alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

نجاة علي 11 أبريل 2026
هدنة... أملٌ للعالم
رأي العرب 09 أبريل 2026
موقف قطري متزن وواضح
مريم ياسين الحمادي 11 أبريل 2026
تستمر الحياة
عبده الأسمري 11 أبريل 2026
الإعلام والإلهام والبناء الثقافي

بين رومني وأوباما

09 أكتوبر 2012 , 12:00ص

ألقى المرشح الرئاسي الأميركي مت رومني خطاباً يوم الاثنين الماضي في معهد فيرجينيا العسكري شارحاً فيه الخطوات الأولى التي سيتخذها كرئيس على صعيد السياسة الخارجية، كان الخطاب مذكراً وبشكل مخيف بسلفه الجمهوري بوش، فقد وعد رومني بحضور عسكري أكبر للولايات المتحدة في نزاعات الشرق الأوسط من خلال تسليح المعارضة السورية بالسلاح الثقيل، كما وعد بربط المساعدات لمصر بشروط منها احترام الاتفاقيات مع إسرائيل واحترام «الديمقراطية»!. إذا أراد رومني الفوز على الرئيس أوباما فلا بد له من التقرب لليمين الأميركي والذي يتذكر بشوق أيام بوش وسياسته الخارجية المبنية على مفهوم السلام بالقوة والذي نبذته الحكومة الديمقراطية في ظل رئاسة أوباما. رومني ليس يمينياً تقليدياً أصالة ولكنه يحاول التنكر بزي محافظ على الطراز الذي كان عليه بوش وشيني. أوباما في الجهة الأخرى يبدو مهزوزاً خاصة بعد مناظرته الأخيرة مع رومني والتي سجل فيها المراقبون الفوز لرومني الذي شن حملة مستميتة لإظهار نقاط ضعف خصمه، أوباما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية لم يقدم جديداً فما زالت سياسته الانعزالية والتي تتمثل في سحب القوات الأميركية من الخارج والتصالح مع مختلف الأطراف هي سيدة الموقف ولا يبدو أن لديه نوايا لتقديم بدائل. يتهم الجمهوريون أوباما بأن مواقفه تضعف الولايات المتحدة وتنهي هيمنتها على العالم، وهم في ذلك محقون ولكن المشكلة هي أن سعي رئيسهم السابق بوش إلى تعزيز هيمنة الولايات المتحدة عالمياً وصل بها إلى حالة قريبة من الانهيار وكان لا بد لخلفه الديمقراطي من العودة إلى بناء البيت الداخلي من خلال تخفيض الإنفاق العسكري وتعزيز التحالفات الدولية، ويذكر هذا الوضع بحالة بوش الأب بعد ولاية ريجان؛ حيث اضطر إلى اتخاذ قرارات كثيرة غير محببة للشعب الأميركي في إطار الترقيع للكارثة الاقتصادية التي خلفتها سنوات ريجان المتهورة. لكن بوش الأب لم يتمكن من الفوز بثقة الشعب الأميركي لولاية ثانية فكان ضحية أخطاء سلفه، ولا يستبعد أن يعيد التاريخ نفسه من خلال خسارة أوباما للانتخابات ولكن الشعب الأميركي أمام خيارين كلاهما مر فبينما كان البديل للرئيس الضعيف بوش الأب هو الرئيس الكاريزماتي الشاب كلينتون، الآية هنا معكوسة فالبديل للرئيس الضعيف ولكن الكاريزماتي أوباما هو المرشح غير الكارزماتي والكبير في السن رومني والذي أثبت من خلال إعادة صياغة مواقفه مرة تلو مرة خلال حملته الانتخابية أنه لا يمثل القوة التي تستبدل ضعف أوباما. يعد رومني بالكثير من ناحية العودة بالولايات المتحدة إلى واجهة الأحداث عالمياً ولكن الاقتصاد الأميركي لا يتحمل حالياً مغامرات جديدة ويغلب الظن على أن رومني في حال وصوله إلى البيت الأبيض سيعيد صياغة سياسته الخارجية مرة أخرى لتتوافق مع حالة البلاد الداخلية، وربما يحاول تلميعها من خلال تصريحات ساخنة وعدائية خطابية تجاه الأعداء التقليديين ولكن أشك في قدرته على خوض حرب مماثلة لتلك الحروب التي خاضها بوش. أوباما في حال فوزه سيكون أكثر قدرة على تطبيق رؤيته السياسية الليبرالية داخلياً وخارجياً فمن المعروف أن الولاية الأولى للرئيس الأميركي تكون مقيدة بانتخابات الولاية الثانية فيضطر الرئيس في ولايته الأولى إلى التركيز على كسب المواطن الأميركي والابتعاد عن التغييرات الحاسمة ولكن الولاية الثانية تكون الأخيرة دستورياً مما يتيح للرئيس التصرف بما يريد من دون وجود سيف مسلط على رأسه ينتظره بعد أربع سنوات. الانتخابات الأميركية هي الأهم عالمياً ويتابعها معظم سكان الأرض لأنها سترسم مستقبل العالم في ظل أحادية القطب وهيمنة الولايات المتحدة على العالم ولكن هذا التأثير بدأ يتناقص مع تغير الخريطة في المجتمع الدولي وظهور لاعبين جدد بالإضافة إلى انسلاخ بعض الأنظمة الضعيفة عن الطاعة العمياء للنظام الأميركي واستقلالها بذاتها. خلال سنوات أوباما قلت العدائية تجاه الولايات المتحدة عالمياً ولكن قوتها تناقصت ونحن بانتظار نتيجة الانتخابات التي ستكون إجابة على السؤال المشهور الذي أطلقه الأميركيون بعد أحداث سبتمبر «لماذا يكرهوننا؟».

تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...