


عدد المقالات 272
بينما كانت جلسات مجلس الأمن الدولي المعروفة النتائج بالنسبة للسوريين على مدار ثماني سنوات تجري، كان تنفيذ تهديد ووعيد الاحتلال الروسي للثوار الذين رفضوا الاستسلام لمفاوضات القوي على الضعيف قد بدأ.. أربعون طائرة روسية بالكمال والتمام، كما وعد الجنرالات الروس، تتحرك من قاعدة حميميم المحتلة بالساحل السوري باتجاه حوران، لتصب حممها ونارها على أجساد أطفال صيدا قرب درعا وغيرها، حيث لم يدع المحتل الروسي سلاحاً محرماً وإلا واستخدمه ليتباهى لاحقاً بأنه يستخدم الشام أرض اختبار لأسلحته المدمرة. المثير للاستفزاز هو إعلان الأمم المتحدة، التي غدت أشبه ما تكون بمؤسسة لإحصاء أعداد المنكوبين، وإن كان حتى هذا قد تخلّت عنه منذ بداية الثورة بإحصاء عدد شهداء الثورة السورية، ما دام العدد سيحرجها لتصاعده المخيف، المثير للقرف إعلانها أن عدد النازحين بلغ 325 ألف نسمة، بينما الفيتو الروسي على طاولة مجلس الأمن الدولي يتكرر منذ ثماني سنوات، ولا رادع له، بل تواطؤ دولي يصل إلى حد الاشتراك في جريمة إبادة الشام وأهلها. عارٌ سيلحق البشرية كلها لن يُمحى، وهي تراقب إبادة شعب وطرده من أرضه، ولا نصير له إلا الله، وحتى جامعة الدول العربية قيّدت التصعيد الخطير في درعا ضد مجهول، لم تشأ أن تسمي الاحتلال الذي يسعى إلى كسر إرادة الثورة السورية، ومعه سيتم كسر إرادة العرب والمسلمين، فلن تكون الشام إلا السد الأخير بوجه الجبروت الروسي، ونحن نرى كيف يتم ابتلاع الخطوط الحمراء الإسرائيلية، كما تم من قبل على يد أوباما بصمتهم على دخول الميليشيات الطائفية درعا والقنيطرة لمقاتلة الثوار، بينما كانت تل أبيب تهدد وتتوعد في حال تم تجاوز هذه الميليشيات خط الستين كيلو متراً عن حدودها المصطنعة، لكن لا بأس ما دامت تل أبيب أعلنت أن الأسد شريك استراتيجي لها، وما دام الهدف إبادة السنة، وطرد كتل سنية حرجة مقلقة لدولة بني صهيون على المدى البعيد، فصفقة القرن الحقيقية تتم في الشام وليس في غيرها. أما الصمت العربي والإسلامي، وصمت الحركات الإسلامية، فليس أقل دناءة ولا خسة من صمت الدول الكبرى، ويحدثك البعض ماذا سينفع لو تحدثنا؟ إنه الخذلان، وإنكار الباطل ليس في اليد فقط، ومن يراهن بصمته على عودة لحضن الأسد، أو لحضن أسياده، نبشره أن ما قبل الثورة ليس كما بعدها، والأسد لن يسمح له أن يعود بشروط الماضي ولا بنصفها ولا بعشرها، في ظل ارتهانه الكامل لبني صهيون وموسكو وغيرهما. الانتصار هو انتصار المبادئ والأفكار، وليس انتصاراً مادياً، وإلا فأين انتصار ثورات عز الدين القسام ومن قبله ومن بعده؟ وأين انتصار السلطان عبد الحميد يوم فقد عرشه من أجل فلسطين؟ وأين انتصار الغلام الذي قتل من أجل انتصار فكرته؟ وأمثلة التاريخ أكثر من أن تُحصى.. فالانتصار انتصار المبادئ والأفكار.. ذاك هو الانتصار، وما دونه هزيمة فكرية وردّة مبادئ لن يسعفها انتصار تكتيكي خُلبي يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً.
كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...
قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...
أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...
لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...
ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...
الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...
منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...
تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...
يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...
أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...
الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...
لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...