alsharq

عبدالله العبدالرحمن

عدد المقالات 37

حتمية المواجهة

07 أبريل 2022 , 12:50ص

في حال الشعوب والأمم يسرد التاريخ قصصا لتكون عبرة لمن يأتون خلفهم ومنارة لمن يبغي طريق الحق أو الباطل ويسعى اليه، وأخذ العبر والعظة وتدارك الأخطاء في المستقبل. المتابع لما يسجله التاريخ في وقتنا الحاضر، يلاحظ بما لا يترك مجالا للشك، أن الأمم قد انقسمت انقساما حادا إلى فسطاطين، أمة عُليا وأمة سُفلى، وكلتا الأمتين تملك كل مقومات المعرفة والعلم للنهوض بالأمم إلى أعلى المراتب في كل المجالات المختلفة خُلقاً واخلاقا، مدركين في الوقت نفسه التفرقة بين الخير والشر والحق والباطل، فالامة العليا اخذت بأسباب الحق وطرق الخير مجتهدة في البقاء على النهج الرباني القويم متبعة قول الله تعالى (ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون) وقول رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم «ألا لا يمنعن احدكم رهبة الناس أن يقول بحق اذا رأه أو شهده فانه لا يقرب من أجل، ولا يباعد من رزق أن يقول بحق أو يذكر بعظيم» متمسكة قدر ما تستطيع بكرامة الامة التي بدأت تُهان بشكل جلي للعيان وملحوظ، وذلك من اجل استهداف قواعدها الإلهية الثابتة الراسخة، التي تحيا عليها وتموت. أما الأمة السُفلى فهي على نفس الدراية والمعرفة ولديها ما يفوق مقومات غيرها، الا انها ارتضت ان ترتمي في حضن الشيطان، وان تسلك خطواته وهي تعرف من يكون، فأصبحت تهرول نحو نهايتها الأخلاقية والوجودية، ولا عجب من انتكاسة بعض المحسوبين على الأمة العليا، وانضمامهم لركب الشيطان، فالتاريخ ذكر أمثالهم فيما سبق، وسجلهم في مزبلته، فكانوا مثالاً للغدر والخسة والخيانة، ولم يتواروا ويندسوا في كهوف اعوان الشيطان كما فعل من سبقهم في هذا الخزي، بل انهم اشهروا دناءتهم على الملأ واخذوا يتبارون ويتسابقون لارضاء صاحب البلاط ذي اللونين الاسود والابيض حتى باتوا كالخرقة البالية المتسخة لا يُتمسح بها ولا تصلح للمسح، فلا مناص لهم اليوم إلا في امرين الاول هو اعلان التوبة والعدول عن ما قاموا به، أو التصادم والمواجهة الحتمية مع الأمة العليا اهل الحق «فالحق احق أن يتبع» والناظر ببصيرته لما يحدث في وقتنا الحاضر يرى استشراف المستقبل القريب بوجوب حدوث هذه المواجهة المرتقبة والتي أراها رأي العين، لأن قانون الغاب، وغياب الاخلاق لا يستويان مع قانون رب العباد ومتمم الأخلاق، لقد باتت اساطيرهم المزعومة في الديمقراطية وحقوق الانسان والعدل والانصاف وعدم التفرقة بين الجنس البشري في قمامة التاريخ. للشعوب الكلمة الأولى والأخيرة وهي من ستحدد المكان والزمان وكيفية المواجهة، لأنها وببساطة مورست عليها من قبل حلفاء الديمقراطية المزعومة كل انواع الذل والهوان والكبت والحرمان، ووطنوا الفقر فيها حتى بات سمة ينعتون بها هذه الأمة الخالدة، فغدت من خير أمة أخرجت للناس الى أمة اشبه بالمسخ، إن الامة السُفلى تدفع من حيث لا تعلم الأمة العُليا إلى التحرر من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد. والسلام ختام.. يا كرام

شكراً ديرة المجد

لا أعرف من أين أبدأ ولا من أين أستهل مقالتي هذه، إن الأمر يُدخل السعادة والفرح والسرور والطمأنينة والسكينة على القلب، ويضفي على كل من يسكن هذه الأرض الطيبة الغبطة والبهجة في النفس، وذلك لكمية...

صياغة التربية (5)

إخواني وأخواتي الأعزاء مرحبا بكم في الحلقة الخامسة من سلسلة المقالات التربوية (صياغة التربية). منذ فترة ليست بالقصيرة طلب مني أحد الأصدقاء المقربين الرأي والمشورة في قصة قد حدثت لابنته في المدرسة، حيث كانت ابنته...

صياغة التربية (4)

يجب أن نفهم ونعي أن خصائص مرحلة المراهقة التي يمر فيها ابناؤنا اليوم، اصبحت كثيرة ومتنوعة، طفرة في السلوك، الاحساس بالغرور والقوة، اختلاف الانتماءات لديه، العاطفة الحساسة المصاحبة بالعناد والمجادلة، تقلب المزاج، سرعة اتخاذ القرار،...

صياغة التربية (2)

رسالة بالغة الأهمية موجهة بالأخص إلى أركان ودعائم الأسرة، وهما الأب والأم، نحن نعيش في زمن بين صعوبته ومدى خطورته أشرف الخلق نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث التي تختص بآخر الزمان، الكل...

صياغة التربية (1)

لن أبكي على الماء المسكوب، ولن أجتر ما سبق، ولن أتباكى على الأطلال التي كانت، والأمجاد التي علينا هانت، وعلى تضحيات من سبقونا، وإنجازات من تركونا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا...

وزارة الإبداع

في عام 1978 حقق (لويس ألبرتو متشادو) فكرته في إنشاء أول وزارة للذكاء، بالتعاون مع الرئيس الفنزويلي حينها (خمينيز)، وأصبح متشادو أول وزير للذكاء في العالم، لأنه وببساطة ارتكز على تحقيق ذلك بقناعته أن الذكاء...

رؤيتنا إلى أين؟

هل يعقل أن يكون لدولتنا الحبيبة رؤية قطر 2030، دشنها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وأخذت أعلى درجات الاهتمام المحلي والقاري والعالمي، وتغنى بها القاصي والداني، ولا نعرف ما هي تفاصيل وحيثيات مراحلها المعتمدة...

أين رؤية قطر المجتمعية؟

الحراك الاجتماعي في دولتنا الحبيبة والجهود المبذولة من جانب المؤسسات الاجتماعية والمنظمات والهيئات الحكومية وغير الحكومية بقصد احتواء التحديات، كلها جهود يُشكر القائمون عليها في حال أصابوا أم لا، ولأننا دولة تسعى للتقدم والرقي وتنمية...

قبل أن !

عزيزي.. يا من تقرأ هذه السطور.. الأكيد أننا نحيا في زمن أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم منذ 1400 سنة حين قال: سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن...

كلكم مسؤولون

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ قال، بل أنتم يومئذ كثر، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من...

مسمار الدين الإبراهيمي.. ورحيل بطولي لشيرين

يُقال (إن من أراد الله أن يدمره سلط عقله عليه)، محاكاة فعلية وواقعية لقصة مسمار جحا الشهيرة، التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، تحت عنوان «التقارب الديني» بين ظفرين، والترويج للتسامح الديني وتقارب الأديان المزمع، والأمر...

إلى الأقصى قريباً

للمرة المليون وإن وصلت لمليارات المرات والكرات، لم ولن يكون الأقصى تحت وطأة الغزاة (الصهاينة) ومن يقبع في مستنقعهم، أياً كانت التفاهمات او التفاهات بين الكيان الصهيوني والمتصهينين الجدد التي يراد منها في الأصل اجتثاث...