alsharq

عبدالله العبدالرحمن

عدد المقالات 37

صياغة التربية (4)

04 أغسطس 2022 , 12:05ص

يجب أن نفهم ونعي أن خصائص مرحلة المراهقة التي يمر فيها ابناؤنا اليوم، اصبحت كثيرة ومتنوعة، طفرة في السلوك، الاحساس بالغرور والقوة، اختلاف الانتماءات لديه، العاطفة الحساسة المصاحبة بالعناد والمجادلة، تقلب المزاج، سرعة اتخاذ القرار، العصيان المتكرر. للأسف أن اغلب اولياء الامور تكونت في عقولهم مفاهيم مغلوطة اجتررناها من عبق الماضي دون التمعن فيها والتحقق منها، ومنها كلمة (مراهق)، كلمة اصبحت تؤرق اولياء الامور وتجعل لديهم توجسا وخيفة من هذه المرحلة، وذلك بسبب تركيز الاباء على السلبيات دون النظر للإيجابيات حتى وان كانت قليلة. مرحلة المراهقة من أجمل وأمتع مراحل العمر، فيها تتكون شخصية الانسان من الناحية النفسية والجسدية والفكرية، فرحم من قال التعلم في الصغر كالنقش على الحجر، حكمة نسمعها على الدوام من الاجداد والاباء والأساتذة وربما حتى في الاماكن العامة للاستدلال بها على براعة الاشخاص وابداعهم في اتقان مهنة ما او حرفة معينة منذ نعومة اظفارهم وقبل الموعد الطبيعي لما يقومون به. إذاً لنغير هذا المفهوم الخاطئ القاتل في معظم الاحيان لإبداعات ومهارات الابناء، ولنتعامل مع مشاكل ابنائنا بأسلوب ايجابي يقرب ولا ينفر، يرغب ولا يرهب، كذلك يجب استغلال كل المواقف السلبية من الابناء بتحويلها الى انجازات ايجابية، فالمراهق بحاجة إلى من يصغي إليه ويأخذ كل أفعاله على محمل الجد، (ولا تنس أن تُثني عليه باستمرار)، وهنا تكمن احترافية التعامل مع المراهقين. لنتخيل معكم احبتي صورا من الصور والامثلة التي قد تحدث مع ابنائنا في محيط الاسرة، هب أن ابنتك قد قامت بعمل كوب من الشاي لأول مرة في حياتها وجاءت وقدمته لك، غير أنها قد نسيت ان تضع فيه السكر، هنا ما يسمى استغلال الفرص، اذا كانت ردة الفعل سلبية بالتعبير اللفظي والجسدي من قبل الام أو الاب بعدم الرضا بما قامت به، وابداء الاستياء أمامها، تكون النتيجة هي إغلاق الباب تماما لانطلاق المهارات والابداعات لديها، والتي كان يمكن أن نخلق ونهيئ بها بعض الجوانب الايجابية لسيدة المستقبل، من الضروري التركيز على الايجابيات في هذا المثال لتفعيلها وتنميتها، ومنها أن البنت لأول مره تدخل المطبخ وتقوم بعمل دون اوامر وتوجيه من احد أو حتى ارشاد من الام، اهتمامها بأبيها والحرص على تقديم له ما يحب، (امدح على قليل الصواب يُكثر الممدوح من الصواب)، اجعل الخطأ هيناً يسيراً وابنِ الثقة في النفس للإصلاح، وتذكر دائما أن هذا الجيل يتعامل بعواطفه أكثر من عقله. بيِّــن رأيك الإيجابي في أبنائك، لأن المراهق يحب أن يسمع منك كلمة ثناء على أي عمل يقوم به، فلا تحرمهم من كلمة لطيفة تبين موقفك تجاههم، تأسف وبادر بالاعتذار أولاً لتعلمهم سلوك الاعتذار وثانياً لترد إليهم كرامتهم، فالمراهق ولو كان صغيراً يُحب أن يُحترم من قبل الكبار، زيّن ألفاظك وعباراتك معهم، فالكلمة الطيبة صدقة، تعرّف إلى فضائهما الإلكتروني والمواقع التي يزورانها، والأفضل أن تضع كومبيوترهما في منطقة يسهل على الجميع رؤيتها دون اختراق خصوصيتهما الأثيرة لنفسيهما، ونبههما إلى ضرورة عدم وضع معلوماتهما الخاصة على النت، وعدم إرسال كلمة المرور إلى أحد. ليس لأبنائنا بعد الله غير آبائهم وأهلهم وذويهم، لنكن خير عون لهم والاهتمام بهم والاخذ بيدهم ليتجاوزوا مصاعب الحياة فهم زينة الحياة الدنيا كما قال ربنا سبحانه وتعالى وهم من سيدعون لنا بعد فراق دار الفناء الى دار البقاء لذلك يجب صياغة التربية بشكل يتماشى مع الحاضر الذي نعيشه. والسلام ختام .. ياكرام. @aba18qatar abaqatar@gmail.com

شكراً ديرة المجد

لا أعرف من أين أبدأ ولا من أين أستهل مقالتي هذه، إن الأمر يُدخل السعادة والفرح والسرور والطمأنينة والسكينة على القلب، ويضفي على كل من يسكن هذه الأرض الطيبة الغبطة والبهجة في النفس، وذلك لكمية...

صياغة التربية (5)

إخواني وأخواتي الأعزاء مرحبا بكم في الحلقة الخامسة من سلسلة المقالات التربوية (صياغة التربية). منذ فترة ليست بالقصيرة طلب مني أحد الأصدقاء المقربين الرأي والمشورة في قصة قد حدثت لابنته في المدرسة، حيث كانت ابنته...

صياغة التربية (2)

رسالة بالغة الأهمية موجهة بالأخص إلى أركان ودعائم الأسرة، وهما الأب والأم، نحن نعيش في زمن بين صعوبته ومدى خطورته أشرف الخلق نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث التي تختص بآخر الزمان، الكل...

صياغة التربية (1)

لن أبكي على الماء المسكوب، ولن أجتر ما سبق، ولن أتباكى على الأطلال التي كانت، والأمجاد التي علينا هانت، وعلى تضحيات من سبقونا، وإنجازات من تركونا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا...

وزارة الإبداع

في عام 1978 حقق (لويس ألبرتو متشادو) فكرته في إنشاء أول وزارة للذكاء، بالتعاون مع الرئيس الفنزويلي حينها (خمينيز)، وأصبح متشادو أول وزير للذكاء في العالم، لأنه وببساطة ارتكز على تحقيق ذلك بقناعته أن الذكاء...

رؤيتنا إلى أين؟

هل يعقل أن يكون لدولتنا الحبيبة رؤية قطر 2030، دشنها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وأخذت أعلى درجات الاهتمام المحلي والقاري والعالمي، وتغنى بها القاصي والداني، ولا نعرف ما هي تفاصيل وحيثيات مراحلها المعتمدة...

أين رؤية قطر المجتمعية؟

الحراك الاجتماعي في دولتنا الحبيبة والجهود المبذولة من جانب المؤسسات الاجتماعية والمنظمات والهيئات الحكومية وغير الحكومية بقصد احتواء التحديات، كلها جهود يُشكر القائمون عليها في حال أصابوا أم لا، ولأننا دولة تسعى للتقدم والرقي وتنمية...

قبل أن !

عزيزي.. يا من تقرأ هذه السطور.. الأكيد أننا نحيا في زمن أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم منذ 1400 سنة حين قال: سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن...

كلكم مسؤولون

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ قال، بل أنتم يومئذ كثر، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من...

مسمار الدين الإبراهيمي.. ورحيل بطولي لشيرين

يُقال (إن من أراد الله أن يدمره سلط عقله عليه)، محاكاة فعلية وواقعية لقصة مسمار جحا الشهيرة، التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، تحت عنوان «التقارب الديني» بين ظفرين، والترويج للتسامح الديني وتقارب الأديان المزمع، والأمر...

إلى الأقصى قريباً

للمرة المليون وإن وصلت لمليارات المرات والكرات، لم ولن يكون الأقصى تحت وطأة الغزاة (الصهاينة) ومن يقبع في مستنقعهم، أياً كانت التفاهمات او التفاهات بين الكيان الصهيوني والمتصهينين الجدد التي يراد منها في الأصل اجتثاث...

حتمية المواجهة

في حال الشعوب والأمم يسرد التاريخ قصصا لتكون عبرة لمن يأتون خلفهم ومنارة لمن يبغي طريق الحق أو الباطل ويسعى اليه، وأخذ العبر والعظة وتدارك الأخطاء في المستقبل. المتابع لما يسجله التاريخ في وقتنا الحاضر،...