


عدد المقالات 198
يتوقع الأعداء دائماً أن تنهزم من الداخل، لأن الهزيمة النفسية هي الهزيمة الحقيقية. المهزوم نفسياً يسقط السيف من يده دون أدنى مقاومة من خصمه، والمهزوم نفسياً هو الذي لا يرى أن بالإمكان أبدع مما كان، والمهزوم نفسياً يخفي هزيمته خلف مقولات مثل: (الواقعية) أو (البراجماتية) أو (الأمر الواقع) الذي يتعين أن نتعامل معه. حرب الأيام الستة عام 1967 تعد أبرز انتصار لإسرائيل على العرب والمسلمين جميعاً. ففي 6 أيام استولى الكيان الصهيوني على مساحات من الأرض تعادل ثلاثة أضعاف مساحته الأصلية: قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء بالكامل من مصر، الضفة الغربية والقدس الشرقية من الأردن، هضبة الجولان من سوريا. ومع هذه النتائج المادية الواضحة للانتصار الإسرائيلي والهزيمة العربية، فإن الأخطر كما أشار إليه ملف نشرته مجلة «إيكونوميست» البريطانية في عددها الصادر في 18 مايو الماضي، هو أنه بعد نصف قرن من هذا الانتصار الإسرائيلي فإن الهزيمة العربية لا تزال تترسخ في نفوس العرب والمسلمين، وأن هذا أبرز نجاحات إسرائيل في هذه الحرب، وفقاً لإيكونوميست. منذ تأسيس دولة الكيان الصهيوني حرصت إسرائيل على تأسيس جهاز قوي للاستخبارات الخارجية، وتم فصل (الموساد) عن عصابات الهاجاناه التي تأسس في ظلها وأصبح تابعاً للدولة في إسرائيل. كان الصهاينة الأوائل يدركون أهمية دور أجهزة الاستخبارات في تحطيم معنويات الخصوم، وجعلهم طوال الوقت غير قادرين على الوقوف في وجه إسرائيل. وكل أجهزة الاستخبارات في العالم تتكون من فرعين رئيسيين هما: فرع جمع وتحليل المعلومات، وفرع آخر مخصص للعمليات التي يقوم بها الجهاز في الداخل أو في الخارج. المثير أن جهاز الموساد الإسرائيلي هو جهاز الاستخبارات الوحيد في العالم الذي يشذ عن تلك القاعدة المتعارف عليها في تقسيم أعمال أجهزة الاستخبارات فهو يضم إلى جانب فرعي (جمع وتحليل المعلومات) و(فرع العمليات) فرعا ثالثاً يتميز به عن بقية الأجهزة الاستخبارية في العالم كله. هذا الفرع هو: فرع الحرب النفسية !! وتأمل اسم الفرع الثالث للموساد: الحرب النفسية، لتعرف أن هذا الفرع يستخدم ناتج الفرعين الآخرين لخدمة أهداف الدولة الصهيونية. إسرائيل ليست لديها قوة جبارة لا نستطيع اللحاق بها أو تحديها، إسرائيل تنتصر علينا في كل الميادين بهزيمتنا نفسياً وتحطيم معنوياتنا، وهي تعيش على خلافاتنا وتستفيد منها وتوظفها لخدمة أهدافها. المستفيد الأوحد من الخلافات العربية- العربية هو: إسرائيل. ورحم الله أيام حرب أكتوبر 1973 حينما وقفت الدول العربية وقفة رجل واحد: حاربت وناورت وقطعت البترول عن الغرب كله، فاوضت ونجحت، لكن اتفاقاً مع الرئيس المصري الراحل أنور السادات جعل الحرب «حرب تحريك» لا «حرب تحرير»، وغايتها النهائية الدخول في مفاوضات مع إسرائيل وهو ما حدث بتوقيع المعاهدة المصرية الإسرائيلية في العام 1979. عندما يخفقون في كسر إرادتنا يستخدمون أجهزتهم الاستخباراتية لتحطيم معنوياتنا أو شراء بعض ضعاف النفوس.. المهم: تحقيق أهدافهم ومنعنا من تحقيق الحد الأدنى من أهدافنا
اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...
يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...
السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...
رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...
من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...
أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...
عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...
في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...
بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...
ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...
لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...
الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...