alsharq

حسين خليل نظر حجي

عدد المقالات 230

محمد يوسف العركي 03 أكتوبر 2026
الفن الفارغ «Vacant Art»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 أكتوبر 2026
قطر وفرنسا: بناء الشراكة عبر الثقافة والمعرفة
خالد محمد مفتاح 03 أكتوبر 2026
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعلم
رأي العرب 04 أكتوبر 2026
«الأقربون».. تميز خليجي

شرط سلامة الحواس في القاضي 3

09 نوفمبر 2013 , 12:00ص
انتهينا في المقالات السابقة من الشق القانوني، ولم يبق إلا الشق الشرعي، فما هو الواجب توافره في القاضي؟ الشروط الواجب توفرها في القاضي طبقاً للشريعة الإسلامية: أولاً: البلوغ لا يجوز تقليد الصبي القضاء، وإذا قلد فلا يصح قضاؤه ولا ينفذ، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد أمر بالاستعاذة من إمارة الصبيان، فقد روى الأمام أحمد أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: (تعوذوا بالله من رأس السبعين ومن إمارة الصبيان)، والتعوذ لا يكون إلا من شر، فيكون تقليد الصبيان فساداً في الأرض ومضارة، ولأنه لا ولاية للصبي على نفسه فلا تكون له ولاية على غيره بالقضاء ونحوه. ثانياً: العقل فلا يجوز تقليد المجنون أو المعتوه أو المختل، لنظر لكبر السن أو مرض، قياساً على الصبي بالأولى، وإذا قلد أحد هؤلاء فلا يصح قضاؤه ولا ينفذ، قال الماوردي في هذا الشرط: (وهو مجمع على اعتبار هو لا يلتقي فيه العقل الذي يتعلق به التكليف من عمله بالمدركات الضرورية حتى يكون صحيح التمييز، جيد الفطنة، بعيداً من السهو والغفلة، يتوصل بذكائه إلى إيضاح ما أشكل وفصل ما أعطل). ثالثاً: الحرية والمراد كمالها، فلا يجوز تقليد من فيه شائبة والمدبر، فضلاً عن القن (وهو العبد الخالص)، وإذا قلد القضاء فلا يصح قضاؤه ولا ينفذ، وذلك لأن العبد ناقص عن ولاية نفسه، فمن باب أولى أن يكون ناقصاً عن ولاية غيره، كما أن العبد مشغول بحقوق سيده، فمنافعه كلها له. رابعاً: الإسلام وذلك لأن القضاء ولاية، ولا تجوز ولاية الكافر على المسلم، قال تعالى: "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً"، ثم إن القاضي يطبق أحكام الشريعة الإسلامية وهي دين، وتطبيق الدين يحتاج إلى إيمان به من قبل من يطبقه، وخوف من الله يمنعه من الحيدة عن التطبيق السليم لأحكامه، ولا يتأتى ذلك من غير المسلم الذي لا يؤمن بهذا الدين، بل حمله كفره بالإسلام على تعمد مخالفة أحكامه أو العبث بها. ولا خلاف بين الفقهاء في اشتراط الإسلام في من يتولى القضاء على المسلمين، أما تولية القضاء لغير المسلم على غير المسلمين، فقد منعها ولم يجزها جمهور الفقهاء، لأن شرط الإسلام عندهم شرط ضروري لا بد منه فيمن يتولى القضاء، سواء كان قضاؤه على المسلمين أو على غير المسلمين. خامساً: الذكورة وهي شرط عند جمهور الفقهاء، فلا يجوز عندهم تولية المرأة القضاء، وإذا وليت يأثم المولي، وتكون ولايتها باطلة وقضاؤها غير نافذ ولو فيما تقبل فيه شهادتها. وحجتهم الحديث النبوي الشريف: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة". سادساً: العدالة وهي معتبرة في كل ولاية عند جمهور الفقهاء، والمقصود بها أن يكون القاضي قائماً بالفرائض والأركان، صادق اللهجة، ظاهر الأمانة، عفيفاً عند المحارم، متوقياً المآثم، بعيداً عن الريب، مستعمل المروءة، مثله في دينه ودنياه. لهذا لا تجوز ولاية الفاسق للقضاء، لأنه متهم في دينه، والقضاء أمانة من أعظم الأمانات. سابعاً: الاجتهاد وهو الأهلية لاستنباط الأحكام من مصادر التشريع، فالمجتهد هو من يعرف من القرآن والسنة ما يتعلق بالأحكام خاصة وعامة ومجملة ومبينة وناسخة ومنسوخة ومتواتر السنة وغيره، والمتصل والمرسل وحال الرواة قوة وضعفاً، ولسان العرب لغة ونحواً، وأقوال العلماء من الصحابة فمن بعدهم، إجماعاً واختلافاً، والقياس بأنواعه. ثامناً: سلامة الحواس والمراد بها السمع والبصر والكلام، وهذا شرط جواز وصحة عند جمهور العلماء، فلا تجوز تولية الأصم، لأنه لا يسمع كلام الخصمين، ولا تجوز تولية الأعمى، لأنه لا يعرف المدعي من المدعى عليه، ولا المقر من المقر له، ولا الشاهد من المشهود له أو عليه، ولا تجوز تولية الأخرس، لأنه لا يمكنه النطق بالحكم، ولا يفهم جميع الناس إشارته، أما سلامة باقي الأعضاء فهي هنا إنما تعتبر استحباباً لا لزوما، لأن السلامة من الآفات أهيب لذوي الولاية، والهيبة هنا مستحبة لا مستحقة، ومن ثم فلا مانع من أن يكون القاضي مقعداً أو أقطع أو أعرج، ومثل هذا يقال في شأن ضعيف النطق أو السمع أو البصر لعدم فوات المقصود من ولاية القضاء. وفي الختام أعتقد أننا وصلنا إلى أن في الشرع يشترط في القاضي سلامة حواسه بالشرح المذكور أعلاه، ومرجعي للآراء الفقهية موقع الإسلام اليوم. وفي النهاية دمتم بخير، والسلام موصول للجميع.
العقل والحرية.. حين تسقط شماعة الأصول والظروف

حين ننتقل من ضفاف التشريعات القانونية إلى رحاب القرآن الكريم، نجد أنفسنا أمام خطاب إحيائي يخاطب وجدان الإنسان. فالإنسان في ديننا ليس كائناً مسيّراً تجره الجينات، بل هو خليفة مُكرَّم أودع الله فيه عقلاً راجحاً...

القانون (22) لسنة 2025 بين صرامة التشريع ونبض المؤسسات

بعد أن تناولنا الأسرة والتعليم والإعلام في تنفيذ قانون ذوي الإعاقة، نقف اليوم أمام المحطة المفصلية التي تترجم التشريع إلى واقع ملموس: «المؤسسات التنفيذية». لقد أفرد المشرع حزمة متكاملة من الحقوق، يقابلها التزام مؤسسي بتنفيذها....

القانون (22) لسنة 2025 بين صرامة التشريع ونبض المؤسسة الإعلامية

بعد أن تناولنا في المحطتين السابقتين دور الأسرة كحاضنة أولى وخط دفاع أساسي، ثم انتقلنا إلى المدرسة كمؤسسة تعليمية تصقل القدرات وتبني الاستقلالية، ننتقل اليوم للحديث عن ركيزة مفصلية لا يكتمل بنيان هذا الوعي إلا...

خارطة طريق لحقوق أبنائنا

بعد أن وضعنا الأسرة في موضعها الطبيعي كحاضنة أولى وخط دفاع أساسي للوعي بحقوق أبنائنا في ضوء القانون رقم (22) لسنة 2025، ندرك يقيناً أن هذا الوعي الأسري لا بد له من بيئة تحتضنه وتنميه....

القانون (22) لسنة 2025 بين صرامة التشريع ونبض الأسرة.. خريطة طريق لحقوق أبنائنا

بعد مسيرة امتدت عبر أربعة عشر مقالاً تحليلياً، فككنا خلالها مواد القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، نقف اليوم لننتقل بهذا الجهد التشريعي من حيز التحليل الجاف إلى نبض الواقع الاجتماعي والأسري....

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة

نستكمل ونختتم سلسلتنا التحليلية بمقالنا الرابع عشر والأخير، والذي نُسلط فيه الضوء على الفصل الرابع وما تضمنه من أحكام إجرائية وختامية في القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نستعرض في هذا المقال...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «13»

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنويين (الشركات، والمؤسسات، والمراكز الخاصة)، وكيف يطول العقاب والردع الكيانات...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة 12

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على الحماية الجنائية المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال نصوص الفصل الرابع والأخير (فصل...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة (11)

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. في هذا المقال، نواصل الإبحار في تفاصيل المواد القانونية التي تضمن الحماية والتمكين، لنختتم بها جملة الحقوق والضمانات العامة...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «10»

نواصل رحلتنا التحليلية في استقراء نصوص القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن استعرضنا في المقال التاسع حزمة التمكين المالي وإلزامية الوصول الشامل، ننتقل اليوم في هذا المقال (العاشر) لنستكمل استعراض...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «9»

استكمالاً لسلسلة مقالاتنا حول الحماية القانونية في التشريعات القطرية، نواصل في هذا المقال (الجزء التاسع) تسليط الضوء على الحقوق والامتيازات التي كفلها القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن انتهينا في...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة (8)

استكمالاً لسلسلة قراءتنا التحليلية للتشريعات القطرية، نواصل اليوم تسليط الضوء على مواد محددة من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، مستعرضين أثرها القانوني والمجتمعي في تعزيز حقوق هذه الفئة الغالية. أولاً: المادة...