alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

وقت الحاجة

08 فبراير 2016 , 02:17ص

كثيراً ما يتردد على مسمعي: "فلانة لم تذكرنا إلا وقت الحاجة"، وفي المقابل سمعت مقطعاً رائعاً ينكر على من يقولون ذلك ويطلب منهم أن يحمدوا الله أن جعلهم يقضون حوائج الناس!. والحاجة هنا ليست مالاً فقط، ولا يقصد بها المال، بل هي بشكل عام قد تكون مساعدة في أي ناحية من نواحي الحياة، قد تكون حاجة مادية أو معنوية، فمصالح الناس كثيرة، وأوجه مساعدتهم تتنوع وتختلف، قد أساعد شخصاً في قضاء دينه، أو تفريج كربة عليه، أو أسعى في المصالحة بين الناس، أو أدخل السرور على شخص، كل هذا من باب منفعة الناس، وباب المنفعة واسع ومتنوع لمن أراد أن يسعى لخدمة الناس. والمحظوظ بالفعل هو من يختاره الله ويقع عليه قضاء حوائج الناس، وتيسير الأمور لهم، ومساعدتهم ومساندتهم في مختلف أمور الحياة. تقول إحداهن: "لدي صديقة لا تعرفني إلا وقت حاجتها، فهي متقلبة لا تذكرني إلا إذا أرادت أن أقضي لها مصلحة"، قلت لها: "ما دمت تستطيعين قضاء مصلحة لها دون الإضرار بأحد فافعلي، لك الأجر والثواب، ولا تكن رؤيتك للأمور محدودة، فإذا كانت مساعدتك خالصة لوجه الله تعالى فاعلمي أن الله سيكافئك بنعمة، أو يبعد عنك بلاء، وأن الله سيعوضك بخير من هذه الصديقة المتقلبة". لقد حثنا ديننا الرائع على قضاء حوائج الناس، ووردت الأحاديث في الترغيب في السعي في قضاء حوائج الناس فمن ذلك ما في صحيح البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة". وما نراه من البعض هو العكس تماماً، قد يتهربون من مساعدة الغير، وإن حصل وقاموا بالمساعدة قد يمنون عليهم بها، والأسوأ من ذلك إذا كان الشخص في منصب أو وظيفة تتطلب منه مساعدة الناس، ولكنه يبقى متجهم الوجه لا يبتسم، ويؤدي عمله بجمود دون رحابة ولا انشراح، فيفر الناس منه ومن اضطر إلى التعامل معه يدعو ربه بالفرج.. فهناك فرق شاسع بين موظف مبتسم الوجه حسن التعامل مع الناس، وموظف متجهم كئيب، يريد أن تفر الناس من أمامه!. ولا يخفى على أحد أن المحظوظ هو من يسخره الله لخدمة عباده وتيسير أمورهم، وسر حظه في أن الله يحبه ويقضي جميع حاجاته وتتيسر أموره في مختلف جوانب الحياة. وأغرب ما في الأمر من يستطيع أن يساعد الناس ولكنه لا يساعد!، ولا يملك روحا طيبة توحي له بمساعدتهم وقضاء حوائجهم، بل تتردد على لسانه جملة: "فلان ما ذكرنا إلا وقت الحاجة"، ولا أستطيع أن أصفه إلا بالغباء وقصر النظر وأنانية النفس، فهو لا يعلم أنه المستفيد الأول من مساعدة الناس، فعمله الصالح يكافئه الله عليه دنيا وآخرة.

اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...