alsharq

سيد أحمد الخضر

عدد المقالات 65

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 أغسطس 2026
أفول عصر المعونات الأمريكية
رأي العرب 05 أغسطس 2026
حماية البيئة.. مسؤولية وطنية

خطاب الأسد.. غرور أم ثقة بالبقاء؟

08 يونيو 2012 , 12:00ص
مثل كل خطاباته، بدا الرئيس السوري في حديثه الأخير مغرورا جدا وغير مدرك للأخطار التي تتربص بنظامه منذ أزيد من عام. لم يعترف الأسد في حديثه أمام ما يسميه مجلس الشعب بشرعية مطالب المحتجين، بل رفض أن تكون هناك أزمة محلية فاللوم كله يقع على الدول التي تعادي المقاومة. لقد صدق الرجل أنه مقاوم. لعله لم يقرأ الأعمدة الإسرائيلية التي تدبج له المديح كل يوم وتعتبر رحيله كارثة على دولة اليهود. لم نتوقع من الأسد الاعتراف بالأخطاء والإعلان عن سياسات جديدة تحترم إرادة شعبه الثائر؛ لأن عقليته الإقصائية تلغي الجماهير، وتعتبر احترام الرأي العام ضعفا وانكسارا لا يليق بالقائد الخالد الملهم. من البديهي أن سقوط عشرات آلاف لا يعني شيئا لرجل آمن بالقتل عقيدة، وتعلم من والده أن وظيفة الدبابة تكسير جماجم الأطفال بينما تنعم جبهة العدو بالهدوء، لكن نفي الرجل أن يكون النظام يواجه مشكلة داخلية يؤكد أنه ضحية الغرور وتضخم الذات، فلا يمكن لنظام تشهد عاصمته العديد من التفجيرات وتستباح أجهزة مخابراته في وضح النهار أن يبدو واثقا من البقاء. الأسد إذن مريض نفسيا أو مغيب فعلا عن الشأن الداخلي، فالخطاب الطويل جدا والممل جدا لم ينم عن وعي بمآلات الأحداث. ما زال الأسد يعتقد أن ملايين السوريين يُطرقون لسماع خطبه عن الممانعة والتصدي للإمبريالة وقوى الشر وغيرها من المفردات التي لا تروق سوى لصديقه محمود أحمدي نجاد. يقول الرئيس السوري إن الإرهابيين هم من نفذوا مجزرة الحولة وقتلوا السوريين في أكثر من مكان. ناقض الرئيس في هذه النقطة خطابه وسلوكه، فتمكُّن الإرهابيين من تنفيذ مجزرة بهذا الحجم يعني أن أجهزة الاستخبارات فقدت القدرة على استشعار الخطر، وأن الجيش الذي يسمى حماة الديار غير قادر على تأمين المواطنين. وهذه النتيجة تناقض تمسك الرئيس بأن النظام قوي ولا يواجه تحديا من الداخل. كذلك يتناقض اتهام الإرهابيين بتنفيذ المجزرة مع سلوك النظام؛ حيث لم يعلن الحداد ولم يواسِ عائلات الشهداء. لو أن القتل تم على غير أيدي الشبيحة والجيش لوظف النظام الحادثة داخليا في الدعاية له. وما دام أي من هذا لم يحدث فإن من قتل أهالي الحولة هو ذاته الذي أباد حماة ودفن الناس أحياء في حمص وعاث في الأرض فسادا. إنه النظام الذي أعماه التجبر وازدراء المواطنين عن إبصار الحقائق على الأرض. لكن الخطاب لم يكن مجرد كتلة من التناقض ودليلا قاطعا على أن النظام يعيش خارج السياق المحلي، فتعاطي الغرب والعرب مع الأزمة وتفكك المعارضة جعل الرئيس يبدو مؤمنا بتجاوز وضعه الحرج. على الصعيد الغربي، لم يعد إرغام الأسد على الرحيل خيارا مطروحا ولا حتى توسيع دائرة العقوبات على دمشق. ويبدو أن هناك اتجاها يفضل إطالة الأزمة على التعجيل بإسقاط نظام ليس من السهولة خلق بديل له. وما دام المجتمع الدولي فشل في التعامل بحزم في وقف العنف بسوريا بحكم إملاءات من روسيا وإسرائيل، فإن الأسد باستطاعته توظيف هذا المعطى داخليا ومحاولة هزيمة الثوار نفسيا بعد شعورهم بأن العالم تواصى على خذلانهم. كذلك، يشعر الأسد بالأمان التام من نظرائه العرب فمحاولات تسيير قوات عربية إلى سوريا وحتى تسليح الثوار كلها باءت بالفشل، وتأكد أن الجامعة العربية تندفع فقط وراء الغرب ولا يمكنها أن تدفعه لاتخاذ أي إجراء. ومن باب أحرى، لا تستطيع أن تتحرك بشكل مستقل لحماية السوريين. غير أن أكثر ما يطمئن الأسد هو انشقاقات المعارضة وتفككها. لقد رفضت المعارضة السورية دعم الثورة من الخلف وفشلت في قيادتها. وبالتوازي مع فقدان مصداقيتها في الخارج لم يعد الشارع السوري يعول على المعارضة في شيء بعد أن فرقتها المصالح والأهواء. الأسد إذن يعيش حالة إنكار وبدا مستهترا في تقييمه للأزمة، لكن جانبا من الخطاب استند إلى مؤشرات تدعم مركزه. إنه مزواجة بين الحقيقة والغرور وبين الدعاية الكاذبة والثقة في البقاء.
.. ومن فوض العرب؟

حكومة رجب طيب أردوغان فوضها البرلمان التركي بأغلبية كبيرة لتحريك الجيش «للدفاع عن نفسه ضد الهجمات الموجهة إلى بلدنا من قبل مجموعات إرهابية في سوريا والعراق». والبرلمان البريطاني أذن لديفيد كاميرون في شن غارات جوية...

حول الخطيئة الكبرى

رغبة مختلف الفاعلين الدوليين والإقليميين في الاستفادة من التنظيمات المسلحة في سوريا والعراق كانت وراء نموها وتعاظم قوتها.. عول عليها الغرب في إيجاد ذريعة لمواصلة تكريس نفوذه بالمنطقة ورعى النظام السوري نشأتها لاستثمارها سياسيا في...

بين العرب والبرازيل

عندما سألت وزير خارجية البرازيل السابق سيلسو أموريوم قبل ثلاثة أعوام عما إذا كان نظراؤه العرب قد سعوا للاستفادة من تجربة بلاده الديمقراطية ونجاحها في الفصل بين السلطات والتخلص من إرث الاستبداد، أجاب بأن أياً...

نكرهكم يا فخامة الرئيس

قبل كل شيء، نستنكر قتل الأميركيين في بنغازي ومهاجمة سفاراتهم في معظم دول العالم الإسلامي. ولأعبّر بشكل قاطع عن معارضة هذه الأحداث، عدت لمعجم الإدانة بالجامعة العربية لأستعير منه كل مفردات الشجب والاستنكار والاستبشاع. حرية...

فلتتزوجوا بنات الروهينجا

عندما بحثت عن الزواج من أقلية الروهينجا المسلمة المضطهدة، بدا الشيخ «جوجل» عاجزا حتى عن العثور على حالة واحدة رغم علمه بتفاصيل يوميات هذه الأقلية في مخيمات اللجوء، وما تتعرض له من اضطهاد وتشريد على...

إيران وعقيدة التحريف

لعل أبرز نتائج قمة حركة عدم الانحياز التي انعقدت في طهران مؤخرا هو أن النظام أكد للعالم أنه يعتنق عقيدة التحريف ويضيق بالآخر. في تاريخ الدبلوماسية الحديث وربما القديم أيضاً، لم تجرؤ أي دولة على...

مرسي والبرزخ الدبلوماسي

في مقابلة أجرتها معه رويترز الأسبوع الماضي، أكد الرئيس المصري أن بلاده تعمل على خلق توازن في علاقاتها الإقليمية والدولية ولن تكون طرفا في أي مشكلة أو نزاع. يؤكد الرئيس بهذا التصريح أنه لا يزال...

الكيماوي السوري.. وسيلة لإلهاء العالم عن الثورة

عبور الخط الأحمر يعني احتمال وجود تهديد لأمن إسرائيل، بينما طحن عشرات الآلاف من السوريين بالأسلحة الثقيلة وصب الجحيم على رؤوسهم ممارسة داخل الخط الأخضر. هذا منطق الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي بدا مؤخرا حازما...

تحييد طنطاوي.. ضربة لا صفقة

لعل أكثر الناس تفاؤلا لم يتوقع أن يستعجل الرئيس المصري خوض المعركة ضد العسكر -أحرى عن طردهم- من المشهد السياسي في غضون شهر من إمساكه بمقاليد الأمور. قرارات الرئيس إذن كذّبت نبوءات المراقبين بأن طنطاوي...

هل تكتب إيران نهاية الأسد؟

لم يعد وارداً الحديث عن بقاء الأسد سيداً على السوريين، فالوضع الميداني والسياسي هناك يؤكد أنه يلفظ نفسه الأخير.. يبلي الجيش الحر بلاء حسناً في حلب ويغزو دمشق المرة والمرتين في اليوم الواحد.. وفي دمشق...

ثورة الدجاج

يبدو أن الإيرانيين بصدد تفجير ثورة ثانية، بعد أن تأكد لملايين المهمشين والمحرومين أن الثورة الإسلامية لم تثمر سوى عن تعميق الفوارق الطبقية وسيطرة رجال الدين على السلطة والمال. تمتلك إيران ثالث أكبر احتياطي للنفط...

السلاح البيولوجي.. آخر أوراق الأسد

في أكتوبر من عام 2003 قصفت إسرائيل منطقة على بعد 15 كيلومترا من دمشق، وفي يونيو 2006 أخذت أربع طائرات إسرائيلية نزهة فوق قصر الرئيس الأسد في مدينة اللاذقية، كان ذلك في وضح النهار، وفي...