alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

التفاوض مع الاحتلال بين آل الأسد وثوار الشام

08 مايو 2017 , 12:53ص

يروي لنا معتقلو سجن تدمر السيء الصيت والسمعة، أنه مع بداية عام 1984 لم يعد لديهم قناعة بالخروج من غيابت الجب السوري، إلا ببدء مفاوضات بين العصابة الأسدية المغتصبة للشام، وبين الاحتلال الإسرائيلي، بمعنى حوار بين الاحتلالين يتخلله لجوء واضطرار عصابة الاحتلال الداخلية بإرخاء القبضة الأمنية في الشام، وقد حصل هذا مع بدء المفاوضات بين المحتلين الاثنين عام 1994، يوم إطلاق مفاوضات مدريد، ونزوع الاحتلال الأسدي الداخلي للإفراج عن المئات من معتقلي سجن تدمر.. مناسبة الحديث اليوم، أن ثوار الشام في الوقت الذي يذهبون فيه للتفاوض مع المحتل الروسي والإيراني ودميتهما المحتل الداخلي وهو العصابة الطائفية الأسدية في الأستانة، لم يتحلوا حتى بأخلاقية العصابة المحتلة التي يقاتلونها، ولم يدعوا أملاً للشعب السوري كما كان الأمل لمعتقلي تدمر بأن يكفوا عن إيذاء بعضهم بعضاً وقتل وسحل بعضهم بعضاً، فراح البعض يتوعد ويهدد ويزبد وكأن هذا الفصيل أو ذاك هو من اغتصب حرائر الشام، وأتى بالمصور قيصر ليصور عشرات الآلاف من ضحايا الهولوكست الطائفي المجرم في الشام، وكأن هذا الفصيل أو ذاك هو من دمر الشام واستخدم الكيماوي والصواريخ البالستية والطيران لدك مدنها الآمنة.. وحين كان الاحتلال الداخلي للشام والممثل بالعصابة الطائفية يفاوض الاحتلال الصهيوني كانت بعض الشخصيات الوطنية السورية المعارضة تدفع بالسؤال المنطقي يومها، لماذا يفاوض المحتل الصهيوني ولا يفاوض معارضيه وشعبه، لكن الحول السياسي والفكري يومها في أوجه ولا يزال، فهذه العصابة مستعدة أن تمشي إلى أقصى الأرض في تدمير كل مقدرات الأمة، وليس الشعب الشامي، لأنها لم تقتنع يوماً أنها جزء من هذه الأمة، والدليل هو جلبها لكل حثالات الأرض لسحق انتفاضة الشعب وتدمير ليس الشام فقط، وإنما كل من يقف في وجهها، وربما كل من لا يقف معها في سحق وقتل معارضيها... الأستانة ومن قبلها جنيف وغيرها من أماكن التآمر والكيد للثورة الشامية لا تعني الشاميين شيئاً، كل ما يعنيهم هو أن ما تبقى من خبث في هذه الثورة الشامية العظيمة سيتم نفثه، ولن يبقى فيها، وإلا فهل قاتل السوريون وقدموا كل هذه التضحيات من أجل التفاوض مع الروسي والإيراني مع شرعنة قتل الثائرين الآخرين، وتصفية الفصائل الأخرى مهما كانت هويتها ما دامت ثورية، وهل قدم الشاميون كل هذه التضحيات من أجل مناطق يتم فيها تخفيف الصراع، بمعنى إن كنت تضرب بالأمس بمائة صاروخ فاليوم بخمسة وسبعين أو أكثر أو أقل... ما تحتاجه ثورة الشام العظيمة شخصية إسلامية وطنية حقيقية تتعالى فوق الفصائل والتحزبات وتعمل للشام وثورتها، ولا تخشى غرباً أو شرقاً، وترفض نزع كل أسلحة تكتيكية أو استراتيجية للثورة، مهما كانت المغريات والمرهبات، ما تحتاجه ثورة الشام العظيمة نخب تنذر نفسها لهذا الشعب، ولا تصطف مع فصيل أو آخر، ولا تجتر ما يلوكه الغرب والشرق عن ثورتنا وعن فصائلنا، ما نحتاجه وقفة حقيقية نعرف العدو من الصديق، وندرك معه أن ما يعدنا به الغرب والشرق إنما هو وعد الشيطان، وما يعدهم الشيطان إلا غروراً..

موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...