُحبب الناس فينا وتحببنا نحن في أنفسنا فنكون فعلاً خفاف ظل وخفاف دم على الجميع. هناك لغتان يفهمهما العالم بأسره من دون أي تميز أو تخصص. الأولى لغة الابتسامة والثانية لغة الزهور. وهذا كله يجعل الإنسان مُرحبا فيه في كل مكان بل تتنافس عليه دوائر الأقارب والأصدقاء، لما يحمل من روح جميلة وأنيقة داخل صندوق جسده. ضحكتك المدوية اجعلها تخرج من الأعماق وتملئ الآفاق، فهي بلسم ودواء وهي الراحة بعد الشقاء. ولا غرابة أن نجد عيادات طبية في بعض الدول الغربية تعالج بالضحك فهذا يجعل الحالة النفسية والمزاجية أعلى وأكثر تألقا. ولذلك لا تخجل أن تضحك وأنت لوحدك ولكن افعلها من القلب واملأ بها عنان السماء من دون إزعاج، حتى ترى أثرها على نفسك سريعاً. وللعلم فالآباء والأمهات أصحاب الابتسامة الدائمة ينقلون هذا لأبنائهم كذلك وهذه ميزة لعائلتك أن تكون عائلة مبتسمة بامتياز تشع فيها الروح الضاحكة والجميلة حيث للسعادة عنوان ورسالة. الضحك رسالة رائعة إذا وضعت في موضعها ووظفت في مسارها الصحيح بلا ابتذال أو مبالغة. فهو لغة التي تخترق بها جميع القلوب. فالظرفاء هم أذكى الناس ولن ننسى كيف كانت شخصيتي جحا وأشعب وغيرهما. يأخذون ما يريدون بضحكة وظُرف ودهاء عبارة وحتى وإن كان الطلب ثقيلاً أو مبالغاً فيه ستجد الناس قد تعاونوا معهم أكثر من غيرهم لكن الروح الكوميدية الصادقة تقرب الناس من بعضهم وتجعل الإقناع أكثر والإبداع أعمق والعلاقات أصدق والروح الإنسانية بين الناس في ذروة وهجها وتألقها حيث لا حواجز ولا قيود وهمية. محبرة الحكيم الكوميديا رسالة سامية وجميلة جربها بلا أقنعة بلا تكلف بلا تصنع بلا ابتذال. وسوف تدخل قلوب وعقول الكثيرين ولن تخرج منها. • مدرب ومستشار معتمد في التنمية البشرية وتطوير الذات CCT وعضو الجمعية الأميركية للتدريب والتطوير ASTD.

لهيب الغضب..

نيران تصول وتجول في أعماقه أطفأت العقل وعطلت الحكمة وحجبت البصر والبصيرة. أصبح ذاك الإنسان الوادع والمهذب وحشا كاسرا استبدل الهدوء بالغضب والعقل بالانفلات والحكمة وبالانتقام وأصبح إنسانا آخر لا يعرف مدى نقمته وحدود عدوانيته...

طاقية الإخفاء!!

يبحر كثيراً مع رياح الماضي وانكساراته وانتصاراته وآهاته وتعقيداته وأمجاده. فالمتعة العظيمة في مخيلته هي العودة للماضي أو الهروب للمستقبل. وبين هذا وذاك ضيع الحاضر الذي ينتظر منه الكثير من العمل والتركيز والمبادرات والمشاريع. والحاضر...

مهندس أو طبيب!!

في يرعان الشباب وعلى أعتاب المرحلة الثانوية وسؤال الوجهة والتخصص والمسار هو السؤال الأبرز على طاولة حياته. الكل حوله يوجهونه ويقترحون عليه لكن حسب ما يردون هم وليس حسب ما يريد هو!! أحس بالممل من...

يا سعدهم

لطالما أمعن النظر في أحوال الناس من حوله وكان يركز على جانب السعادة لديهم. نظرات الغبطة تخرج من عينه والكثير من الأسئلة يطرحها عقله حيث ظل يردد «يا سعدهم». على الضفة الأخرى كان يقارن أفضل...

نيران صديقة!!

كان يُشاهد نشرة الأخبار وحيث السياق في تلك النشرات عن الحروب والدمار. فرئة الإعلام لا تتنفس إلا من خلال الإثارة التي لا تتوفر إلا في مواطن الصراع أو التنافس. كان المذيع يصف حالة الحرب حيث...

عساك راضياً!!

عينه دائماً في أعينهم, يرقب ردود الأفعال ويتأمل الوجنات والإيماءات, حريص جداً على رضاهم مهما كلف الأمر. قبل أن ينام يبدأ بعد الأشخاص ويتساءل هل فلان راض علي؟ ويعتقد أنه سوف يحصل رضا كامل الدسم...

فيني عين..!!

وجد ضالته بها؛ فأصبح يستخدم هذه الكلمات لتبرير الكثير من الأحداث من حوله. تعثره الدراسي وانعزاله الاجتماعي وفشل تجارته وأعماله وتأخر الكثير من ملفات حياته. بدأت اللعبة تكون أكثر إغراء ومتعة!! فبدأ الأصدقاء والأقارب من...

مستعجل بلا قضية!!

تعرفه من قيادته للسيارة، فهو في عجلة دائماً، يصيبه الاكتئاب من منظر الإشارة الحمراء، ويشعر بالضيق عندما يرى السيارات تمشي ببطء من الزحمة! يقود السيارة بتهور لا محدود، وفي النهاية المشوار الذي يذهب إليه هو...

أنا أبخص!!

يبهرني مشهد رسول عظيم عليه الصلاة والسلام وهو المعصوم عن الخطأ والمسدد بالوحي يُلح على أصحابه قائلاً «أشيروا عليّ». وعمر رضي الله عنه يدين لأحد الصحابة لأنه أنقذه من قرار خاطئ ويقول «لولى معاذ لهلك...

وين فلوسي؟!

خرج من منزله وفي جيبه العلوي 500 ريال تدفي قلبه وتحسسه بالأمان المالي على الأقل لفترة قصيرة.. لكن بعد أن عاد إلى المنزل في نهاية اليوم, صاح يردد وعلامات التعجب تملئ وجهه «وين فلوسي وين...

كل الناس..!!

بعد زيارته لتلك المدينة سألته عن انطباعاته عنها. فقال لي: جميلة بس كل أهلها بخلاء. وعندما انعطف بنا الحديث لسؤاله عن إحدى الشركات قال: شركة ممتازة لكن القائمين عليها كلهم فاسدون!! استمر الحديث حول مرئياته...

بتاع كله!!

تجده يعمل في كل صنعة ويهتم بكل خبر، في الحوار مع الآخرين يفتي في كل شيء ولن تجد لكلمة «لا أعلم» أي تواجد في قاموسه. متعة في العمل التجريب الدائم والانتقال المستمر، فاليوم في وظيفة...