


عدد المقالات 166
لم تكن العلاقات السعودية الكويتية على ما يرام قبل غزو العراق، وبعد الاحتلال دفعت السعودية ثمن الأزمة الكويتية كاملا دون نقصان، واستمرت في ذلك الأمر حتى اليوم، العلاقات القطرية البحرينية توترت كثيرا، لكن الأمر لم يخرج عن حدوده المقبولة، وبعد الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها المنامة، لم تنتقم الدوحة، واتخذت موقفا مسؤولا تجاه الحكم في البحرين، الرياض والدوحة لم تشذا عن مسيرة الخلافات الخليجية، عمل كل بلد على رؤية ومنهج وموقف مناهض للآخر، واستمر الأمر فترة طويلة لكنه لم يدم، الأسبوع الماضي فقط كان الأمير سلمان على رأس وفد وزاري كبير في الدوحة، وهناك مجلس أعلى ينسق للعلاقات بين البلدين، الإمارات والسعودية قبل 3 أعوام والطوابير الطويلة للشاحنات على المنافذ الحدودية، والخارطة التي دفعت السعودية لإيقاف استخدام البطاقة الشخصية في دخول المواطنين الإماراتيين، سلطنة عمان والإمارات وخلافات كثيرة آخرها انتهى بوساطة كويتية، قطر والكويت.. إلخ. ماذا نفهم من كل ما سبق؟ أمران مهمان، أن الخلافات لا تتوقف بين دول مجلس التعاون الخليجي، لكن لا أحد يستطيع أن يذهب بعيدا عن الآخر مهما كان الخلاف، كل مكسب سياسي أو مادي يغنمه أحد المتخاصمين من الخلاف، يُجيره كاملا للطرف الآخر في نهاية المطاف، ولن يستطيع أي قُطْر خليجي أن يشذ عن هذه القاعدة، لأسباب تتعلق أولا بطبيعة الأنظمة الحاكمة وتماثلها ومصلحتها، ثم تأتي الجغرافيا والهواجس الأمنية والاقتصادية والاجتماعية المشتركة، لا يمكن لأي بلد مهما حصل تجاوز هذه الحتمية. مؤخرا، تبادلت الإمارات وقطر بعض الرسائل غير المباشرة، ويستطيع المراقب العادي فك الشفرة بسهولة، الأمور ليست على خير ما يرام، الأسبوع الماضي اعتقلت سلطات مطار دبي الدكتور محمود الجيدة، وهو مواطن قطري يعمل في شركة البترول، لم يصدر أي توضيح بهذا الخصوص، حتى كتابة هذا المقال على الأقل، لم يقابل هذا الإجراء تصعيد قطري تجاه الإمارات، لكن الأمور لم تعد حكرا على السياسيين فقط، الأفراد العاديون في تويتر وفيس بوك يعبرون عن مواقفهم، منهم من يعبر بشكل أو بآخر عن مواقف الحكومتين، وآخرون يذهبون إلى أقصى مدى وبشكل متطرف في بعض الأحيان، أصبح الرأي العام شريكا حقيقيا في هذه القضايا، ولم يعد قاصر على قنوات الاتصال الثنائية، ما يسهم بشكل أو بآخر في التأثير على جوهر الخلافات وطريقة إدارتها. في تقديري أن الأمر أكبر من الحوادث العرضية، نحن أمام رؤيتين سياسيتين مختلفتين، واحدة في قطر والأخرى في الإمارات، وهما تعملان بهمة ونشاط في المنطقة، هذا ما يلحظه المرء بعد الثورات العربية، قطر وقفت من اللحظة الأولى -وما قبلها- مع التغيير، والحركات الإسلامية جزء لا يتجزأ من هذه العملية، وقد أسست الدوحة لتفاهمات كبيرة على قاعدة أن هذه القوى ستكون في واجهة العمل السياسي فترات طويلة، الإمارات على النقيض من ذلك، اتخذت موقفا مناهضا لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، وانعكس هذا على إدارة العلاقة مع الناشطين الإسلاميين في الداخل، عبر اعتقال عدد كبير منهم وإحالتهم للمحاكمات. لن أخوض هنا في رهان كل بلد، كل نظام سياسي يملك حق تقدير مصلحته وبناء تحالفاته كما يرى، والأكيد أن أحدا لن ينجح كما يجب طالما يعمل الطرف الآخر وبكل قوته على إفشال ما يقوم به، ثم من قال إننا أمام مصلحتين متباينتين على طول الخط، أهم ما تملكه دول الخليج هو المال، وكل ما تبحث عنه الأمن والاستقرار، وهذا لن يتحقق في المنطقة بشكل انتقائي، لا يوجد حالة استقرار تُفصل على قياس بلد خليجي وتستثني الآخر، وهو ما يدفعنا في النهاية إلى التفكير والعمل وفق مبدأ الشراكة الحقيقي، بعيدا عن رفع شعارات التعاون والأخوة البراقة. المشاكل لا تحل بين يوم وليلة، كما أنه لا يمكن تجاوز القواعد الجديدة التي فرضتها الثورات العربية، مشروع الاستبداد السياسي انتهى إلى غير رجعة، والإسلاميون في بلدان الربيع أحد العناوين الرئيسية ولا يمكن تجاوزهم، وهذا لا يعود بالضرر على أحد لو أمكن التفاهم على كثير من الأمور، وربما تكون فوائده أكبر إذا ما تم استيعابها وتجييرها لصالح دول المنطقة الأخرى، المهم أن لا تخرج الأمور عن السيطرة، وتستفيد الدول الخليجية من الخلافات السابقة والمتعددة، وتقرأ في نهايتها على النحو الصحيح.
تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...
هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...
لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...
جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...
لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...
موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...
في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...
يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...
بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...
في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...
من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...
في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...