alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

من قتل المتظاهرين السلميين في الحرس الجمهوري؟

09 يوليو 2013 , 12:00ص
استيقظنا صباح الأمس على الأنباء المرعبة, حول قيام الجيش المصري وقوات من الشرطة والبلطجية بقتل ما يصل إلى 70 مواطناً مصرياً, بينهم 5 أطفال و8 نساء بدم بارد, خلال أدائهم صلاة الفجر في محيط مبنى الحرس الجمهوري في القاهرة، صور مروعة لأطفال وأبرياء تفجرت أدمغتهم وامتلأت أجسادهم بالثقوب, فقط لأنهم اختلفوا سياسياً مع نظام انقلابي يديره العسكر، فور أن هدأ الرصاص وسكنت أنات الجرحى بدأت التصريحات السياسية في الظهور من كافة الأطراف حول ما حدث، طرف يتهم القوى السياسية بمجملها وطرف يتهم الجيش وآخر يكيل الاتهامات للإخوان ومؤيدي مرسي، كل طرف يعرض صوراً تدعم وجهة نظره ويتكلم بعاطفة عالية حول ما حدث. الصادق في تقييمه يعلم أن ما حدث كان جريمة ارتكبتها قوى الجيش والشرطة, ومن يعمل معهم تجاه متظاهرين سلميين, وكل حجج النظام الانقلابي المصري باهتة وواهية, وليست قابلة للتصديق، لكن من المسؤول حقيقة عن هذه الجريمة؟ هل ينفرد الانقلابيون العسكريون بالجرم؟ هل هناك شركاء غير معلنين؟ الإجابة القصيرة هي «نعم.. الشركاء كثر»، الجريمة كانت شراكة بين جهات يصعب حصرها داخل وخارج مصر، دعونا نحصي بعض الوجوه الرئيسية المشاركة في الجريمة. أولاً: يتحمل قيادات الجيش المصري ووزارة الداخلية المصرية المسؤولية المباشرة عما حدث, فهم من أمر بإطلاق النار وجنودهم نفذوا تلك الأوامر, والأنباء التي يتم تداولها تشير إلى أن كل من رفض إطلاق النار تم قتله في مكانه, فلا شك أن المجرم المباشر هي تلك القيادات التي باعت الوطن وخانت الشعب وتآمرت على الأطفال والنساء وقتلت بدم بارد. ثانياً: القيادات السياسية التي وقفت إلى جوار الانقلاب العسكري, وتغنت بتدخل الجيش في الحياة السياسية, وتقاطرت على المنصة خلف عبدالفتاح السيسي ليوفروا له الغطاء السياسي الذي احتاجه, تتحمل نصيباً غير يسير من المسؤولية, حيث قدمت للجيش الدولة على طبق من ذهب, فصورت الأمر للعالم وكأنه خلاف سياسي, ووفرت حجة له بأنه تدخل لتنفيذ الإرادة الشعبية, وقبلوا بأن يكون السيسي رئيساً غير معلن لمصر في ظل وجود رئيس شكلي مؤقت, وتعاركت هذه القوى على المناصب, ومرشحي رئاسة الوزراء, في الوقت الذي كان المصريون يقتلون في شوارع القاهرة، بعض هذه القوى السياسية تراجعت عن موقفها الداعم للعسكر بعد المجزرة التي ارتكبها العساكر ولكن بعد ماذا؟ بعد أن شرعنوا للقاتل قتله؟ ثالثاً: هناك قوى خارجية الكل يعلمها أسهمت بالمال والعتاد في وصول مصر إلى هذه الحالة، هذه القوى دعمت العسكر, بل ربما دفعت بهم إلى الانقلاب باستخدام المال والضغط السياسي، كل ما أرادته هذه القوى هو أن يتوقف المد الثوري على أعتابهم, وأن يهزم الإسلام السياسي في عقر داره, وأن تعود المياه إلى مجاريها في مصر من خلال نظام عسكري يبطش بالمعارضين ويستخدم معارضة شكلية استغلالية لتبرير ظلمه وجبروته، هذه القوى دفعت بالجيش المصري في أتون المعركة مع شعبه, وهي لا يهمها مقتل العشرات والمئات في سبيل تحقيق ذلك، التاريخ سيسجل مساهمتهم وعملهم, ومصر لن تنسى لهم ما فعلوه. رابعاً وأخيراً: القنوات الإعلامية والصحف ومواقع الإنترنت التي تآمرت مع الانقلابيين ونشرت الأكاذيب التي لا يصدقها عاقل, في سبيل دعم وجهة نظر العسكر والداعمين لهم، هذه القنوات حاولت بكل طريقة تغطية الشمس بغربال من خلال تصوير مؤيدي الشرعية على أنهم إخوان فقط, وأنهم عنيفون ومسلحون, في حين تحدثت عن معاناة الجيش في محاولاته لتأمين المتظاهرين، هذه القنوات لا يختلف اثنان على أنها مارست الكذب الممنهج لصالح أعداء مرسي منذ انتخب رئيساً, وصعّدت حملتها مع هذه الأزمة الأخيرة, واحتفلت مع المحتفلين بقمع الإعلاميين, ولذلك لم تغلق مع ما أغلق من قنوات, بل على العكس أفسح لها المجال لتكون شاهد زور على ما يحدث في الشارع المصري, في الوقت الذي أعتقل فيه المراسلون وصودرت أجهزة البث التابعة لقنوات أخرى، هؤلاء هم الشريك الوضيع في الجريمة فهو الشريك الذي يمارس الجريمة كما تمارس العاهرة الرذيلة. من الصعب على الكاتب في مثل هذه المواقف أن يكون محايداً, ولا بد لعواطفه أن تتدفق من قلمه كما تدفقت الدماء الزكية من أجساد الأطفال الطاهرة في شوارع القاهرة، الحالة المصرية مؤلمة, وكل من يساهم في الجريمة لا بد أن يعرف أنه إذا نجا من حساب الدنيا فلن ينجو من حساب الآخرة، لك الله يا مصر, وبقدوم رمضان نسأل الله أن يحقن دماء المصريين, وأن يعيد الفرحة إلى وجوه الأمهات في هذا الموسم المبارك.
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...