


عدد المقالات 122
الخروج عن المألوف يجذب الألوف!! تصور معي المشهد التالي: لو أصابك ألم معوي شديد لا قدر الله، جعلك لا تتحرك من مكانك من شدته، فإن من حولك ساعتئذ سيقوم على الفور بحملك إلى سيارته أو سيارتها ونقلك إلى طوارئ أقرب مستشفى، وغالباً يكون شخص ثالث معكما ليقوم بمرافقتك إلى المستشفى، ريثما يعود صاحب السيارة إليكما بعد أن يركن سيارته.. أنت تتألم وتتلوى، والآخر يقوم بإجراءات التسجيل ومن ثم مساعدتك للدخول إلى الطبيب، بحسب الإجراءات المتبعة، وبحسب حالتك إن كانت تستدعي تخطي الأدوار والأرقام أم تنتظر كبقية المتألمين والموجوعين بالطوارئ.. وإلى هنا لا جديد أذكره، وكلنا مر ربما بالموقف هذا مرة أو مرات.. فما هو غير المألوف؟ غير المألوف في قصتنا، ليس في ذات القصة بل في أمر آخر مرتبط بها بشكل عام، وبمعنى آخر، هناك مستشفى في سنغافورة، وجد المسؤولون أن هناك مرضى يقصدونهم من أماكن بعيدة مستخدمين القطار، ولأن المحطة بعيدة عن المستشفى أيضاً والمرضى يعانون في الوصول، علاوة على ما هم عليه من معاناة، قرر مسؤولو المستشفى أن يتم توفير «خدمة توصيل العملاء» أو المرضى إن صح التعبير. فكرة الخدمة تتلخص في توفير خدمة توصيل المرضى عن طريق إنشاء مكتب بالمحطة مهمته استقبال المرضى القاصدين المستشفى، يقوم بتوصيلهم إلى مقصدهم واستثمار وقت الرحلة من المحطة إلى المستشفى بعمل الإجراءات الروتينية المعروفة، سواء الإدارية أو الطبية، حتى إذا ما وصل المريض المستشفى يكون جاهزاً للعرض على الأطباء وعلاجه، ومن ثم إعادته إلى المحطة مرة أخرى! الفكرة غير مألوفة، إذ إن المألوف هو أن تقوم المطاعم مثلاً بمثل هذه الخدمات على الأغلب، لكن أن يقوم مستشفى بتوفير مثل هذه الخدمة، فهذا أمر خارج عن المألوف.. حتى لو أن الخدمة برسوم، فلأنها أمر مرغوب، والمريض الذي يجد مثل هذه الخدمات تُقدم له، فالمتوقع هو عدم تردده لحظة في دفع رسومها.. فهو يكون قد تخلص من ثلاث مشكلات تقريباً، أولها البحث عن موقف للسيارة، وقبل ذلك مشكلة زحمة الطريق إلى المستشفى، وثالثاً وأخيراً مشكلة الانتظار ريثما يتم الانتهاء من إجراءات المستشفى الإدارية وغيرها. الأمر بسيط جداً وليس بذاك الأمر العظيم الذي يصعب تقليده أو استنساخه وتطبيقه في أي مكان. كل ما في الأمر أن مسؤولي المستشفى أخرجوا عقولهم بعض الشيء للتفكير خارج الإطار وخارج المألوف والمعتاد، فكان الإبداع.. والإبداع لا يحتاج الملايين من الريالات أو الدولارات، إنما بعض الخروج عن قواعد وروتينيات وبيروقراطيات اتخاذ القرار في غالبية مؤسساتنا الحكومية.. وهذه فكرة كنموذج لمئات الأفكار المحيطة بنا هنا وهناك، نقدمها إلى كافة مستشفياتنا الحكومية والخاصة.. فمن يكون أول المستنسخين لها؟
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...