


عدد المقالات 100
مع بداية الحرب في البوسنة عام 1992م وبعد شهرين على بدء حصار العاصمة سراييفو هبط الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران في مطار سراييفو منهيا بذلك الحصار على إيصال الإغاثة الإنسانية، فيما تواصل الحصار بمعناه العسكري والقصف والحرب برمتها لحوالي أربعة أعوام أخرى. البعض أشاد بخطوة ميتران في تأمين الموافقة على بدء جسر إغاثي مع استمرار الحرب، فيما وصف الرئيس البوسني الراحل هذه الخطوة بـ «الإبرة التي أفشت بالون منتفخ» نظرا لأنها كانت محسوبة كما أوضح في تصريحات لاحقة لإفراغ الضغط الدولي من محتواه بعد أن وصل ذروته في التحرك لاتخاذ إجراء حاسم لوقف الحرب، ذلك بفعل الصدمة التي شكلها حصار وقصف المدن والتطهير العرقي على الرأي العام الأوروبي والدولي. وأنا أتابع مسلسل الأحداث السورية كالمتابعة حينها للحرب البوسنية أحسست بتشابه اللحظة الحاسمة بين ما وصفه الرئيس البوسني الراحل «تفشيش» ميتران لبالون الضغط الدولي مع بداية الحرب في بلده وبين الجلسة الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت بناء على دعوة من تقدم صفوف العرب لتكرار الإدانة لحكم عائلة الأسد بعد مرور سنة ونصف على المأساة السورية، بما يطابق ذات الإدانة مع بداية المأساة التي وردت في قرار الجمعية الأممية رقم 137. إن تكرار الإدانة والاستنكار لا تعني شيئا للسوريين ونزيف دمائهم المستمر لم يجدوا من إجابة عدا التأكيد على ضرورة العودة إلى مجلس الأمن لأنه صاحب القرار بوقف العنف. هذا مع علمهم بأن الفيتو الروسي يقف بالمرصاد في المجلس لأي تحرك دولي جاد. هنا لا بد من سؤال عن سبب أخذ الرأي العام الدولي والعربي إلى هذه «اللفة» الطويلة زمنيا إلى جلسة الجمعية العامة الفارغة الضمان والمضمون لولا أن الأمر محسوب لتخفيف الإحراج الذي وضع فيه حلفاءهم الدوليين في مؤتمر باريس لأصدقاء سوريا بسبب تقاعسهم عن وقف الإبادة المتلفزة للإنسان السوري الأعزل، ولإفراغ الضغط الذي تولد في هذا المؤتمر عن المطالب الجريئة الواضحة بضرورة التحرك خارج إطار مجلس الأمن بسبب فشله بمهامه، الدليل العملي على كل ذلك يكمن في هذا الصمت المريب الدولي والعربي الذي ساد الموقف منذ تلك الجلسة للجمعية العامة حتى الآن. وما تخلل هذا الوقت من تصاعد قوة وحجم الإبادة للشعب السوري على مرأى ومسمع الجميع، ذلك بعد أن ضمن بشار استمرار دعم حلفائه، وضمن أيضا تقاعس حلفاء نظرائه العرب عن الإنصات لهم بقدر استخدامهم لرفع الحرج عنهم في تنظيم مؤتمرات ومحافل لذر الرماد في العيون، لكن عيون عامة العرب لن تغمض جفنا، وهي تراقب ولن تنسى هذا التخاذل عن نصرة الأمة والعباد .
الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...
مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...
أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....
لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...
الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...
ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...
لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...
إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...
الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...
لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...
الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...
الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...