alsharq

محمد عيادي

عدد المقالات 105

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 يوليو 2026
الذكرى الـ250.. هل انتهت أمريكا التي عرفها العالم؟
رأي العرب 06 يوليو 2026
قطر ودبلوماسية الحوار
علي حسين عبدالله 07 يوليو 2026
الهزيمة التي صنعت الاحترام

اللغة التي تفهمها إسرائيل

09 فبراير 2014 , 12:00ص

باختصار شديد، في ظل موازين القوى الدولية الحالية لا يمكن للعالم العربي الإسلامي أن يقدم ما من شأنه أن يساعد على حل عادل منصف للقضية الفلسطينية، وينقذ القدس والمسجد الأقصى من المخططات الجهنمية للاحتلال الإسرائيلي، إلا من خلال وسيلة واحدة وهي المقاطعة ومقاومة التطبيع شعبيا ورسميا. أما مفاوضات السلام التي يسعى وزير الخارجية الأميركي أن ينعشها من جديد، فلن تنفع في شيء لأنها ميتة أصلا، ولم يجن الفلسطينيون من ورائها إلا الخيبات تلو الخيبات, فيما المخططات الاستيطانية للاحتلال الإسرائيلي مستمرة، وتهويد مدينة القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية ماض على قدم وساق رغم بعض المشاريع والتحركات والمساعي لمقاومة ذلك، لأن الاحتلال الإسرائيلي ينطلق في ذلك من عقيدة وتصور ديني، وإلا ما معنى اشتراطه على الفلسطينيين ومطالبتهم والعرب بالاعتراف بـ «إسرائيل» دولة يهودية. وما معنى دعوة منظمات يهودية (منظمات الهيكل المزعوم) أنصارها بالتجمع أمام باب المغاربة باعتباره أحد أبواب المسجد الأقصى اليوم الخميس (6/2/2014) لاقتحام واسع للمسجد الأقصى ورفع علم دولة الاحتلال في باحاته. وما معنى مسرحيات سياسيين «إسرائيليين» وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو ومنظمات متطرفة ومهاجمتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بأنه ليس وسيطا نزيها، ويستغل تهديدات مقاطعة إسرائيل في العالم ليحصل منها على تنازلات في المفاوضات مع الفلسطينيين. وأكثر من ذلك، يتأسف وزير الجبهة الداخلية جلعاد اردان «لأن الإدارة الأميركية لا تفهم الحقيقة في الشرق الأوسط وتمارس ضغوطات على الجانب الخطأ في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني» فيما قال نتنياهو «مهما كانت الضغوطات لن أساوم على المصالح الحيوية لدولة إسرائيل». على من يمارسون التهريج السياسي؟ على السلطة الفلسطينية ورئيسها عباس أبومازن الذي قدم التنازلات تلو التنازلات، ورغم ذلك يصفه وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينتز بأنه أكثر قادة العالم معاداة للسامية، وقال مؤخرا «منذ مغادرة أحمدي نجاد للساحة السياسية بات أبو مازن القائد الأول في بث سم معاداة السامية ومعاداة إسرائيل» مضيفا «كشخص قام بإنكار المحرقة في شبابه، فإنه اليوم ينكر وجود الشعب اليهودي وحقه في دولته» وهو التصريح الذي وجه صفعة قوية للسلطة وجعل الناطق باسمها نبيل أبو ردينة يطالب «إسرائيل» بموقف واضح ورسمي من عباس أبومازن، بدل أن تكون لهم الجرأة وأن يوقفوا العبث في ظل تنامي حالة من الرفض في العالم لأساليب الاحتلال الإسرائيلي وحصاره لشعب بأكمله.. ووجود حركة وحملة مقاطعة اقتصادية له في عدد من الدول، وهو ما اعترف به جون كيري في مؤتمر أمني في ميونيخ الأسبوع الماضي خلال حديثه عن مخاطر تلك المقاطعة فيما سماه «حملة متزايدة من نزع الشرعية عن إسرائيل». وليست حملة مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي أضغاث أحلام، ولا أحلام يقظة كما قد يعتقد البعض، بل حقيقة تتكلم عنها الصحف الإسرائيلية بمعطيات دقيقة ومحددة، وأبرزها ما تحدثت عنه «هآرتس» الثلاثاء الماضي، من أن «إسرائيل» تفقد شرعيتها في وسط دول الاتحاد الأوروبي، وأن المقاطعة أصبحت أمرا واقعا عالميا, وحكومة نتنياهو تنكر الواقع، مشيرة إلى التطورات الأخيرة، حيث أعلن قبل أسبوعين أكبر بنك في الدنمارك «دنسكا بنك» عن حظر الاستثمار في بنك «هبوعليم» بسبب ضلوعه في تمويل الاستيطان. وذكر الصحيفة ذاتها، أنه قبل أسبوع أعلن ثاني أكبر صندوق تقاعد في هولندا PGGM سحب استثماراته من البنوك الإسرائيلية لنفس الأسباب، فيما أصدرت وزارة الخارجية النرويجية الخميس الماضي تعليمات لصندوق التقاعد الحكومي بوقف الاستثمار في شركتي «أفريكا يسرائيل» و «دينيا سيبوس». وسبق لمفوضية الاتحاد الأوروبي، أن أعلنت في يوليو الماضي عن تعليمات جديدة تحظر على وكالاتها وعلى الصناديق التابعة للاتحاد منح هبات أو قروض لمؤسسات إسرائيلية على صلة بالنشاطات الاستيطانية. وعلقت «هآرتس» على سعي حكومة الاحتلال لمواجهة المقاطعة بحملة دعائية إعلامية بالقول المشكلة لا تكمن في الإعلام والدعاية, بل تكمن في السياسات. ولأن الاحتلال الإسرائيلي يعتقد، أن موازين القوى الدولية ليست تماما في مصلحة القضية الفلسطينية، وحالة الانقسام والضعف الفلسطيني والعربي سيدفع الفلسطينيين للقبول بالأمر الواقع والتسليم به لدرجة أن رئيس جهاز استخبارات الاحتلال الداخلية يورام كوهين قال أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست «حتى ولو فشلت مفاوضات السلام لا نتوقع قيام انتفاضة ثالثة». أما لو كان الاحتلال الإسرائيلي ومن يدعمه يعرف أن العالم العربي والإسلامي شعبيا ورسميا سيخوض ضده معركة سلاحها الوحيد والأوحد، المقاطعة الشاملة، وأن الإعلام العربي والإسلامي سيراجع استعماله لعدد من العبارات والكلمات، فلا يذكر دولة «إسرائيل» إلا بين مزدوجتين أو يسميها بحقيقتها «الاحتلال» ولا يقول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، بل عدوان الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين والفلسطينيين، حتى لا تنخدع الأجيال الصاعدة وتعرف حقيقة الصراع وطبيعته، وحتى يعرف أحرار العالم أن العالم العربي والإسلامي مع السلام, لكن سلام عادل وحقيقي، لا يضيع الحقوق ولا يسرق التاريخ ولا يغير معالمه. لو كان الاحتلال الإسرائيلي ومن يدعمه يعرف أن العالم العربي والإسلامي سيفعل لاختلف الوضع، فالمقاطعة هي اللغة التي تفهمها «إسرائيل» وتضرب لها حسابا وتنصت لها جيدا.

هل هي نهاية التاريخ؟

«فيا ليت أمي لم تلدني، ويا ليتني مت قبل حدوثها وكنت نسياً منسياً»، هكذا تحدث المؤرخ ابن الأثير الجزري -بعد طول تردد- في كتابه «الكامل في التاريخ» من شدة صدمته من همجية التتار «المغول» وتنكيلهم...

العالم الإسلامي والحاجة لإيقاف النزيف

بعد أيام يودعنا عام 2016 وقد سقطت حلب الشرقية في الهيمنة الروسية الإيرانية بعد تدميرها وتهجير أهلها، واحتكار الروس والإيرانيين والأتراك والأمريكان الملف السوري وتراجع كبير للدور والتأثير العربي يكاد يصل لدرجة الغياب في المرحلة...

الآتي من الزمان أسوأ!

قرأت بالصدفة -وليس بالاختيار- كتابا مترجما للأديب والمفكر الإسباني رفائيل سانشيت فرلوسيو بهذا العنوان «الآتي من الزمان أسوأ»، وهو عبارة عن مجموعة تأملات ومقالات كتبها قبل عقود عديدة. قال فرلوسيو في إحدى تأملاته بعنوان «ناقوس...

الحب السائل

«الحب السائل» عنوان كتاب لزيجمونت باومان أحد علماء الاجتماع الذي اشتغل على نقد الحداثة الغربية باستخدام نظرية السيولة -إذا جاز تسميتها بالنظرية- والكتاب ضمن سلسلة كتب «الحداثة والهولوكست»، «الحداثة السائلة» و «الأزمنة السائلة»، «الخوف السائل»...

تأخر تشكيل الحكومة المغربية.. الوجه الآخر للصورة

لم تتضح بعد تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة رغم مرور قرابة شهرين من إعلان نتائج الانتخابات التشريعية بالمغرب فجر الثامن من أكتوبر الماضي وتكليف الملك محمد السادس الأمينَ العام لحزب العدالة والتنمية عبدالإله بنكيران بتشكيل الحكومة...

كثرت المآسي.. هل تجمد الحس الاحتجاجي؟

تعيش الأمة العربية والإسلامية أسوء أحوالها منذ الاجتياح المغولي لبغداد قبل أكثر من ثمانية قرون تقريبا، فهولاكو روسيا يواصل مع طيران نظام الأسد تدمير سوريا وتحديدا حلب بدون أدنى رحمة في ظل تفرج العالم على...

ترامب.. هل هو خريف الديمقراطية الأميركية؟

«من الواضح أن انتصار دونالد ترامب هو لبنة إضافية في ظهور عالم جديد يهدف لاستبدال النظام القديم» هكذا قالت أمس زعيمة اليمين المتطرف بفرنسا عن نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية. وظهر جليا أن تداعيات فوز ترامب...

مخاض تشكيل الحكومة المغربية الجديدة

رغم مضي قرابة شهر على إعلان نتائج الانتخابات التشريعية المغربية التي توجت حزب العدالة والتنمية (إسلامي) بالمرتبة الأولى بـ125 مقعداً، وتكليف الملك محمد السادس عبد الإله بنكيران الأمين العام للحزب المذكور بتشكيل الحكومة، لم تظهر...

حرب التسطيح

ثمة حرب شرسة وخطيرة تجري، لكن من دون ضوضاء، لن تظهر كوارثها وخسائرها إلا بعد عقد أو عقدين من الزمن، وهي حرب التسطيح والضحالة الفكرية والثقافية، عبر استخدام غير رشيد للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وجعلهما...

لا نحتاج لديمقراطية مريضة

تنتقد جهات غربية العرب والمسلمين بشكل عام، بأنهم لا يعرفون للديمقراطية سبيلا، وحتى صنيعة الغرب؛ الكيان الإسرائيلي يتبجح بأنه ديمقراطي، وقال رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو قبل أيام في الاحتفال بمرور67 سنة على تأسيس (الكنيست): إنه...

أوباما والعالم الإسلامي.. وعود لم تتحقق

شهور ويغادر باراك أوباما كرسي رئاسة الولايات المتحدة الأميركية دون أن يحقق وعوده للعالم الإسلامي، فالرجل كان مهموما بمصالح بلاده أولا وأخيرا. ومن أكبر الوعود التي أطلقها في خطابه بالبرلمان التركي في أبريل 2009، وخطابه...

لماذا يخاف الغرب من اللاجئين؟

خلق موضوع استقبال اللاجئين في الغرب نقاشات كبيرة، وخلافات عميقة، سواء داخل أوروبا أو الولايات المتحدة الأميركية، جعلتهم في تناقض مع المواثيق الدولية التي تنظم كيفية التعامل مع اللاجئين سبب الحروب والعنف. ورغم أن أزمة...